page 1459, entry [1145]Open original source
٨٢٩ - الشيخ الفاضل أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو بن عامر بن أسلم أبو المنذر، وقيل: أبو عمرو، القشيري، البجلي، الكوفي *. صاحب الإمام، وأحد الأئمة الأعلام. سمع الإمام الأعظم أبا حنيفة، ومطرف بن طريف، وحجّاج بن أرطأة، وغيرهم. وروى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن بكّار بن الريّان، وأحمد منيع، وأحمد بن محمد الزعفراني، وغيرهم. قال محمد بن سعد: أسد بن عمرو البجلي، من أنفسهم، يُكنى أبا المنذر، وكان عنده حديث كثير، وهو ثقة (¬١). وكان قد صحب أبا حنيفة، وتفقّه، وكان من أهل "الكوفة"، فقدم "بغداد"، فولى قضاء "مدينة الشرقية" بعد العوفي (¬٢). وولى أيضًا قضاء "واسط"، ووثّقه أحمد بن حنبل، والمشهور عن يحيى بن معين في حقه التوثيق، فلا يُلتفت إلى من ضعّفه. روى عبّاس بن محمد الدوري، عن يحيى بن مَعين، أنه كان يقول: كان أسد بن عمرو صدوقًا، وكان يذهب مذهب أبي حنيفة، وكان سمع من مطرّف، ويزيد بن أبي زياد، وولي القضاء، فأنكر من بصره شيئًا، فرد عليهم القمطر، واعتزل القضاء. قال عباس: وجعل يحيى يقول: ﵀، ﵀. وفي "الجواهر المضية"، أن الطحاوي، قال: كتب إلى ابن أبي ثور، يحدّثني عن سليمان بن عمران، حدثني أسد بن الفرات، قال: كان أصحاب أبي حنيفة الذين دوّنوا الكتب أربعين رجلًا، فكان في العشرة المتقدّمين: أبو يوسف، وزُفر، وداود الطائي، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد السمتي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة (¬٣). وولى أسد القضاء بـ "واسط"، فيما ذكره الخطيب، وولى قضاء "بغداد" بعد أبي يوسف للرشيد، وحج معه معادلًا له. قال الطحاوي: سمعتُ بكار بن قُتيبة، يقول: سمعت هلال بن يحيى الرأي (¬١)، يقول: كنت أطوف بالبيت، فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس، ثم قصد إلى الكعبة، فدخل معه بنو عمه. قال: فرأيتهم جميعًا قيامًا وهو قاعد، وشيخٌ قاعد معه أمامه، فقلت لبعض من كان معي: من هذا الشيخ؟ فقال لي: هذا أسد بن عمرو قاضيه. فعلمت أن لا مرتبة بعد الخلافة أجل من القضاء. واختلف في وفاته، فقيل: سنة ثمان وثمانين ومائه، وقيل: سنة تسعين ومائة، والله تعالى أعلم. قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى: قد اختلفت عبارات المحدّثين في توثيقه وتضعيفه، فقال يزيد بن هارون: لا يحلّ الأخذ عنه، وقال يحيى: كذوب، ليس بشيء. وقال البخاري: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يسويّ الحديث على مذهب أبي حنيفة. وقال أحمد بن حنبل: صدوق، وقال مرّة: صالح الحديث. كان من أصحاب الرأي. وقال ابن عدي: لم أر له منكرا، أرجو أن لا بأس به. كذا في "ميزان الاعتدال في أسماء الرجال" للذهبي. ولقد صدق الكفوي في أن رواية أحمد عنه كاف في كونه ثقة، فقد ذكر أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحرَّاني الحنبلي في "منهاج السنة"، وتقي الدين علي السبكي في "شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام"، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي في "فتح المغيث بشرح ألفية الحديث" أن الإمام أحمد لا يروي إلا عن ثقة. وفي "طبقات القارئ" أسد بن عمرو بن عامر أبو المنذر القشيري البجلي الكوفي، صاحب الإمام وأحد الأعلام سمع أبا حنيفة، وتفقّه عليه. وروى عنه الإمام أحمد، وناهيك به، ونص الطحاوي عن أسد بن الفرات، قال: كان أصحاب أبي حنيفة، الذين دوّنوا الكتب أربعين رجلًا، وكان في العشرة المتقدّمين أبو يوسف، وزفر، وداود الطائي، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد، ويحيى بن زكريا، وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة. وولي القضاء بعد أبي يوسف للرشيد، وحجّ معه. مات سنة تسعين ومائة. انتهى. وفيه أيضًا عند ذكر تلامذة الإمام ومنهم: أسد بن عمرو بن عامر بن أسلم بن مغيث، أبو المنذر البجلي الكوفي، صاحب الإمام، سمعه، وغيره. وروى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن بكار، وأحمد بن منيع. وولي القضاء بـ "بغداد" و"واسط" من الرشيد. ولما أنكر من بصره شيئًا اعتزل عن القضاء. وكان الإمام يختلف إليه في مرضه الذي توفي فيه غدوة وعشية. توفي سنة ثمان أو تسع وثمانين ومائة. انتهى. قلت: فيه ما فيه، أما أولا فلكون التاريخ الذي ذكره ههنا مخالفا للتاريخ الذي ذكره في حرف الألف. وأما ثانيا فلأن وفاة الإمام كانتْ سنة خمسين ومائة. فكيف يتصوّر أن يختلف إليه في مرضه الذي توفي فيه، ولعلّ فيه زلّة من قلم الناسخ، (١) والبجلي بفتح الباء وسكون الجيم نسبة إلى "بجلة" رهط من سليم. وأما البجلي بفتحتين فهو نسبة جرير بن عبد الله البجلي الصحابي، كذا قال القارئ. * * *