page 1359, entry [1043]Open original source
٧٣٠ - الشيخ الفاضل العلامة أحمد حسن البطالوي، ثم الكانبوري * *. أحد العلماء المشهورين في كثرة الدرس والإفادة. تخرَّج عليه خلق لا يحصون كثرة. ولد، ونشأ ببلدة "بطاله" من أعمال "كورداس بور"، وسافر للعلم، فلازم المفتي لطف الله ببلدة "عليكره"، وتخرّج عليه، وولي التدريس بمدرسة مظاهر العلوم في "سهارنبور"، فدرّس بها زمانا، ثم ولي بفيض عام في "كانبور"، فسكن بها، وتأهّل، وتدبّر، ودرّس بها مدّة طويلة، ثم سافر إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله التهانوي المهاجر إلى "مكّة المباركة"، ثم رجع إلى "الهند". وكان إماما علامة، خيّرا، ديّنا، وَرِعا، متواضعا، وافر العقل، حسن الأخلاق، متخلّقا بجميع الصفات، جميل العشرة، كثير النصح والمحبة لأصحابه، ساكنا، متجمّعا عن الناس، متعفّفا عن التردّد إلى بني الدنيا، قانعا باليسير، طارحا للتكلّف، كثير الإنصاف والبشر لمن يقصده للأخذ عنه، مواظبا على الاشتغال، والإقبال على الإقراء، صبورا، مديم التدريس من غير ملل ولا ضجر، وإني لا أعلم أحدا اشتغل بالتدريس، كما اشتغل به هذا الحبر، كان يدرّس الكتب الدقيقة في المنطق والحكمة والأصول والكلام، ويباحث في المسائل العويصة من علوم متعدّدة زيادة على خمسة عشر درسا في كلّ يوم، وفي ذلك عرضتْ له البواسير، يهرق الدم الكثير، وهو لا يتعطّل عن التدريس، حتى غلب عليه الهزال، ومنعه الأطبّاء عن التدريس قاطبة، ولكنّه ما ترك، حتى توفي إلى رحمة الله سبحانه. له حاشية مبسوطة على "شرح السلّم" لحمد الله، وتعليقات على "المثنوي المعنوي"، و"رسالة" في مبحث إمكان الكذب وامتناعه لله سبحانه، وأثبت بالدلائل الكلامية الامتناع. مات في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ببلدة "كانبور". * * *