page 1392, entry [1071]Open original source
٧٥٨ - العالم الكبير والمفسّر الجليل شيخ التفسير العلامة أحمد علي بن الشيخ حبيب الله اللاهوري *. ولد يوم الجمعة سنة ١٣٠٤ هـ في قرية "جلال" من مضافات "كُوجْرَانْوَاله" بـ "باكستان". وكان والده رجلا صالحا، ربّانيا، ورعا، تقيا، من أكابر الجشتية. قرأ القرآن الكريم على أمّه المحترمة، وقرأ مبادئ العلوم العصرية في إسكول قريته "كوتْ سعد الله"، ثم في إسكول آخر، وأتم فيه الصفّ الخامس، ثم أدخِل في حلقة درس الشيخ المولى عبد الحق في المسجد الجامع بـ "كُوجْرَانوَالَه، ثم بعد عدّة أشهر أرسِل مع المجاهد الكبير العلامة عُبيد الله السندي إلى "السند". ثم حضر الشيخ السندي يومًا مع أحمد علي إلى إمام العارفين خليفة غلام محمد الدينفوري، وبايع أحمد علي في السلسلة العالية القادرية الراشدية على يده، ولقّن ذكر اسم الذات، وكان عمره إذ ذاك تسع سنين. قال: ذهبتُ ذاتَ يوم إلى "أمروت"، ولقيتُ مع العلامة السيّد تاج محمود الأمروتي، وأقمتُ عنده، ودرست عليه عدّة سنين. فلمّا انتقلتْ مدرسةُ الشيخ السندي إلى "بيرجند" ذهبتُ معه إليها، وكان اسم هذه المدرسة دار الرشاد، فقرأتُ عليه مدّة، وبعد فاتحة الفراغ عيّنتُ مدرّسا فيها. تزوّج مرّة أولى بنتَ الشيخ عُبيد الله السندي، وبعد سنة واحدة توفيتْ زوجته. فتزوّج مرّة ثانية بنت الشيخ أبو محمد أحمد الجكوالي، وقرأ خطبة نكاحه شيخُ الهند محمود حسن الديوبندي، رحمه الله تعالى، في مسجد دار العلوم ديوبند. قال الشيخ أحمد علي اللاهوري عند ذكر نكاحه: إن الشيخ السندي ذهب بي إلى "ديوبند"، وكانت مسافة السفر بعيدة جدّا، فحضر عند شيخ الهند، وأخبر بالنكاح، ولا علمَ لي به، وكان ثيابي بذلة لعلة السفر، وما كان عندي روبية، لأشتري الصابون لأغسل ثيابي. ثم شرع درس القرآن بـ "لاهور"، حتى اشتهَرَ هذا الدرسُ في الآفاق، وبعد مدّة أجازَه شيخُه سلطان الأولياء تاج محمود الأمروتي، ثم أجازه خليفة غلام محمد الدينفوري، وحجّ بيت الله الحرام ١٤ مرّة. وله ثلاثة بنين: مولانا الحافظ حبيب الله، ومولانا عبيد الله أنور، ومولانا الحافظ حميد الله. من تصانيفه: "تذكرة الرسوم الإسلامية"، و"شهادة النحارير على حرمة المزامير"، و"نكاح الأيامَى في الإسلام"، و"أحكام ليلة البراءة"، و"ضرورة القرآن"، و"الحنفية الأصلية"، و"خُلُق محمدي"، و"وظائف الرسول الأكرم"، ﷺ، و"خلاصة الإسلام"، و"حكم الشريعة في مال الميراث"، و"التوحيد المقبول"، و"مسئلة التصوير"، و"إرشاد الرسول"، و"تحفة ميلاد النبي"، و"فلسفة عيد الأضحَى"، و"إسلام الهند على الخطر"، و"شرح أسماء الله الحسنَى"، و"فلسفة الصلاة"، و"فلسفة الصوم"، و"نظام العسكر في الإسلام"، و"أماء الله الصالحات"، و"فرائض المسلمات"، و"فرائض الشيخ والطالب"، و"حديقة مائة أحاديث"، و"فلسفة الزكاة"، و"الأسلحة والإسلام"، و"علماء الإسلام"، و"مقصد القرآن"، و"رضاء الله"، و"خلاصة المشكاة"، و"خطبات الجمعة"، و"ترجمة القرآن مع حواشيه". توفي يوم الجمعة في ١٧ رمضان المكرّم سنة ١٣٨١ هـ، واجتمع في صلاة جنازته مائتا آلاف من المسلمين. * * *