page 1196, entry [868]Open original source
٥٥٦ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن قاسم بن صالح الحلاق، القاسمي *. ولد سنة ١٣١٢ هـ. عالم، إداري، خطّاط، هو الشهير بالقاسمي، الحسنى، الجيلاني، الشافعى، ثم الحنفي. والده عالم، وعائلته مشهورة بالعلم والعلماء. نشأ في حجر والده، وقرأ عليه، وأدرك كثيرا من كبار علماء "دمشق"، وأخذ عنهم، كالشيخ محمد بدر الدين الحسني، والشيخ محمد عطاء الله الكسم، وغيرهما، وله إجازة منهما. ومن أساتذته: الخطّاط التركي الشهير رسا أفندي، الذي أخذ عنه علم الخطّ. دخل في سلك المدارس، ولما تخرّج من المدرسة الإعدادية التحق بكليّة صلاح الدين الأيوبي، التي افتتحتْها الدولة العثمانية في أوائل الحرب العالمية الأولى في "القدس"، ثم دعي إلى الجندية، وحصل على رتبة وكيل ضابط، ثم ملازم ثان. ولما وضعت الحرب أوزارَها عيّن مفتّشا في دائرة أوقاف "دمشق" عام ١٣٣٧ هـ، وتقلّب فيها في عدّة وظائف. وفي عام ١٣٥٦ هـ عيّن مديرا لأوقاف "الشام"، فمديرا لأوقاف "حلب"عام ١٣٦٣ هـ، وفي عام ١٣٦٨ هـ رفع إلى رتبة مدير عالم للأوقاف الإسلامية في "سوريا"، فقام بهذه المهمّة خير قيام، حيث نهض بالأوقاف الإسلامية، ونمّى ماليتها، وأحسن جبايتها، وعمّر مساجدها، وزاد في رواتب موظّفيها، وجدّد كثيرا من أبنيتها. تولّى الإمامة والخطابة والتدريس في جامع حسان بمنطقة القنوات خلافة عن والده. كان من علماء "دمشق" الكبار: فقيها، أديبا، متقنا لأنواع الخطوط، وكان يتكلّم بعدّة لغات، ويكثر من المطالعة، وله عدّة محاضرات وتعاليم ونظم وقفية ومقالات اجتماعية، نشرتْ في الصحف والمجلّات، وألقى بعضها في الإذاعة السورية. من الذين أجازه: الشيخ محمد صالح الخطيب، والشيخ عبد الرزّاق الحلبي، والسيّد محمد أبو الهدى اليعقوبي، والشيخ أحمد سليم الحمامى، رحمهم الله تعالى. توفي ظهر السبت ١٢ صفر الموافق ٣١ تموز، سنة ١٤١٤ هـ، وصلّى عليه عصر الأحد في جامع لالا باشا، ودفن في تربة الباب الصغير قريبا من قبر الشيخ جمال الدين القاسمي، رحمه الله تعالى.