page 1444, entry [1126]Open original source
٨١١ - الشيخ المحدّث الحافظ المسند العلامة إسحاق بن لطف الهدى بن نجم الثاقب بن غلام نبي بن محمد نعيم الله بن أبو محمد بن محمد معظم البنغالي *. وكان جدّه الأعلى محمد معظّم قاضيا على "بردوان": يقال: إن نسبه يتصل إلى عبد الله بن عباس ﵁. ولد في الربيع الأول سنة ١٣٨٢ هـ، وكان آية في قوّة الحفظ وسعة النظر. قرأ عند القاضي محمد حنيف "شرح الجامي"، و"القطبي"، و"مير قطبي"، و"مختصر المعاني"، وغيره، من الكتب الدرسيّة، ثم جاء إلى جامع العلوم بـ "كانبور"، قرأ سائر الكتب على حكيم الأمة أشرف علي التهانوي رحمه الله تعالى سوى "مشكاة المصابيح"، و"نور الأنوار"، فقرأهما على الشيخ عبد الغفّار الكانبوري، رحمه الله تعالى. قال صاحب "إعلاء السنن": قرأ الحديث والتفسير وغيرهما على سيّدنا الخالي حكيم الأمة مولانا محمد أشرف علي التهانوي رحمه الله تعالى، ودرّس الحديث والفقه والتفسير، ونشر العلوم في مدرسة جامع العلوم بـ "كانفور" خمسا وعشرين سنة، وحفظ القرآن حين الاشتغال بالتدريس في ثلاثة أشهر إلا يومين. قرأتُ عليه الكتب الصحاح الستة كلّها، كنت أتعجّب من حفظه للأحاديث وتراجم الرجال، وأقوال شرَّاح الحديث وآراء الفقهاء، فإذا رأيته، وهو يدرّس الحديث تقول: كأنه بحر متلاطم الأمواج. قرأ عليه خلق لا يحصون، وفي آخر عمره يدرّس في بلاده قريبا من وطنه، وله شغف زائد بـ "الجامع الصحيح" للبخاري، يلتذّ بقراءته ومطالعته بكثير، وتقرّ به عينه. وكان قد شرع في كتابة تعليق في "الموطأ" لمالك، ولم يتمّه. من آثاره الخالدة: اللؤلؤ المكنون. * * *