page 1087, entry [812]Open original source
نسب الطحاوي وميلاده: عداده في حجر الأزد من قبائل "اليمن"، سكن أجداده "مصر" بعد الفتح الإسلامي، والحَجْر بفتح الحاء وسكون الجيم فخذ من أفخاذ قبيلة الأزد المعروفة، ويقال للأزد هذه: أزد الحجر، تمييزا لها من أزد شنوءة، والأزد بفتح الهمزة وسكون الزاي لها أفخاذ كثيرة، شرحها في كتب أنساب العرب، وقد ساق مسلمة بن القاسم القرطبي نسب أبي جعفر الطحاوي في كتابه المعروف بـ "الصلة" لكونه ذيلا لـ "تاريخ البخاري الكبير"، فقال: هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم بن سليمان بن جواب الأزدي ثم الحجر المصري الطحاوي، الإمام المحدّث الفقيه الحنفي الحافظ أبو جعفر. ووقف الحافظ ابن عساكر في سوق نسبه عند سليم، وابن خلّكان عند عبد الملك، واختلفوا في ميلاده، فقال ابن عسكر نقلا عن ابن يونس: إنه ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وعليه اقتصر الذهبي وأبو المحاسن، لكن قال البدر العيني في "نخب الأفكار": قال السمعاني: ولد الطحاوي سنة تسع وعشرين ومائتين، وهو الصحيح. وقال أبو سعيد بن يونس: قال الطحاوي: ولدت في سنة تسع وعشرين، وهذا يخالف ما حكاه ابن عساكر عن ابن يونس، و"تاريخ ابن يونس" من التواريخ التي لم نظفرْ بها، ولا بدّ أن أحدهم وهم، إلا أن الثاني بخطّ المؤلّف. وقال ابن خلّكان: وكانتْ ولادته سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وقال أبو سعد السمعاني: ولد سنة تسع وعشرين ومائتين، وهو الصحيح، وزاد غيره، فقال: ليلة الأحد لعشر خلون من ربيع الأول. وقال ابن كثير: أبو جعفر الطحاوي، نسبة إلى قرية بـ "صعيد مصر"، الفقيه الحنفي، صاحب المصنّفات المفيدة، والفوائد الغزيرة، وهو أحد الثقات الأثبات، والحفّاظ الجهابذة، وهو ابن أخت المزني … وذكر أبو سعد السمعاني أنه ولد في سنة تسع وعشرين ومائتين، فعلى هذا الميلاد كما فعل ابن نقطة الحافظ في "التقييد لمعرفة رواة المسانيد"، وذكر أن مولده سنة تسع وعشرين ومائتين. وقال البدر العيني: (فعلى هذا كان عمر الطحاوي حين مات أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري صاحب "الصحيح" سبعا وعشرين سنة، لأن البخاري مات سنة ستّ وخمسين ومائتين، وكان عمره حين مات مسلم بن الحجّاج صاحب "الصحيح" اثنين وثلاثين سنة، لأن مسلما مات في سنة إحدى وستين ومائتين، وشاركه الطحاوي في روايته -عن بعض شيوخه- وكان عمره حين مات أبو داود صاحب "السنن" ستا وأربعين سنة، لأن أبا داود مات في سنة خمس وسبعين ومائتين، وشاركه أيضا في روايته -عن بعض شيوخه- وكان عمره حين مات أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي صاحب "الجامع" خمسين سنة، لأن الترمذي مات في سنة تسع وسبعين ومائتين، وكان عمره حين مات أحمد بن شعيب بن على النسائي أربعا وسبعين سنة، لأن السنائي مات في سنة ثلاثة وثلاثمائة، وشاركه أيضا في روايته، وروى الطحاوي عنه أيضا، وكان عمره حين مات محمد بن يزيد بن ماجة صاحب "السنن" أربعا وأربعين سنة، لأن ابن ماجة مات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين، وشاركه أيضا في روايته -عن بعض شيوخه- وكان عمره حين مات الإمام أحمد بن حنبل ﵀ اثنتي عشرة سنة، لأن أحمد مات سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان عمره حين مات يحيى بن مَعين أربع سنين، لأن يحيى بن مَعين مات سنة ثلاثة وثلاثين ومائتين، وهذا كلّه على القول الصحيح: إن مولده سنة تسع وعشرين ومائتين. وكذا ذكر مولدَه الحافظُ محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن نقطة البغدادي في كتابه "التقييد لمعرفة رواة المسانيد" (¬١) في باب الأحمدين في ترجمة أبي جعفر الطحاوي. فهكذا كما رأيت لقد عارض الطحاوي هؤلاء الأئمة الحفّاظ الكبار، وشاركَ بعضهم في روايتهم، فإن من جملة مشايخ الطحاوي هارون بن سعيد الأيلى، وقد روى عنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه. قال الحافظ عبد الغني المقدسي في "الكمال" في ترجمة هارون بن سعيد: روى عنه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وأبو حاتم، ومن جملة مشايخه الربيع بن سليمان الجيزي. وقد روى عنه أبو داود، والنسائي. قال في "الكمال": الربيع بن سليمان الجيزي المصري الأعرج، روى عنه أبو داود، والنسائي، وعبد الله بن حمدان، وأبو جعفر الطحاوي، ثم قال: وستقف على مثل هذا كثيرا في أثناء الكتاب عند ذكر مشايخ أبي جعفر الطحاوي، الذين روى عنهم، وكتب، وحدّث.