Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٨٥٢ - الشيخ الفاضل المحدث المفسر، أسعد الله، رحمه الله تعالى.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1490, entry [1168]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 1490, entry [1168]Open original source
٨٥٢ - الشيخ الفاضل المحدّث المفسّر، أسعد الله، رحمه الله تعالى *. هو أستاذ التفسير والحديث والفلسفة والرياضية، والهيئة بجامعة مظاهر العلوم "سهارنفور". ولد في "رامفور" ١٣١٤ هـ، وسمي مرغوب الله بالاسم التاريخي، وقرأ القرآن على والده، ثم التحق ببعض المدارس العصرية، وقرأ كتب الابتدائية والمتوسّطة على الشيخ عبد الله الكنكوهي، وكان أخصّ تلامذة الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي، وقرأ ترجمة القرآن الكريم، وبعض "مشكوة المصابيح" على حكيم الأمة التهانوي، قدّس سرّه، وبعض الآخر على عبد الله المؤمى إليه آنفا، وقرأ بعض الكتب على الشيخ ظفر أحمد علي التهانوي، صاحب "إعلاء السنن"، وبعضها على الشيخ المحدّث شبير أحمد التهانوي، وفي ١٣٣٣ هـ التحق بجامعة مظاهر العلوم "سهارنفور"، وأكمل الدراسة فيها، وتخرّج على الشيخ محمد يحيى الكاندهلوي، والشيخ ثابت علي، والشيخ عبد اللطيف البرقاضوي، في ١٣٣٦ هـ، وقرأ بعد ما أتمّ دراسة الحديث كتب الفنون، ثم اختير أمينا لجمعية هداية الرشيد. عيّن رحمه الله تعالى أستاذا في جامعة مظاهر العلوم في ١٣٣٧ هـ، فدرّس إلى آخر سني حياته الكتب المتداولة من شتى العلوم والفنون. أما في الحديث فدرّس "سنن أبي داود"، و"سنن النسائي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي مرّات، وفي بعض السنين درس "صحيح مسلم" أيضًا، وكان له ذوق خاص بالأدب العربي، ولم يكن يتسامح في خطأ إعرابي. ولما توفي الشيخ عبد اللطيف البرقاضوي، عيّن عميدًا للجامعة، ورئيس الاهتمام بها، ولم يزل يدرّس ويفيد، ويهتمّ بشؤون الجامعة إلى أن توفاه الله تعالى. أقام في جامعة مظاهر العلوم أكثر من ستين سنة يدرّس، ويفيد، وتخلّلت في أثناء ذلك فترتان، أولهما أنه سافر إلى "بورما" سنة ١٣٤٨ هـ، وأقام هناك سنة كمدير للمدرسة الرانديرية في "رنكون"، وثانيهما أنه سافر إلى "بورما" أيضًا في ١٣٥٤ هـ، وفي هذا العام حجّ، وزار، وعاد إلى "رنكون"، وأقام هناك إلى ١٣٥٦ هـ، ثم عاد إلى جامعة مظاهر العلوم، وكان هذا السفر الأخير أيضًا لأجل شؤون المدرسة. تتلمّذ عليه خلق كثير من كبار العلماء وأجلّة الفقهاء وعظام المحدّثين، كالشيخ المفتي محمود حسن الكنكوهي، والداعية الكبير الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي، والشيخ المصلح أبرار الحق الهردوئي، والشيخ المفتي محمد عاشق إلهي البرني، والشيخ أكبر علي السهارنفوري، والشيخ الداعي إنعام الحسن الكاندهلوي، (رئيس الجماعة التبليغية)، والشيخ عبيد الله البلياوي؛ والشيخ افتخار الحسن الكاندهلوي، وغيرهم. وكانت له مهارة تامة في الجدل والمناظرات، فناظر أكابر الهندوس والقاديانيين مرارا، فسكّتهم وبكّتهم، وسافر إلى مناطق "بنجاب" (¬١)، و"راجبوتانه"، و"مترا"، و"آكره"، مدافعا لفتنة الارتداد، التي أشعلها صناديد الكفر والشرك، وقطع في ذلك الصحارى والقفار. ألّف ﵀ كتبا كثيرة، مع كونه مشغولا بالتدريس وشؤون الجامعة، منها: "تكميل الإيمان في شرح حفظ الإيمان"، و"شرح التقصير في التفسير"، و"إسعاد النحو"، وهو شرح لكتاب "نحو مير"، ومنها: "التحفة الحقيرة في نسبة سبع العشيرة"، ألّف في علم الهيئة، ومنها: "القطائف من اللطائف"، أتى فيه ببحث حول موضوع اللطائف الستة، وله حاشية على "شرح معاني الآثار" للإمام الطحاوي، وقام بعض تلاميذه بترتيب تقاريره الدرسيّة على "شرح معاني الآثار"، وأشاعه باسم "مصباح الطحاوي"، وطبع مجموع مكاتيبه باسم "صحائف أسعد"، وله من الرسائل غير ما ذكرنا. كان رحمه الله تعالى من أشدّ الناس بعدا عن الاغتياب، وأن يقع في أعراض الناس، وكان يوصي أصحابه وتلاميذه بالاجتناب الكلّي عن الغيبة، ولو شرع أحد في وصف بعض المعاصرين ولو بالخير، فكان يمنع عن ذلك، ويقول لا نأمن في هذا العصر من الاغتياب إذا وصف الرجل رجلًا بالغير، أو أثنى عليه يغتابه هو بنفسه، أو بعض الحاضرين في ذلك الحين، وفي ذلك المجلس، وكان من دأبه أنه إذا زجر أحدا على أيّ تقصير، فيقول له بعد قليل: أعف عني، ولو كان تلميذا له، وذلك لما كان يحتاط في الحقوق، ويخاف من المؤاخذة في الآخرة. كان ﵀ جميلا، وسيما مبتسّما، واسع الجبين، أزهر الوجه. توفي رحمه الله تعالى في منتصف رجب ١٣٩٩، وصلّى عليه ألوف من الناس، منهم كبار العلماء والمشايخ، ودفن بقرب الشيخ عبد اللطيف البرقاضوي. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092737
Book record
shamela-819
Source record
1107776
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain