Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٣٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1148, entry [837]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 1148, entry [837]Open original source
٥٣٠ - الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن النيسابوري القاضي، المعروف بقاضي الحرمين *. شيخ أصحاب أبي حنيفة في زمانه بلا مدافعة، والمعوّل عليه في الفتوى بلا منازعة. تفقّه على أبي الحسن الكرخي، وأبي طاهر الدبّاس، وبرع في المذهب. سمع بـ "خراسان" أبا العبّاس الحسن (¬١) بن سفيان الشيباني، وأبا يحيى زكريا بن يحيى البزّار، وأبا خليفة الفضل بن الحباب، وجماعة سواهم. وروى عنه أبو عبد الله الحاكم، وذكره في "تاريخ نيسابور"، وقال: غاب عنها نيفًا وأربعين سنة، وتقلّد قضاء "الموصل"، وقضاء "الرملة"، وقلّد قضاء الحرمين، فبقي بهما بضع عشرة سنة، ثم انصرف إلى "نيسابور" سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ثم ولي القضاء بها في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم: سمعتُ أبا بكر الأبهري المالكي، شيخ الفقهاء بـ "بغداد" بلا مُدافعة يقول: ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبي الحسن النيسابوري. سمعتُ أبا الحسين القاضي، يقول: حضرتُ مجلس النظر، لعلي بن عيسى الوزير، فقامتْ امرأة تتظلّم من صاحب التركات، فقال: تعودين إليّ غدا، وكان يوم مجلسه للنظر، فلمّا اجتمع فقهاءُ الفريقين، قال لنا: تكلّموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام. قال: فتكلّمت فيها مع بعض فُقهاء الشافعية، فقال: صنِّفْ هذه المسألةَ، وبكّرْ بها غدًا إليَّ. ففعَلت، وبكرتُ بها إليه، فأخذ مني الجُزء، وانصرفت. فلمّا كان ضحوة النهار طلبني الوزيرُ إلى حضرته، فقال: يا أبا الحسين! قد عرضتْ تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين، وتأملها، فقال: لولا أن لأبي الحسين عندنا حُرُمات لقلّدته أحد الجانبين، ولكن ليس في أعمالنا أجل عندي من الحرمين، وقد قلّدته الحرمين. فانصرفت من حضرة الوزير، ووصل العهد إليَّ، فكان هذا السبب فيه. قال الحاكم: زادني بعضُ مشايخنا في هذه الحكاية، أن القاضي أبا الحسين، قال: قلتُ للوزير: أيّد الله الوزير، بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأمّلها، وجب على الأمير أن يُنجز أمره العالي، بأنه يرد السهم إلى ذوي الأرحام. وأنه أجاب إليه، وفعله. قال الحاكم: تُوفي القاضي ضحوة يوم السبت، الحادي والعشرين من المحرّم، سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وصلّى عليه الشيخ أبو العبّاس الميكالي. انتهى. وأبو العبّاس هذا هو إسماعيل بن عبد الله بن ميكال الميكالي الأديب، شيخ "خراسان"، ووجيهها (¬١)، رحمه الله تعالى. قال الإمام اللكنوي رحمه الله تعالى: حكى عنه أنه قال: حضرت مجلس النظر لعلي بن عيسى الوزير، فقامت امرأة تتظلم من صاحب التركات، فقال: تعودين إليَّ غدا، وكان يوم مجلسه للنظر، فما اجتمع فقهاء الفريقين، قال لنا: تكلّموا اليوم في مسألة توريث ذوي الأرحام، فتكلّمت فيها مع بعض فقهاء الشافعية، فقال: صنّف في هذه المسألة، وبكّر بها غدا إليّ، ففعلت، وبكّرت إليه فأخذ مني الجزء، وانصرف، ثم طلبني الوزير، وقال: يا أبا الحسن! قد عرضت تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين، وتأملها، فقال: لولا أن لأبي الحسن عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين، ولكن ليس في أعمالنا عندي أجل من الحرمين، وقد قلدته الحرمين، فانصرفت، ووصل العهد إليّ، كذا ذكره القارئ، وقال: ذكره الحكم في "تاريخ نيسابور"، وقال: غاب عن "نيسابور" نيفًا وأربعين سنة. وتقلّد قضاء "الموصل"، وقضاء "الرملة"، وقضاء "الحرمين". وبقي بهما بضع عشرة سنة، ثم انصرف إلى "نيسابور. انتهى. و"نيسابور" بفتح النون وسكون الياء المثناة التحتية بعدها سين مهملة بعدها ألف بعدها باء موحدة مضمومة، بعدها راء مهملة، مدينة حسنة بـ "خراسان". كذا ذكره السمعاني، والنووي، وابن الأثير. وللحكم كتاب حسن في تاريخ "نيسابور"، والمعروف على الألسنة في تسميته "نيشابور. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092541
Book record
shamela-819
Source record
1107580
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain