Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الإمام العلامة فقيه العراق حماد بن أبي سليمان أبو إسماعيل بن مسلم الكوفي مولى الأشعريين

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 230, entry [220]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 230, entry [220]Open original source
الإمام العلامة فقيه العراق حماد بن أبي سليمان أبو إسماعيل بن مسلم الكوفي مولى الأشعريين * أصله من "أصبهان". ذكره الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء"، فقال ما نصه: روى عن أنس بن مالك، وتفقَّه بإبراهيم النخعي، وهو أنبل أصحابه وأفقههم، وأقيسهم، وأبصرهم بالمناظرة والرأي. وحدث أيضًا عن أبي وائل، وزيد بن وهب، وسعيد بن المسيَّب، وعامر الشعبي، وجماعة. وليس هو بالمكثر من الرِّواية، لأنه مات قبل أوان الرِّواية، وأكبر شيخ له: أنس بن مالك، فهو في عداد صغار التابعين. روى عنه تلميذه الإمام أبو حنيفة، وابنه إسماعيل بن حماد، والحكم بن عتيبة، وهو أكبر منه، والأعمش، وزيد بن أبي أنيسة، ومغيرة، وهشام الدستوائي، ومحمد بن أبان الجعفي، وحمزة الزيَّات، ومسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجَّاج، وحمَّاد بن سلمة، وأبو بكر النهشلي، وخلق. وكان أحد العُلماء الأذكياء، والكرام الأسخياء، له ثروة وحشمة وتجمّل. قال محمد بن عبد الله بن نمير: كان أبو سليمان والد حماد مولى أبي موسى الأشعري ﵁. قال الحميدي: حدثنا سفيان، قال: رأيتُ حماد بن أبي سليمان جاء إلى أبي طلحة الكحال يستنعته من شيء بعينه، وهو على فرس، فرأيته أشهب اللحية. وقال ابن إدريس، عن أبي إسحاق الشيباني، عن عبد الملك بن إياس الشيباني: قال: قلت لإبراهيم النخعي: من نسأل بعدك؟ قال: حماد، قال ابن إدريس: فما سمعتُ الشيباني ذكر حمادا إلا أثني عليه. قال ابن عون: رأيتُ حمادا، وقد دخل على إبراهيم، ومعه أطراف (¬١)، فجعل يسأل إبراهيم عنها، فقال له إبراهيم: ما هذا؟ ألم أنه عن هذا؟ فقال: إنما هي أطراف. روى منصور، عن إبراهيم، قال: لا بأس بكتابة الأطراف، وروى شريك عن جامع أبي صخرة، قال: رأيتُ حماد يكتب عند إبراهيم، ويقول: إنا لا نريد بذلك دنيا، وعليه كساء أنبجاني. قال ابن عيينة: كان معمر يقول: لم أرَ من هؤلاء أفقه من الزهري، وحمَّاد، وقتادة. قال ابن عيينة: وكان حمَّاد أبصر بإبراهيم من الحكم. ابن إدريس: سمعتُ أبي عن ابن شبرمة، قال: ما أحد أمنّ عليّ بعلم من حمَّاد. أبو بكر بن عيَّاش، عن مغيرة، قال: أتينا إبراهيم نعوده حين اختفى، فقال: عليكم بحمَّاد، فإنه قد سألني عن جميع ما سألني عنه الناس. يحيى بن مَعين: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: كنا نرى أن بعد إبراهيم الأعمش، حتى جاء حمَّاد بما جاء به. وقال شعبة: كان حمَّاد ومغيرة أحفظ من الحكم، وقال يحيى بن سعيد: حمَّاد أحبّ إليّ من مغيرة. وقال معمر: كنا نأتي أبا إسحاق، فيقول: من أين جئتم؟ فنقول: من عند حمَّاد، فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة؟ فكنا إذا دخلنا على حمَّاد، قال: من أين جئتم؟ قلنا: من عند أبي إسحاق، قال: الزَموا الشيخّ، فإنه يوشك أن يطفى. قال: فمات حمَّاد قبله. قال معمر: قلت لحمَّاد: كنت رأسا، وكنت إماما في أصحابك، فخالفتهم، فصرت تابعا، قال: إني أن أكون تابعا في الحق خير من أن أكون رأسا في الباطل. قلت: يشير معمر إلى أنه تحوَّل مرجئا إرجاءَ الفقهاء، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان، ويقولون: الإيمان إقرار باللسان، ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي، إن شاء الله، وإنما غلو الإرجاء من قال: لا يضرُّ مع التوحيد ترك الفرائض، نسأل الله العافية. روي حمَّاد بن زيد أن حمَّاد بن أبي سليمان، قال: من أمن أن يستثقل ثقل. قال شعبة: سألتُ حمَّاد بن أبي سليمان عن عين الأضحية يكون فيها البياض، فلم يكرهها. وسألته عن الرجل: يحلف على الشيء كاذبا، وهو يرى أنه صادق، قال: لا يكفر. وسألتُه عن التربّع في الصلاة، فقال: لا بأس به. وسألتُ حمادا عن الرجل يسرق من بيت المال، فقال: يقطع. وسألته عن رجل قال: إن فارقت غريمي، فمالي عليه في المساكين، قال: ليس بشيء. وسألته عن الصفر بالحديد نسيئة. قال مغيرة بن مقسم: قلت لإبراهيم: إن حمادا قد جلس يفتي، قال: وما يمنعه وقد سألني عما لم تسألني عن عشره؟. وقال شعبة: سمعتُ الحكم يقول: ومن فيهم مثل حمَّاد يعني أهل "الكوفة". قال أبو إسحاق الشيباني: حمَّاد بن أبي سليمان أفقه من الشعبي، ما رأيت أفقه من جماد، وقال شعبة: كان حمَّاد صدوق اللسان، لا يحفظ الحديث، وقال النسائي: ثقة مرجئ. وقال أبو حاتم الرازي: هو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الأثر شوش. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان أفقه أصحاب إبراهيم، وكانت ربما تعتريه موتة (¬١) وهو يحدث. وبلغنا أن حمادا كان ذا دنيا متسعة، وأنـ[ـه] كان يفطر في شهر رمضان خمسمائة إنسان، وأنه كان يعطيهم بعد العيد لكل واحد مائة درهم. وحديثه في كتب السنن، ما أخرج له البخاري، وخرَّج له مسلم حديثًا واحدا مقرونا بغيره. ولا يلتفت إلى ما رواه أبو بكر بن عيَّاش عن الأعمش، قال: حدثني حمَّاد، وكان غير ثقة عن إبراهيم، وفي لفظ: وما كنا نثق بحديثه. وقال أبو بكر عن مغيرة: إنه ذكر له عن حمَّاد شيئًا، فقال: كذب. يوسف بن موسى: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال: حج حمَّاد بن أبي سليمان، فلما قدم أتيناه نسلم عليه، فقال: أبشروا يا أهل "الكوفة"، فإني قدمت على أهل "الحجاز"، فرأيتُ عطاء، وطاوسا، ومجاهدا، فصبيانُكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم. قال مغيرة: فرأينا أن ذاك بغي منه. خلف بن خليفة، عن أبي هشام، قال: أتيتُ حمَّاد بن أبي سليمان، فقلتُ: ما هذا الرأي الذي أحدثت، لم يكن على عهد إبراهيم النخعي، فقال: لو كان حيا، لتابعَني عليه، يعني: الإرجاء. الفريابي وعبيد الله، عن سفيان، قال: ما كنا نأتي حمَّاد إلا خفية من أصحابنا. عبد الرزاق، عن معمر، قال: كان حمَّاد بن أبي سليمان يصرع، وإذا أفاق، توضأ، قلتُ: نعم، لأنه نوع من الإغماء، وهو أخو النوم، فينقض الوضوء. وروي جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة قال: كان حمَّاد يصيبه المس، فإذا أصابه شيء من ذلك، ثم ذهب عنه، عاد إلى الموضع الذي كان فيه … مات حمَّاد سنة عشرين ومائة، أرَّخه خليفة، وقيل: سنة تسع عشرة ومائة. فأفقه أهل "الكوفة" علي وابن مسعود، وأفقه أصحابهما علقمة، وأفقه أصحابه إبراهيم، وأفقه أصحاب إبراهيم حمَّاد، وأفقه أصحاب حمَّاد أبو حنيفة، وأفقه أصحابه أبو يوسف، وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق، وأفقههم محمد، وأفقه أصحاب محمد أبو عبد الله الشافعي، رحمهم الله تعالى. وقال أبو نعيم الكوفي: مات حمَّاد سنة عشرين ومائة. قلت: مات كهھلا ﵀. أخبرنا علي بن أحمد كتابة، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا عبد الوهَّاب بن المبارك، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا عبيد الله بن حبابة، أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن حمَّاد، عن أبي وائل، عن عبد الله، أن النبي ﷺ أمرهم بالتشهد: "التحيّات لله والصلوات والطيّبات، السَّلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السَّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" (¬١). وبه إلى البغوي، عبد الله، حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، حدثنا عثمان بن عمر، أنبأنا شعبة، عن حمَّاد، سمعت أنس بن مالك يقول: قال أبو القاسم ﷺ: "من كذب عليَّ متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار" (¬٢). أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، ومحمد بن علي، وأحمد بن مؤمن، قالوا: أنبأنا أبو المحاسن محمد بن السيد الأنصاري بـ"المزَّة"، أنبأنا أبو الفتح نصر الله بن محمد المصّيصي، وهبة الله بن طاوس سنة أربع وثلاثين وخمسمائة قراءة عليهما، قالا: أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان، حدثنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف، حدثنا أبو بكر أحمد بن علي القاضي، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة عن حمَّاد عن إبراهيم عن أصحاب عبد الله، قالوا: "الميت يغسل وترا، ويكفن وترا، ويجمر وترا" (¬١). وبه عن حمَّاد، سمعت سعيد بن جبير ومجاهدا وإبراهيم يقولون: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر، والصوم أفضل، يعنون رمضان في السفر. وبه عن حمَّاد: سألت سعيد بن المسيب عن الجنب يقرأ القرآن؟ قال: أو ليس هو في جوفه. قال محمد بن الحُسين البرجلاني، عن إسحاق السلولي، سمعتُ داود الطائي يقول: كان حمَّاد بن أبي سليمان سخيا على الطعام، جوادا بالدنانير والدراهم. وقال أيضًا عن زكريا بن عدي، عن الصَّلْت بن بسطام، عن أبيه، قال: كان حمَّاد بن أبي سليمان يزوري، فيقيم عندي سائر نهاره، فإذا أراد أن ينصرف قال: انظر الذي تحت الوسادة، فمرْهم ينتفعون به، فأجد الدراهم الكثيرة. وعن الصَّلْت بن بسطام، قال: وكان يفطر كل يوم في رمضان خمسين إنسانا، فإذا كان ليلة الفطر، كساهم ثوبا ثوبا. روى عثمان بن زفر التيمي: سمعتُ محمد بن صبيح يقول: لما قدم أبو الزناد "الكوفة" على الصدقات، كلَّم رجل حمَّاد بن أبي سليمان فيمن يكلّم أبا الزناد، يستعين به في بعض أعماله، فقال حمَّاد: كم يؤمل صاحبك من أبي الزناد أن يصيب معه؟ قال: ألف درهم. قال: قد أمرت له بخمسة آلاف درهم، ولا يبذل وجهي إليه، قال: جزاك الله خيرا. قال البخاري في "صحيحه" (¬١): قال حمَّاد: إذا أقرَّ مرة عند الحاكم، رجم، يعني الزاني. وروى له في كتاب الأدب، وأخرج له مسلم مقرونا بغيره والباقون.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092096
Book record
shamela-819
Source record
1107135
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الإمام العلامة فقيه العراق حماد بن أبي سليمان أبو إسماعيل بن مسلم الكوفي مولى الأشعريين — shamela-819 · Hadith Research Library