page 1212, entry [877]Open original source
٥٦٥ - الشيخ الفاضل المحدّث أحمد بن محمد بن محمد بن محمد الأخوي، أبو الطاهر، جلال الدين الخُجَنْدِي * *. أديب، رحَّال، من علماء الحنفية. تفقّه، وتأدّب في "خُجَنْدة". في "الطبقات السنية" ذكره في "إنباء الغِمْر"، فقال: ولد سنة تسع عشرة، يعنى: وسبعمائة، واشتغل كثيرًا، وسمع الحديث، وحدّث، وله تصانيف. انتهى. وسافر سنة ٧٤١ هـ إلى "سمرقند" و"بخارى" ثم "خوارزم"، فأقام ١٢ سنة، يقرأ على علمائها. وانتقل إلى "سراي بركة"، و"آقصراي"، فأدرك القطب الرازي (أفلاطون زمانه)، ثم إلى "قرم" و"كفة" و"جزيرة" سنوت، وعاد إلى "قرم"، فأقام نحو سنتين، ثم إلى "دمشق"، ومنها إلى الحجّ والزيارة، وعاد إلى "الخليل"، فـ "القدس" (سنة ٦٠) فـ "دمشق". وحجّ، وزار "بغداد". وسكن "المستنصرية"، وأفتى، ودرّس، ورحل إلى "المدينة". واستقرّ بها (٦٦) مجاورا، وواعظا، ومدرّسا. وصنّف كتبا، منها: "شرح قصيدة البردة" في طوبقبو، قال السخاوي: أمعن فيه من التصوّف واللغات في مجلّد ضخم، و"شرح الأربعين النووية"، و"رسالة" في علم الكلام، و"فردوس المجاهدين"، يشتمل على ما يتعلّق بالجهاد من الآيات والأحاديث، وشرحها في مجلّد ضخم، و"راح الروح" أرجوزة في أسماء الله وصفاته، نحو ألف بيت. وفي "الطبقات السنية" وكان مقيمًا بـ "المدينة النبوية"، ومات بها في سنة ثلاث وثمانمائة. نقلتُ تاريخَ وفاته من "تاريخ العيني". انتهى. وأحمد هذا، من بيت الخجندية المشهورين بـ "مكّة" و"المدينة"، وهم أصحاب علم وفضل. ودفن مع شهداء "أحد"، في قبر كان حفره بيده لنفسه. * * *