Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٠٤ - الشيخ الفاضل المولى أحمد بن محمد بن حسن السامسوني.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1073, entry [799]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 1073, entry [799]Open original source
٥٠٤ - الشيخ الفاضل المولى أحمد بن محمد بن حسن السامسوني * *. تولى جدّه المولى حسن قضاء العسكر في دولة السلطان محمد خان، وتوفي أبوه قاضيا بمدينة "أدرنه"، ولهما تصانيف، يتداولها الناس. قرأ ﵀ على موالي عصره وأفاضل مصره، وجدّ، واجتهد، واشتغل، واستفاد، حتى صار معيدا لدرس المولى قوام المشتهر بقاضي "بغداد"، ثم تشرّف بالتتلمّذ والاستفادة من المولى علاء الدين المشتهر بمؤيّد زاده، ولما صار ملازما منه درّس بمدرسة مراد باشا بـ "قُسطنطينية" بعشرين، ثم صار وظيفته فيها خمسة وعشرين، ثم بمدرسة ابن الحاجي حسن بثلاثين، ثم صار وظفيته فيها خمسة وثلاثين، ثم بالمدرسة الحلبية بـ "أدرنه" بأربعين، ثم صار وظيفته فيها خمسة وأربعين، ثم بمدرسة مصطفى باشا بـ "قسطنطينية" بخمسين، ثم نقل إلى مدرسة السلطان بايزيد خان بـ "أدرنه"، ثم قلّد قضاء "بروسه"، ثم نقل إلى قضاء "أدرنه"، ثم نقل إلى قضاء "قسطنطينية"، ثم عزل. ثم عين للتدريس في مدرسة السلطان بايزيد خان بـ "قسطنطينية"، وعين له كلّ يوم مائة درهم، ثم نقل بهذه الوظيفة إلى إحدى المدارس الثمان، ثم نصب للتفتيش العام في ديار العرب والعجم، وعين له كلّ يوم ثلثمائة وخمسون درهما، واستمرّ على ذلك سنة، ثم صار وظيفته كلّ يوم أربعمائة درهم، واستمرّ على ذلك سنتين. ثم عاد إلى مدرسته بمائة درهم، ثم قلّد قضاء "حلب" برغبة منه، وطلب بسبب أنه أحاطته الديون، واستغرقتْه حقوق الناس لسخائه القريب إلى حدّ الإسراف، ثم عزل، وعيّن له كلّ يوم مائة درهم بطريق التقاعد. وتوفي في أوائل المحرّم سنة تسع وسبعين وسبعمائة. كان ﵀ عالما، فاضلًا، متديّنا، مشكور السيرة في قضائه، بحيث تعدّ مدّته من تواريخ الأيام، ويشكره، ويدعو له كلّ مَنْ يعرفه من الخواصّ والعوامّ. وكان ﵀ في الطبقة العليا من البرّ والسماحة، وكان مائلا إلى الظهور، ومحبّا للرياسة، وقد حكى بعضُ الثقات خبرا غريبا، يتعلّق بعزله عن قضاء "قسطنطينية"، وهو أنه كان من حواشيه رجل صالح معتقد، يقعد في بعض دكاكين "قسطنطينية" متّجرا، وكان يتردّد إليه بعض الصلحاء والمجذوبين، فإذا برجل مجذوب أتاه صبيحة يوم، فقال للسوقي في أثناء كلامه ألك عندي حاجة، فخطر له كون المولى المزبور قاضيا بـ "العسكر"، فذكره له، والتمسَ منه التوجّهَ في ذلك، فقال المجذوب: إن أردتَ حصول ذلك المطلوب فقلْ للمولى المزبور يفرز لي من ماله مائتى دينار، ويعين واحدا من عبيده للعتق، فإذا فعل ذلك يحصل المراد، إن شاء الله تعالى. فذهب ذلك الرجل السوقي إلى المولى المزبور، وعرض عليه القصّة، وأخبره بما جرى بينه وبين المجذوب، فلمّا سمعه استخفّ به، وضحك، وقال: إن أولياء الله المتصرّفين في عالم الملكوت متبرّؤن من طلب مال في عمل لهم. وأما قضاء العسكر فطريقي الذي لا يقوتني، وما أنت إلا رجل أبله، فقال له السوقى: لعلّ في ذلك حكمة خفيّة، وباحث معه، وآل الأمرُ إلى أن قال المولى المزبور: إن عين ذلك الرجل يوم النصب نفعل ما ذكره. فافترقا على ذلك، فلمّا أصبح السوقي، وفتح حانوته صبحه المجذوب، وسأله عن القضيّة، فلم يجبْه بشيء، واستحيى من المجذوب، فقال المجذوب: قد سمعتُ كلّ ما جرى بينك وبينه، فأخذ من الحانوت ورقة، وطواها على طولها، ثم قطعها قطعتين، وقال: أنا أفعل بمن طلب التعيين كذلك، وقد عزلتُه عن منصبه، ودمّرتُه تدميرا، فلمّا سمعه السوقي تطير منه، وقامتْ قيامته، فقبَّل يدَ المجذوب، واستعفى، وبكا. وقال له المجذوب: لم أدر انعطافك لهذا القدر، فإذا لا بدّ من تدارك الأمر في الجملة، ففعل أفعالا غريبة خارجة عن طور العقل، ثم قال: وأما العزل فلا بدّ من الوقوع اليوم الفلاني، فراح إلى سبيله، وبقي السوقي مغموما، منتظرا لذلك اليوم، فلمّا جاء ذلك اليوم وقع العزل على ما أخبر به المجذوب، ولم يتيسّر القضاء بالعسكر، ومات على الحسرة والندامة. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092514
Book record
shamela-819
Source record
1107553
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain