page 1583, entry [1283]Open original source
٩٦٤ - الشيخ الفاضل السيّد الشريف العلّامة العفيف أشرف بن إبراهيم الحسني، الحسيني، السمناني، المشهور بـ "جهانكير " *. ولد بمدينة "سمنان"، وشبل في نعمة أبيه، ونشأ نشأة أبناء الملوك، وحفظ القرآن بالقراءات السبع، ثم اشتغل بالعلم على أساتذة عصره، وقرأ فاتحة الفراغ، وله أربع عشرة سنة، قام بالملك في التاسع عشر من سنّه مقام والده، فاشتغل بمهمّات الدولة مع اشتغاله بصحبة الشيخ ركن الدين علاء الدولة السمناني، وخلق آخرين من العلماء والمشايخ، ولم يزل كذلك مدّة من الزمان، ثم خلع نفسه، وترك السلطنة، وله ثلاث وعشرون سنة، فأقام مقامه أخاه محمدا، وظعن إلى "الهند"، ودخل "أج"، فصحب الشيخ جلال الدين الحسين بن أحمد البخاري، وأخذ عنه، ثم ارتحل إلى "بهار" لزيارة الشيخ شرف الدين أحمد بن يحيى المنيري، فوصل إليها حين انتقل الشيخ المذكور إلى رحمة الله سبحانه، فصلى عليه صلاة الجنازة، وذهب إلى "بندوه"، وسعد بصحبة الشيخ علاء الدين عمر بن أسعد اللاهوري، ولبس منه الخرقة، وله سبع وعشرون سنة، فلازمه أربعة أعوام، ثم وجّهه الشيخ إلى "جونبور" (¬١)، فرحل إليها، ومكث بها مدّة، ثم دخل "كجهوجهه" وسكن بها. وكان عالمًا كبيرًا، عارفًا مسفارًا، لم يتزوّد، ولم يزل يسافر، ويدرك المشايخ، ويأخذ عنهم، فأول ما سافر بعد ما ألقى عصا ترحاله في "كجهوجهه". إلى العرب والعراقين، وأدرك في ذلك السفر الكبار من المشايخ والعلماء، منهم: الشيخ عبد الرزّاق الكاشي، قرأ عليه "الفصوص"، و"الفتوحات"، و"الإصلاح الكبير"، ومنهم: الشيخ بهاء الدين محمد النقشبندي البخاري، أخذ عنه الطريقة النقشبندية، وكان رفيقه في ذلك السفر الشيخ بديع الدين المدار المكنبوري، ثم سافر مرّة ثانية، ودار الربع المسكون مرافقًا للشيخ علي بن الشهاب الحسيني الهمذاني. ومن مصنّفاته الأشرفية: "مختصر في النحو"، وتعليقات على "هداية الفقه"، و"الفصول" - مختصر في أصول الفقه -، وشرح له على "عوارف المعارف"، وشرح على "فصوص الحكم"، كلاهما في التصوف، وله "قواعد العقائد" في الكلام، و"أشرف الأنساب" مختصر "بحر الأنساب" في الأنساب والسير، و"بحر الأذكار"، و"فوائد الأشرف"، و"أشرف الفوائد"، و"بشارة الذاكرين"، و"تنبيه الإخوان"، و"حجّة الذاكرين"، و"الفتاوى الأشرفية"، وتفسير القرآن المسمّى بـ "النور بخشية"، و"الأوراد الأشرفية"، و"ديوان شعر"، و"مرآة الحقائق"، و"كنز الدقائق"، و"رسالة في جواز سماع الغناء"، و"بشارة المريدين"، و"إرشاد الإخوان"، و"رسالة في جواز اللعن" على يزيد، وله "مكتوبات"، جمعها نظام الدين اليمني، وله "ملفوظات"، جمعها الشيخ نظام المذكور في "اللطائف الأشرفية". وكانت وفاته في الثامن والعشرين من محرَّم الحرام سنة ثمان وثمانمائة، وقبره في "كجهوجهه" مشهور ظاهر يزار، كما في "مهر جهان تاب". * * *