Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أهم تلامذته العظام

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 1010, entry [766]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 1010, entry [766]Open original source
أهم تلامذته العظام: ١ - الفقيه أبو بكر عبد الرحمن بن محمد السَّرَخْسِي. صنّف "تكملة تجريد القدوري"، و"مختصر المختصرين". وهو من طبقة أبي عبد الله قاضي القضاة الدامَغاني، تفقّه بأبي الحسين القُدُوري، وقصدَ بلادَ "خوزستان"، فاستنابَه أبو الحسين عبد الوهّاب بن منصور بن المشتري، قاضي ممالك الملِك أبي كاليجار بن بُوَيْهِ على قضاء "البصرة". وكان ابن المشتري عظيمَ النعمة، كثيرَ الإفضال على أهل العلم، شافعي المذهب، فلمّا وصلَ السرخسي إلى "البصرة"، وبها الوزير أبو الفرج بن فسانْجس، ولقبه ذو السعادات، وكان فاضلا أديبا، فكتب إلى القاضي أبي الحسين ابن المشتري مظهرا للتعجّب من استخلافه، ويقول: ولَّيتَ رجلا غريبًا فقيرًا، على بلدٍ فيه ذَوُو الأنساب والأموال والعلوم! فلما ورد الكتابُ على ابن المشتري قرأه، وأمسكَ، فقالَ الحاضرون: ينبغى أن تكتب إلى الوزير، وتعرفه بموضعه من العلم والدين. فقال ما يحتاج إلى هذا، وما يتأخر كتابُه بشُكْرِي على ولايته، وإن كان ما عرفه، فسيعرفه. فلمّا كان من الغد جاءه كتاب يعتذر بما كتب به، ويعتدّ له باستخلافه. فقال ابن المشتري: رآه في أول اجتماعهما نحيفَ الجسم، منقطع الكلام، فلمّا ازدراه كتب ذلك الكتاب، ثم اعترفَه، فعرف هديَه وعلمَه، وما خفى عليه ذلك في بكرة يوم وعشية. وكان ذو السعادات ينفق عليه الفضلاء، وبالفضل تقدّم عنده رئيس الرؤساء أبو القاسم على بن الحسن ابن المسلمة، حتى سعى له في وزارة الخليفة، وسأل ذو السعادات أبا بكر السرخسي، فقال ما تقول في رجل شَوَّه باسم الله الأعظم، فكتبَ في أول كتابه ما هذه صورته: "مع". فقال له في الجواب: يكره للناس أن يكتبوا في أول الرِّقاع الاسمَ المحقّق، لأن الأيدي تتداولُه، والناس يبتذلونه، ويطرحونه، وكرهوا أن يخلوَ الموضعُ من شئ يكتب، ليعلم أنه أول الحساب. فاستحسنَ ذلك الوزيرُ. قال الهمذاني: وحكى أبو عمر محمد بن أحمد النهاوندي أحد المعدَّلين بـ "البصرة"، قال: ولي أبو بكر السرخسي قضاءَ بلدِنا نوبتين، عزل نفسَه في إحداهما، ومضى إلى "رامهرمز"، وقصد أبا الفضل الجواليقي، شيخا كان بها، فأعطاه خمسَمائة دينار. وكان يداوِم الصومَ، وعرف بالزهد وكسر النفس. وغابَ بمسجد طلحة بن عبيد الله -رضى الله تعالى عنه- في ليلة نصف من الشهر، وصلّى طولَ ليلته، وصلَى الفجرَ بوضوء العشاء، وجُمِعَ له الآلاتُ والصنَّاعُ، ففزعوا منه تلك الليلة. وتوفّي في ثالث عشر من رمضان، سنة تسع وثلاثين أربعمائة. ومن تصانيفه: "تكملة التجريد"، و "كتاب مختصر المختصرين" في مجلّدٍ (¬١). ٢ - القاضى المفضّل بن مسعود بن محمد بن يحيى بن أبي الفرج أبو المحاسن التَّنَّوْخِي المصري، الفقيه الحنفي النحوي. مولِده بعد السبعين وثلاثمائة. تفقّه على القدوري، وعلى الصيمري. وقرأ الأدبَ على علي بن عيسى بن الفرج الربعى، وغيره. وسمع بـ "بغداد"، وبـ "دمشق"، وغيرهما. وحدّث، روى عنه أبو القاسم على بن إبراهيم بن الحسن الدمشقي، وغيره. له من المصنفّات: "كتاب أخبار النحويين"، و"كتاب التنبيه"، ردّ فيه على الشافعي، ذكر فيه ما خالف النصوصَ من القرآن والحديث، وله رسالة في وجوب غسل الرجلين، وله "البيان" عن الفصل في الأشربة بين الحلال والحرام. مات سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين وأربعمائة. (¬٢). ٣ - الأديب الفقيه عبد الواحد بن علي بن برهان أبو القاسم العَكْبَري. صاحب التصانيف، وكان فقيهًا حنفيًا، وكان عالما من أعلام العربية والأنساب. من أصحاب أبي الحسين القدوري. قال ابن مكولا: ذهب بموته علمُ العربية من "بغداد". وكان فقيها حنفيا. وقرأ الفقه، وأخذ الكلامَ عن أبي الحسين البصري، وصار صاحبَ اختيارٍ في علم الكلام. وكان أحد مَنْ يَعْرِف الأنسابَ، ولم أر مثلَه. وذكره القِفْطِي في "تاريخ النحاة"، وقال: كان من العلماء القائمين بعلوم كثيرة. منها: النحو، واللغة، ومعرفة النسب، والحفظ لأيام العرب، وأخبار المتقدّمين. وله أنسٌ شديدٌ بعلم الحديث، ولم يروِ شيئًا من الحديث. قال محمد بن هلال: مات عبد الواحد بن على بن برهان سنة ست وخمسين وأربعمائة (¬١). ٤ - الحافظ أحمد بن على بن أحمد بن مَهْدِي أبو بكر الخطيب البغدادي، المتوفّى سنة ٤٦٣ هـ. المؤرّخ الكبير، صاحب التصانيف الكثيرة، وأحد أعيان الشافعية، المشهود له بالفضل والعلم. هو من تلامذة الإمام القدوري. سمع الحديث في حلقة أبي الحسن بن رزقويه بجامع "بغداد"، صاحب التأليفات الكثيرة، ولد سنة ٣٩٢ هـ، تفقّه على مذهب الشافعي، ومن مولّفاته: "تاريخ بغداد"، الذي لم يصنّف مثلُه، وكتاب "الفقيه والمتفقه"، توفّي ٤٦٣ هـ، ودفن في مقبرة باب حرد في جوار بِشر الحافي. قلت: إن الخطيب البغدادي كان شديدَ النقد على أبي حنيفة الإمام، ومتعصّبًا فيه، وما أورده في "تاريخه" لا يليق بشأن الإمام الأعظم لما حواه أكاذيب ظاهرة، وقد ردّ عليه الإمام الكوثري في أسلوبه، فمن أرادَ أن يطَّلِع عليه، ليراجعْ كتابَه "تأنيبَ الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة الأكاذيب"، وكذا "الترحيب بنقد التأنيب". ٥ - الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد الأقطع البغدادي، المتوفّى سنة ٤٧٤ هـ، درس الفقهَ على مذهب أبي حنيفة على أبي الحسين القدوري، حتى برع فيه، وشرح "مختصر القدوري" شرحا حسنًا. أحد شرّاح "المختصر". سكن "بغداد" بدرب أبي زيد بنهر الدجاج. قال ابن النجّار: درس الفقهَ على مذهب أبي حنيفة على أبي الحسين القدوري، حتى برع فيه، وقرأ الحسابَ، حتى أتقنَه. وخرج من "بغداد" في سنة ثلاثين وأربعمائة إلى "الأهواز"، وأقام بـ "رامهرمز". وشرح "المختصر"، وكان يدرّس هناك إلى أن توفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة (¬١). ٦ - الفقيه القاضي أبو عبد الله محمد بن على بن محمد بن الحسين الدامَغاني الكبير، المتوفّى سنة ٤٧٨ هـ. أحد أعيان الحنفية بـ "بغداد" في زمانه، برعَ في الفقه، حتى فاقَ أقرانَيه، وانتهتْ إليه رياسةُ مذهب أبي حنيفة في زمانه. شهد عند والده في الحكم بـ "بغداد" سنة إحدى … وخمسمائة، فقبلَ شهادتَه، واستنابَه في الحكم بـ "بغداد" وغيرها، وأذِن للشهود بـ "مدينة السلام" بالشهادة عنده، وعليه فيما سجَّلَه. ولما توفّي والدُه رُشِّحَ لقضاء القضاة، ولم يتيسَّرْ له، ثم نُفِّذَ في رسالةٍ من الديوان العزيز إلى الملك خان محمد بن سليمان بن داؤد بن إبراهيم طنغاج ملك "ما وراء النهر" في صحبة الرسول القادم من هناك، فمضى، فأدركه أجلُه هناك. وكان حَسَنَ القضاءِ، مرضيَّ الطريق، جميلَ السيرة، محمودَ الأفعال، غزيرَ الفضل. سمع الحديثَ من أبي الحسن الصيرفي، لم يروِ شيئًا، لأنه ماتَ شابًا. مولِده في ضحوة يوم السبت الثامن من شوّال سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ومات في العشر الأول من المحرّم سنة ستّ عشرة وخمسمائة بـ "ما وراء النهر". ذكره ابن النجّار (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092490
Book record
shamela-819
Source record
1107529
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain