Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٧٥٤ - الشيخ الفاضل العالم الكبير أحمد ضياء الدين بن مصطفى

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1385, entry [1067]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 1385, entry [1067]Open original source
٧٥٤ - الشيخ الفاضل العالم الكبير أحمد ضياء الدين بن مصطفى بن عبد الرحمن الكُمُشْخَانَوي *. ولد بـ "كُمُشْخَانَه" في ولاية "طِرَبْزُون" سنة ١٢٢٧ هـ، ورحل إلى "الآستانة"، وتلقّى العلمَ من الحافظ محمد أمين بن مصطفى الشهري (¬١)، المتوفى سنة ١٢٨٣ هـ (¬٢)، وبه تخرّج، وأخذ أيضًا عن عبد الرحمن الكردي الخربوتي المتوفى سنة ١٢٧٠ هـ، تلميذ الحسين الإيلغيني، تلميذ محمد صادق. وأخذ التصوّف والحديث عن السيّد أحمد بن سليمان الأروادي، حينما ورد "الآستانة" سنة ١٢٦٦ هـ، وبقي بها سنتين يدرّس الحديث، ويرشد. وله إجازة من مصطفى المبَلِّط في حجّته الأولى سنة ١٢٨٠ هـ وتخرّج به طبقتان من أهل العلم، وشارك حرب روسيا مع إخوانه، ثم حجّ ثانية سنة ١٢٩٤ هـ، وأقام بعد الحجّ بـ "مصر" ثلاث سنوات، وختم في خلالها "راموز الأحاديث" في جامع سيّدنا الحسين سبع مرّات. ومن جملة من أخذ الإجازة عنه بالحديث: الشيخ محمد بخيت مفتي "الديار المصرية"، ومحمد بن سالم طموم المنوفي، والعارف الشيخ جودة، والسيّد محمد بن عبد الرحيم الطنطاوي، والشيخ مصطفى بن يوسف الصعيدي، وغيرهم. ثم عاد إلى "الآستانة"، وبقي بها يحدّث، ويؤلّف، ويرشد إلى أن توفي يوم الأحد ٧ ذي القعدة سنة ١٣١١ هـ، ودفن في مقبرة السلطان سليمان قبليّ باب ضريحه، رحمه الله تعالى، ونفعنا ببركاته. جمع "راموز الأحاديث" السابق ذكرُه في حدود سنة ١٢٧٠ هـ، على طريقة "الجامع الصغير" للسيوطي، واستمرّ إقراءه وختمه كلّ سنة في خانقاهه على جماعة، لا يقلّ عددُها عن سبعين شخصا. وكان شرطه ﵀ أن يعطي "الراموز" مقابل رهن لكلّ طالب علم حذق العربية، ثم يعاد إليه رهنه عند ختمه الكتاب، بملازمة دراسة الكتاب وإصلاحه على شيخ الحديث بالخانقاه، في صبحي يومي الجمعة والثلاثاء من كلّ أسبوع من محرّم الحرام، إلى أول خميس من رجب من السنة، وهو يوم الإجازة بـ "الراموز" وبما حوى "ثبته" في كلّ سنة. ويعطي شرحه الذي سماه "لوامع العقول" في خمس مجلّدات، لكلّ عالم يريد ملازمة دراسة الكتاب بالشرط السابق، وفي كل مجلس يقرأ نصف الحاضرين، يقوم كل منهم بعرض نصيبه من الجزء المخصّص للمجلس من الكتاب، فإذا أخطأ القارئ في كلمة يردّه الشيخ إلى الصَّواب، فيصلح الحاضرون الخطأ في نسختهم المطبوعة. وكان ﵀ يقول: "إني أهدي الكتاب، وأجعله تحت تصرّف المهدى إليه، لأني إذا وقفته، وجعلته بيد من حضر ختم الكتاب، فربما يتصرّف في الوقف تصرّفا غير مشروع، فيأثم، ولا أحبّ أن أكون سببا لإثم الآخرين". وهذا الرأي منه في غاية الوجاهة، وقد ختم الكتاب بهذه الطريقة نحو سبعين ختمة في خانقاهه، وكان أصحابه يقرئونه في الولايات بهذه الطريقة أيضًا، فحصل من ذلك نفع عظيم. وله ﵀ ثلاث مكتبات مرصدة لمطالعة الجماهير في "ريزه"، و"أوف"، و"بايبورد"، حبس لها ما يغلّ نحو خمسمائة دينار كلّ سنة. وكان وقف مبلغا غير يسير من الدنانير، وجعله تحت إشراف بعض أصحابه في الخانقاه، لإقراض إخوانه في الطوارئ برهن، حفظا لهم من شرّ البنوك، وزاد إخوانه الأثرياء في المبلغ، حتى أصبح بحيث يسدّ حاجات كثيرين منهم، مهما توالت الطوارئ، وهذه طريقة بديعة في التعاون. وكانت له مطبعة تطبع فيها كتب السنّة، وتوزع هدية على فقراء العلماء، وله أساليب في البرّ تدلّ على إخلاصه ويقظته في آن واحد. وله مؤلّفات سوى "الراموز"، وشرحه نحو خمسين مؤلّفا، وكان ﵀ من الموفّقين جدّا في نشر العلم، وإرشاد أهل العلم، وقد أدركت كثيرًا من أصحابه، ووالدي ﵀ آخر أصحابه موتا هناك فيما أعلم. وكان بمعيته في حجته الأولى شيخنا الأستاذ الكبير محمد الأشرف البغوسي المتوفى سنة ١٣٤١ هـ، عن (٨٤) سنة، وهو تلميذ السيّد محمد محي الدين الداغستاني، من الصدور العظام، تلميذ الأستاذ أحمد الكُمُلْجِنَوي (عمّ أحمد عاصم وكيل الدرس)، تلميذ محمد شاكر بن مصطفى البركوي، تلميذ الحسين بن الحسن الإيلغيني القونوي، تلميذ محمد صادق الأرْزِنْجَاني. ومن كبار أصحاب الكمشخانويّ عبد الله الداغستاني، وإسماعيل القريمي، وزين الله القزاني، وحسن تحسين البازارجغي، وخليل الآمدي، وإسماعيل المرجاني، وحسن الأرزِنْجاني وأحمد البخاري، وأحمد الفِلَبَوي، ويوسف شوقي الأوفي، ومحمود البُسْنوي، ورحمة الله الهندي، رحمهم الله تعالى. وقد ألّف بعض إخوانه كتابا خاصّا في ترجمته، رحمه الله تعالى، نفعنا ببركاته. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092675
Book record
shamela-819
Source record
1107714
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain