Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٧ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمي، مولى بى تميم.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 495, entry [310]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 495, entry [310]Open original source
٣٧ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن الجرّاح بن صبيح التميمي، مولى بى تميم . * * أصله من "مرو الروذ" (¬١)، وسكن "الكوفة"، ثم "مصر"، فولاه عُبيد الله بن السريّ القضاء بها، بعد امتناع إبراهيم بن إسحاق، وذلك في مُستهلّ جمادى الأولى، سنة خمس ومائتين، فاستكتب عمرو بن خالد الحرَّاني، وجعل على مسائله معاوية بن عبد الله الأُسواني. تفقّه على أبي يوسف، وسمع منه الحديث، وكتب عنه "الأمالي". وروى عن عليّ بن الجعد، وأحمد بن عبد المؤمن، وأحمد بن عبد الله البكري. وذكره ابن حِبان في "الثقات"، وقال: كان من أصحاب الرأي، سكن "مصر" بـ"خُطّى". وقال كاتبه عمرو بن خالد: ما صحبتُ أحدًا من القضاة مثل إبراهيم بن الجراح، كنت إذا عملت له المحضر، وقرأته عليه، أقام عنده ما شاء الله أن يقيم، حتى ينظر فيه، ويرى رأيه، فإذا أراد أن يمضي ما فيه دفعه إليّ لأُنشئ له منه سجلًا، فأجد بحافته: "قال أبو حنيفة كذا. قال ابن أبي ليلى كذا. قال مالك كذا. قال أبو يوسف كذا"، وعلى بعضها علامة له كالخطّ، فاعلم أن اختياره وقع على ذلك القول، فأنشئ عليه. ولم يزل إبراهيم على القضاء، حتى توجّه عبد الله بن طاهر بن الحُسين، من قبل المأمون إلى "مصر"، ليحارب عبيد الله بن السري، فصرفه عن القضاء، سنة إحدى عشرة ومائتين. وعن أبي جعفر الطحاوي، أنه قال: كان إبراهيم بن الجرّاح راكبًا في موكِب، فيه جمعٌ كثير من الناس، فبلغهم أنه عُزِلَ، فتفرّقوا أولًا فأولا، إلى أن لم يبق معه أحد، فقال لغلامه: ما بال الناس! ". قال: بلغهم أنك عُزلت. فقال: سبحان الله، ما كنا إلا في موكب ريح. ولما صرف عن القضاء، قال: سمعتُ أبا يوسف يقول: سمعتُ أبا حنيفة في جنازة رجل يُنْشِدُ هذه الأبيات عند القبر: لما رأيتُ المشِيبَ قد نَزَلَا … وبَانَ عَنِّي الشبَابُ وارتَحلا أيْقَنْتُ بالموتِ فانْكَسَرْتُ لهُ … وكلُّ حَيٍّ يُوافِقُ الأجَلا كم من أخٍ لي قد كان يُؤنِسُني … فصارَ تحت التُّرابِ مُنْجَدِلَا لا يسمعُ الصَّوتَ إن هتفْتُ بهِ … ولا يَردُّ الجوابَ إن سُئِلا لَوْ خَلَّدَ الله فاعْلموا أحدًا … لخَلَّد الأنبياء والرُّسُلا. ودكره ابن الجوزي في "المنتظم"، وقال: أصله من"مرو الروذ"، وعزل سنة عشر ومائتين، وعاش بعد ذلك إلى أن مات بـ"الرملة"، سنة سبع عشرة، يعني ومائتين. وقال ابن يونس: مات في المحرّم، بـ"مصر". وعن عبد الرحمن بن عبد الحكم، أنه قال: لم يكن إبراهيم بن الجراح بالمذموم في أول ولايته، حتى قدم عليه ابنه من "العراق"، فتغيّر حاله، وفسدت أحكامه. وإبراهيم هذا هو آخر مَنْ روى عن أبي يوسف، قال: أتيتُه أعوده، فوجدتُه مغمى عليه، فلما أفاق قال لي: يا إبراهيم، أيما أفضل في رمي الجمار، أن يرميها الرجل راجلًا أو راكبًا؛ فقلت: راكبًا. فقال: أخطأت. ثم قال: أما ما كان يوقف عنده للدعاء، فالأفضل أن يرميه راجلًا، وأما ما كان لا يوقف عنده فالأفضل أن يرميه راكبًا. ثم قمت من عنده، فما بلغت باب داره، حتى سمعتُ الصراخ عليه، وإذا هو قد مات، رحمه الله تعالى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092175
Book record
shamela-819
Source record
1107214
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٧ - الشيخ الفاضل إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمي، مولى بى تميم. — shamela-819 · Hadith Research Library