Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٦٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن بدر الدين بن شعبان المشهور بجده شعبان المذكور.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 733, entry [537]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 733, entry [537]Open original source
٢٦٢ - الشيخ الفاضل أحمد بن بدر الدين بن شعبان المشهور بجدّه شعبان المذكور *. أحد قضاة القضاة بـ "الديار المصرية"، وأصله من "الديار الشامية". وكان أبوه من القضاة المذكورين المشهورين. وكانت سيرته كولده أحمد غير محمودة، وطريقته غير مشكورة، وقد شُكي مِرارًا عديدة، وفتّش عليه، وصودر، والأولى بنا أن نضرب صفحًا عن ذكر ما هو شائعٌ عنه بين العوامّ والخواصّ، من الأوصاف التي لا تليق بمن ينتمي إلى العلم، وأهله أن يلتبّس بها، وفضل الله أوسع من ذنوبه. وأما صاحب الترجمة، فإنه قد اشتغل، ودأب، وحصل، وصار ملازمًا من قاضى القضاة السيّد الشريف محمد، المعروف بمعلول أمير، كما يزعم هو، والله تعالى أعلم. ثم صار مدرّسًا في بعض المدارس بـ "ديار العرب"، وألقى بها يسيرًا من الدروس، بحضور من لا يعترضه، لا في الخطأ ولا في الصواب. ولم يزل طالبًا للقضاء، راغبًا في تحصيله، طائرًا إليه بأجنحة الطمع الزائد، وحبّ الرياسة المفرطة، إلى أن بلغ منه مُراده، وصار يتولاه تارة، ويعزل منه أخرى. ومن جملة البلاد التي ولي قضاءها قوّة، و"البحيرة"، و"الجيزة"، و"الخانقاة السرياقوسية"، وغيرها. وكان يعامل الرعايا بكلّ حيلة يعرفها، وكلّ خديعة يقدر عليها، ويتوصّل بذلك إلى أخذ أموالهم، والاستيلاء على أرزاقهم، فحصل من ذلك أموالًا جزيلة، لا تُعدّ ولا تُحصى، وأضافها إلى ما ورثه من مال أبيه، وهو فيما يقال عنه كثير جدًّا، ومدّة عمره وجميع دهره ما رؤي، ولا سمع، أنه تصدّق على فقير بكسرة ولا درهم نقرة، ولا أضاف غربيًا، ولا وصل قربيًا، وأما إخراج الزكاة فما أظنّ أنه قرأ لها بابًا، ولا رأتْ عينه لها أصحابًا. وأما الكتب النفيسة فإن عنده منها ما ينوف على أربعين ألف مجلّد، وأكثرها من كتب الأوقاف، وضع يده عليها، ومنع أهل العلم من النظر إليها، وطالت الأيام، ومضى عليها أعوام، ونسيتْ عنده، وغيّر شروطها، ومحا ما يستدل به من كونها وقفًا من أوائلها وأواخرها، وزاد ونقص، وصارت كلّها ملكًا له في الظاهر، ولم يخف الله ولا اليوم الآخر. وقد شاع وذاع، وملأ الأفواه والأسماع، أن أجرة مسقعات أملاكه وأوقافه تزيد كل يوم على عشرين أو ثلاثين دينارًا ذهبا. وقد وصل إلى دقاقة الرقاب، وهو لا يزداد في الدنيا إلا طمعًا، وفي القضاء إلا حبّا، وكانتْ نفسه الأمارة تطمعه في أن يصير قاضيًا بخمسمائة عُثماني، في مرتبة "مصر"، ويكون بذلك من جملة علماء "الديار الرومية"، وداخلًا في زمرة مواليهم، وكان منه ما سنشرحه مُفصّلًا، إن شاء الله تعالى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092328
Book record
shamela-819
Source record
1107367
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain