page 1636, entry [1311]Open original source
٩٩٢ - الشيخ العالم الفقيه القاضي إله داد البلغرامي ، أحد الفقهاء المعروفين بالفضل *. كان من نسل قاسم بن محمد بن أبي بكر، فقيه "المدينة". ولد، ونشأ بـ "بلغرام" (¬١)، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدراسيّة على الشيخ عبد الرحمن العبّاسى اللاهربوري، ولما برع في الفقه والأصول وغير ذلك، رجع إلى "بلغرام"، وتصدّر للتدريس، وله تعليقات على "تهذيب المنطق". قال السيّد غلام علي الحسيني البلغرامي في "مآثر الكرام": إنه كان قاضيا ببلدة "بلغرام"، فنازعه القاضي كمال العثماني في أمر القضاء سنة تسمعين وتسعمائة، ورحل القاضى محمود بن كمال إلى معسكر السلطان أكبر بن همايون التيموري، ورفع القضية إليه، فولّي أباه القضاء. انتهى. وقال الشيخ غلام حسن في "شرائف عثماني": إن القاضي كمال بن عبد الدائم العثماني كان قاضيا بـ "بلغرام"، وكان القضاء موروثا له من آبائه وجدوده من عهد بعيد، فنازعه القاضي عبد الصمد المحتسب، ووافقه القاضي إله داد في النزاع، فسافر إلى "دهلي"، ورفع القضية إلى السلطان، وشفع له أبو الفيض بن المبارك الناكوري، وأظهر أن القضاء موروث له من آبائه، وأنه أهل لذلك، فولّاه القضاء، وعزل القاضي كمال عنه، فاعتزل الكمال براجغير، ثم لما حصحص الحقّ على السلطان، وظهر أن الكمال أهل لذلك، والقضاء موروث له من آبائه وجدوده، عزل إله داد، وولّي الكمال مكانه، ثم توارث القضاء في أعقابه نسلا بعد نسل. انتهى. وقد شنّع غلام حسن علي المذكور تشنيعا بالغا، واتّهمه بأن قي قلبه شيئا من جهة العثمانيين، ولذلك أغمض عينيه عن محاسنهم في "مآثر الكرام"، وفي سائر مصنّفاته. * * *