page 1016, entry [768]Open original source
تصانيف الإمام القدوري: أذكر ههنا مؤلَّفاتِ الإمام القدوري -رحمه الله تعالى- مما يكون أنموذجًا لمساعيه الجبارة في مِضْمار تدوين المؤلَّفات. ١ - التجريد في الفروع في سبعة أسفار وهو كتابٌ عظيمٌ في فقه الموازنة، وبخاصّةٍ في مسائل الخلاف بين الحنفية والشافعية، شرع في إملائه سنة خمس وأربعمائة، وأبانَ فيه عن حفظه لما عند الدارقطني من أحاديث الأحكام وعِلَلِها. أوله: اللّهمَ اعصمْنا من الزلل إلخ. أفردَ فيه ما خالفَ فيه الشافعي من المسائل بإيجاز الألفاظ، وأوردَ بالترجيح، ليشتركَ المبتدي والمتوسّطُ في فهمه، وشرعَ في إملائه سنةَ خمسٍ وأربعمائة، ثم كتب أبو بكر عبد الرحمن بن محمد السرخْسي، المتوفّى سنة ستّ وثلاثين وأربعمائة تكملةَ "التجريد"، ولجمال الدين محمود بن أحمد القونوي الحنفى، المتوفّى سنة سبعين وسبعمائة مختصره المسمّى بـ "التفريد" (¬١). ٢ - شرح "مختصر الكَرْخي" في فروع الحنفية. قال الحافظ القرشي: و"شرحه" على "مختصر الكَرْخِي" في عِدّةِ مجلّدات. وهذا المختصر للإمام أبي الحسين عبد الله الحسين بن دلّال بن دلهم الكَرْخي، المتوفّى سنة ٣٤٠ هـ. وشرح الإمام أبو الحسين أحمد بن محمد القُدُوري المختصرَ المذكورَ، أوله: الحمد لله وليّ الحمد، ومستحقّه إلخ. شرح هذا "المختصرَ" أيضا الإمام أبو بكر أحمد بن علي، المعروف بالجصّاص، الحنفي المتوفّى سنة ٣٧٠ هـ. ٣ - له شرح على "أدب القاضي" للخصّاف. وهو الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو الخصّاف، المتوفّى سنة إحدى وستين ومائتين. رتّبَ على مائة وعشرين بابا، وهو كتاب جامع غاية ما في الباب، ونهاية مآرب الطلّاب، ولذلك تلقّوْه بالقبول، وشرحه فحولُ أئمةِ الفروع والأصول، ومنهم: أبو بكر علي الجصّاص، والإمام أبو جعفر محمد بن عبد الله الهندواني، والإمام أبو الحسين القُدُوري (¬١). ٤ - التقريب في الفروع. وهو مجرّد عن ذكر المسائل الخلافية بين أبي حنيفة وأصحابه في مجلّد. ٥ - التقريب الثاني. صنّف ثانيا في عدّة مجلّدات. ٦ - جزء من الحديث. وله جزء من حديثه من رواية أبي عبد الله الدامغاني. ٧ - مختصر القُدُوري في فقه الحنفية. هو الكتاب المعروف المتداول بين الكَمَلَة والطَّلَبَة، جعله صاحبُ "الهداية" أصلا لـ "البداية". قال القرشي: فنفع الله به خلقًا لا يُحْصون. وفي التعليق على "سير أعلام النبلاء"، وله عِدّة مصنّفاتٍ نفيسة، وأشهرُها كتاب "المختصر" في فروع الحنفية. وهو من الكنب المعتمدة في فقه أبي حنيفة، واشتهرَ باسم الكتاب، فإذا أطلق لفظ الكتاب عند الحنفية ينصرف إليه، كما إذا أطلق لفظ الكتاب عند النحاة ينصرف إلى "كتاب سيبويه". قال الإمام المرْغيناني صاحب "الهداية" في "بداية المبتدي": كان يخطر ببالي عند ابتداء حالي أن يكونَ كتابٌ في الفقه، فيه من كلّ نوع، صغير الحجم، كبير الرسم، وحيث وقع الاتفاق بتطواف الطرق، وجدتُ "المختصرَ" المنسوبَ إلى القدوري أجملَ كتابٍ في أحسن إيجاز وإعجاب، ورأيتُ كبراءَ الدهر يُرَغِّبون الصغيرَ والكبيرَ في حفظ "الجامع الصغير"، فهَمَمْتُ أن أجمعَ بينهما، ولا أتجاوز فيه عنهما، إلا ما دعتِ الضرورةُ إليه، سمّيتُه "بداية المبتدي"، ولو وفَّقتُ لشرحه لسمّيتُ بـ "كفاية المنتهى". انتهى (¬١). وقد طبع عِدّةَ طبعاتٍ في "دهلي"، و"لاهور"، و"بومبائي"، و"إستانبول"، و"القاهرة"، وأفرد من هذا "المختصر" بالطبع كتاب الجهاد في ليبزغ ١٨٢٥ م.