page 1341, entry [1021]Open original source
٧٠٨ - الشيخ الفاضل أحمد الهندي * *. ذكره الشيخ بدر الدين الغزي، في "رحلته" إلى "الديار الرومية"، عند مَنْ اجتمع به في مدينة "حلب" من الأفاضل والأعيان، فقال: ومنهم: الشيخ المحقّق، والإمام المدقّق، حسنة الليالي والأيام، وقرّة عين المسلمين والإسلام، الشهاب أبو العبّاس أحمد الهندي الحنفي، - عامله الله تعالى وإيانا ببره الوفي، ولطفه الخفي -، آمين. ثم قال: شيخ له في تحقيق العلوم قدم عال، وأشتاتُ معال، وخاطر يجول في أوسع مجال، فيبرز نفائس لآل وعرائس جمال، ويأتي بسحر حلال، وبحر زلال، فضائل مثلُ الحصا كثرة، وخاطر يغرف من بحره. كان عندنا بـ "الشام" مدّة، وأقام يدرّس بـ "الجامع الأموي" في كتب عدّة. وهو مُحِبّ معتقد، غيرُ شانٍ، ولا منتقِد، لطيف الذات والطِّباع، بخلاف مَنْ يأتي من تلك البقاع. ثم قال: سَلَّمَ عليَّ، وتردّد إليّ، وسمع مني، وأخذ عني. وذكرت بحضوره قول ابن عبّاس، وتبعه الشعبي، بجواز صلاة الجنازة بغير طهارة، فاستفاده، وتلقّاه بالقبول، ثم أيّده بقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى: يجوز التيمّمُ لها مع وجود الماء، وأنها عنده لا تبطل بالقهقهة، وعلّل ذلك بأنها عنده صلاةٌ من وجه، ودعاء من وجه، وبحثتُ معه في غير ذلك أيضًا. انتهى كلام البدر الغزّي، رحمه الله تعالى. * * *