page 237, entry [221]Open original source
الفصل السابع: في فضيلة بيان طبقات الفقهاء، ومراتبهم يُعرف منها فضيلة بيان طبقات الفقهاء، ومراتبهم والاحتياجات إلى ذلك. أوردها الإمام العلامة أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا المتوفي سنة ٩٤٠ هـ في إحدى رسائله، التي تتعلق بالكلام على مسئلة دخول ولدِ البنت في الموقوف على أولاد الأولاد، وقد ذكرها العلامة محمد أمين بن عمر الشهير بابن عابدين الشامي المتوفي ١٢٥٢ هـ في كتابه "شرح عقود رسم المفتي"، وذكر الطحطاوي المتوفي ١٢٣١ هـ رحمه الله تعالى أنه ذكر ذلك في رسالة "وقف البنات"، وقد أخذ منه كثير من العُلماء المتأخرين، فذكروا طبقات الفقهاء على ما ذكره ابن كمال باشا رحمه الله تعالى دون نقد وتثبّت، ولكن انتقده جمع من العُلماء الراسخين، الذين جاءوا بعده، لأن في كلامه ملاحظات من وجوه شتى، ذكر شيخنا العثماني في كتابه "أصول الإفتاء وآدابه". قال رحمه الله تعالى: لا بد للمفتي المقلّد أن يَعلم حال من يُفتي بقوله، ولا نعني بذلك معرفته باسمه ونسبه إلى بلد من البلاد، إذ لا يُسمن ذلك من جوع ولا يغني، بل نعني معرفته في الرِّواية، ودرجته في الدراية، وطبقته من طبقات الفقهاء، ليكون على بصيرة وافية في التمييز بين القائلين المتخالفين، وقدرة كافية في الترجيح بين القولين المتعارضين. فنقول وبالله التوفيق: اعلم أن الفقهاء على سبع طبقات: