Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الإمام الحبر، فقيه الأمة، الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري، حليف بني زهرة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 188, entry [217]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 188, entry [217]Open original source
الإمام الحبر، فقيه الأمة، الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري، حليف بني زهرة ذكره الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء"، فقال ما نصه: كان من السابقين الأولين، ومن النجباء العالمين، شهد "بدرا"، وهاجر الهجرتين، وكان يوم "اليرموك" على النفل، ومناقبه غزيرة، روى علما كثيرا. حدّث عنه أبو موسى، وأبو هريرة، وابن عبَّاس، وابن عمر، وعمران بن حصين، وجابر، وأنس، وأبو أمامة، في طائفة من الصحابة، وعلقمة، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وأبو وائلة، وقيس بن أبي حازم، وزر بن حبيش، والربيع، بن خثيم، وطارق بن شهاب، وزيد بن وهب، وولداه أبو عبيدة وعبد الرحمن، وأبو الأحوص عوف بن مالك، وأبو عمرو الشيباني، وخلق كثير. وروى عنه القراءة أبو عبد الرحمن السلمي، وعبيد بن نضيلة، وطائفة. اتفقا له في "الصحيحين" على أربعة وستين، وانفرد له البخاري بإخراج أحد وعشرين حديثا، ومسلم لإخراج خمسة وثلاثين حديثا، وله عند بقيّ بالمكرّر ثمانيمائة وأربعون حديثا. قال قيس بن أبي حازم: رأيتُه آدم، خفيف اللحم، وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: كان عبد الله رجلا نحيفا، قصيرا، شديد الأدمة، وكان لا يغير شيبه. وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: كان عبد الله لطيفا، فطنا. قلت: كان معدودا في أذكياء العلماء. وعن ابن المسيّب قال: رأيتُ ابن مسعود عظيم البطن، أحمش الساقين. قلت: رآه سعيد لما قدم "المدينة" عام توفي سنة اثنتين وثلاثين، وكان يعرف أيضا بأمه، فيقال له: ابن أم عبد. قال محمد بن سعد: أمه هي أم عبد بنت عبد ود بن سوي (¬١)، من بني زهرة. وروي عن علقمة: عن عبد الله قال: كناني النبي، ﷺ، أبا عبد الرحمن قبل أن يولد لي (¬١). وروى المسعودي: عن سليمان بن مينا، عن نويفع مولى ابن مسعود، قال: كان عبد الله من أجود الناس ثوبا أبيض، وأطيب الناس ريحا. يعقوب بن شيبة: حدثني بشر بن مهران، حدثنا شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله: إن أول ما علمته من أمر رسول الله ﷺ: قدمتُ "مكة" مع عمومة لي أو أناس من قومي، نبتاع منها متاعا، وكان في بغيتنا شراء عطر، فأرشدونا على العباس، فانتهينا إليه، وهو جالس إلى زمزم، فجلسنا إليه، فبينا نحن عنده، إذ أقبل رجل من باب الصفا، أبيض، تعلوه حمرة، له وفرة جعدة، إلى أنصاف إذنيه، أشم، أقنى، أذلف، أدعج العينين، براق الثنايا، دقيق المسربة، شثن الكفين والقدمين، كث اللحية، عليه ثوبان أبيضان، كأنه القمر ليلة البدر، يمشي على يمينه غلام حسن الوجه، مراهق أو محتلم، تقفوهم امرأة قد سترت محاسنها، حتى قصد نحو الحجر، فاستلم، ثم استلم الغلام، واستلمت المرأة، ثم طاف بالبيت سبعا، وهما يطوفان معه، ثم استقبل الركن، فرفع يده كبَّر، وقام ثم ركع، ثم سجد ثم قام. فرأينا (¬٢) شيئا أنكرناه، لم نكن نعرفه بـ "مكة"، فأقبلنا على العباس، فقلنا: يا أبا الفضل إن هذا الدين حدث فيكم، أو أمر لم نكن نعرفه؟ قال: أجل والله ما تعرفون هذا، هذا ابن أخي محمد بن عبد الله، والغلام علي بن أبي طالب، والمرأة خديجة بنت خويلد امرأته، أما والله ما على وجه الأرض أحد نعلمه يعبد الله بهذا الدين إلا هولاء الثلاثة. قال ابن شيبة لا نعلم روى هذا إلا بشر الخصَّاف، وهو رجل صالح (¬١). محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي: عن أبيه، عن الأعمش، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: قال عبد الله: لقد رأيتني سادس ستة، وما على ظهر الأرض مسلم غيرنا (¬٢). وقال ابن إسحاق: أسلم ابن مسعود بعد اثنين وعشرين نفسا، وعن يزيد بن رومان قال: أسلم عبد الله قبل دخول النبي، ﷺ، دار الأرقم (¬٣). أخبرنا أحمد بن سلامة وأحمد بن عبد السلام، إجازة، عن عبد المنعم بن كليب، أنبأنا علي بن بيان، أنبأنا محمد بن محمد، أنبأنا إسماعيل بن محمد (ح) وقرأتُ على أحمد بن إسحاق، وعبد الحافظ بن بدران، أخبركما أبو البركات الحسن بن محمد، أنبأنا محمد بن الخليل بن فارس، في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وأنا في الخامسة (ح) وأنبأنا علي بن محمد، وعمر بن عبد المنعم، وعبد المنعم بن عسكر، وأبو علي بن الجلال، وابن مؤمن قالوا: أنبأنا محمد بن هبة الله القاضي، أنبأنا حمزة بن علي الثعلبي (ح) وأنبأنا أبو جعفر محمد بن علي، وأحمد بن عبد الرحمن قالا: أنبأنا أبو القاسم بن صصرى، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، وأبو يعلى بن الحبوبى (ح) وأنبأنا إبراهيم بن أحمد الطائي، ومحمد بن الحسن الأرموي والحسن بن علي الدمشقي، وإسماعيل بن عبد الرحمن المرداوي، وأحمد بن مؤمن، وست الفخر بنت عبد الرحمن قالوا: أخبرتنا كريمة بنت عبد الوهَّاب القرشية، أنبأنا أبو يعلى حمزة بن الحبوبي قالوا: أنبأنا علي بن محمد بن علي الفقيه، أنبأنا عبد الرحمن بن عثمان التميمى، أنبأنا إبراهيم بن أبي ثابت قالا: أنبأنا الحسن بن عرفة العبدي (ح) وأنبأنا عبد الرحمن بن محمد، والمسلم بن محمد، وعلي بن أحمد قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا ابن الحصين، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد الشيباني، حدثني أبي قالا: أنبأنا أبو بكر بن عيَّاش، حدثني عاصم، عن زر، عن ابن مسعود قال: كنت أرعى غنما لعقبة بن أبي معيط، فمرَّ بي رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال: يا غلام! هل من لبن؟ قلت: نعم، ولكني مؤتمن، قال: فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ فاتيته بشاة، فمسح ضرعها، فنزل لبن، فحلب في إناء، فشرب، وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: اقلص، فقلص. زاد أحمد قال: ثم أتيته بعد هذا، ثم اتفقا - فقلت: يا رسول الله! علمني من هذا القول، فمسح رأسى، وقال: يرحمك الله إنك غليم معلم. هذا حديث صحيح الإسناد (¬١)، ورواه أبو عوانة عن عاصم بن بهدلة، وفيه زيادة منها: فلقد أخذت من فيه ﷺ سبعين سورة ما نازعنى فيها بشر، ورواه. إبراهيم بن الحجَّاج السامي (¬١)، عن سلام أبي المنذر، عن عاصم، وفيه: قال: فأتيتُه بصخرة منقعرة، فحلب فيها، قال: فأسلمتُ وأتيتُه (¬٢). عبيد الله بن موسى، وغيره: حدثنا إسرائيل، عن المقدام بن شريح عن أبيه، عن سعد قال: كنا مع رسول الله ﷺ، ونحن ستة، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترئون علينا، كنت أنا، وابن مسعود، ورجل من هذيل، ورجلان نسيت اسمهما، فوقع في نفس النبي، ﷺ، ما شاء الله، وحدّث به نفسه، فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢، ٥٣] (¬٣). رواه قبيصة، عن الثوري، عن المقدام. ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه قال: أول من جهر بالقرآن بـ "مكة" بعد رسول الله ﷺ عبد الله بن مسعود (¬٤). أبو بكر: عن عاصم، عن زر قال: أول من قرأ آية عن ظهر قلبه عبد الله بن مسعود (¬٥). قلت: هذا مؤوَّل، فقد صلى قبل عبد الله جماعة بالقرآن. أبو داود في "سننه": حدثنا أبو سلمة، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وابن مسعود (¬٦). وروى مثله سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس، رواه الحكم في "مستدركه" (¬١). وفيه لمجاهد، عن عبد الله بن سخبرة (¬٢): قال: رأيتُ ابنَ مسعود آدم، لطيف الجسم، ضعيف اللحم. قلت: أكثر من آخى النبي ﷺ بينهم مهاجري وأنصاري. قال موسى بن عقبة: وممن قدم من مهاجرة "الحبشة"، الهجرة الأولى إلى "مكة"، على رسول الله، ﷺ، عبد الله بن مسعود، ثم هاجر إلى "المدينة". يحيى الحماني: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن عكرمة، قال ابن عباس: ما بقي مع رسول الله، ﷺ، يوم أحد إلا أربعة، أحدهم ابن مسعود (¬٣). شعبة: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص سمعت أبا مسعود وأبا موسى حين مات عبد الله بن مسعود، وأحدهما يقول لصاحبه: أتراه ترك بعده مثله؟ قال: لئن قلت ذاك، لقد كان يؤذن له إذا حجبنا، ويشهد إذا غبنا. يحيى، عن قطبة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي الأحوص بنحوه. وأخرج البخاري والنسائي من حديث أبي موسى قال: قدمتُ أنا وأخي من "اليمن"، فمكثنا حينا، وما نحسب ابن مسعود وأمه إلا من أهل بيت النبي ﷺ، لكثرة دخولهم وخروجهم عليه. الأعمش عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي موسى قال: والله لقد رأيت عبد الله، وما أراه إلا عبد آل محمد ﷺ. حدثنا السلفي (¬١): حدثنا الثقفي أنبأنا ابن بشران، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا محمد بن عبد الجبار، حدثنا حفص بن غياث، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عبد الله، إذنك علي أن ترفع الحجاب، وتسمع سوادى حتى أنهاك". رواه الثورى، وزائدة، عن الحسن بن عبيد الله. وفي لفظ: "أن ترفع الستر، وأن تستمع سوادي". ورواه سفيان بن عيينة عن عمرو، عن رجل سماه، عن إبراهيم بن سويد، عن عبد الله. وهذا منقطع. وكذا رواه ابن مهدي، عن سفيان، عن الحسن. والسواد: السرار، وقيل: المحادثة. وفي "مسند أحمد" من طريق ابن عون، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن قال: قال ابن مسعود: كنت لا أحبس عن النجوى، وعن كذا، وعن كذا. وعن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: كان ابن مسعود صاحب سواد رسول الله - يعني سره ووساده - يعني فراشه -، وسواكه، ونعليه، وطهوره. وهذا يكون في السفر. ابن سعد: حدثنا أبو نعيم، حدثنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: كان عبد الله يلبس رسول الله ﷺ نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مجلسه، نزع نعليه، فأدخلهما في ذراعه، وأعطاه العصا، وكان يدخل الحجرة أمامه بالعصا. المسعودي: عن عيَّاش العامري، عن عبد الله بن شدَّاد، قال: كان عبد الله صاحب الوساد والسواك والنعلين. الأعمش: عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: لما نزلت ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الآية، قال رسول الله، ﷺ: "قيل لي: أنت منهم". رواه مسلم. منصور والأعمش: عن أبي وائل قال: كنت مع حذيفة، فجاء ابن مسعود، فقال حذيفة: إن أشبه الناس هديا ودلا وقضاء وخطبة برسول الله ﷺ، من حين يخرج من بيته، إلى أن يرجع، لا أدري ما يصنع في أهله لعبد الله بن مسعود، ولقد علم المتهجدون من أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله من أقربهم عند الله وسيلة يوم القيامة. لفظ منصور، كذا قال المتهجدون، ولعله المجتهدون. الأعمش: عن إبراهيم، عن علقمة، قال: كنا عند عبد الله، فجاء خباب بن الأرت حتى قام علينا، في يده خاتم من ذهب، فقال: أكلُّ هؤلاء يقرؤون كما تقرأ؟ فقال عبد الله: إن شئت أمرت بعضهم يقرأ، قال: أجل، فقال: اقرأ يا علقمة! فقال فلان: أتأمره أن يقرأ وليس بأقرئنا؟ قال عبد الله: إن شئت حدثتك بما قال رسول الله ﷺ في قومه وقومك. قال علقمة: فقرأت خمسين آية من سورة مريم، فقال عبد الله: ما قرأ إلا كما أقرأ. ثم قال عبد الله: ألم يأن لهذا الخاتم أن يطرح؟ فنزعه، ورمى به، وقال: والله لا تراه عليَّ أبدا. شيبان: عن الأعمش، عن مالك بن الحارث عن أبي الأحوص، قال: أتيت أبا موسى وعنده عبد الله وأبو مسعود الأنصاري، وهم ينظرون إلى مصحف، فتحدثنا ساعة، ثم خرج عبد الله، وذهب، فقال أبو مسعود: والله ما أعلم النبي ﷺ ترك أحدا أعلم بكتاب الله من هذا القائم. الأعمش: عن أبي الضحى، عن مسروق، قال عبد الله: والذي لا إله غيره لقد قرأتُ من في رسول الله ﷺ بضعا وسبعين سورة، ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لأتيتُه. جامع بن شدّاد: حدثنا عبد الله بن مرداس: كان عبد الله يخطبنا كل خمس على رجليه، فنشتهي أن يزيد. الأعمش: عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، قال ابن مسعود: لو تعلمون ذنوبي ما وطئ عقبي رجلان. جابر بن نوح: عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عبد الله، قال: ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، وفيما نزلت. الحديث. الثوري: عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك، قال: قال عبد الله: لقد قرأت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة، وزيد له ذؤابة يلعب مع الغلمان. عبدة بن سليمان: عن الأعمش، عن شقيق: قال عبد الله: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] على قراءة من تأمروني أن أقرأ؟ لقد قرأت على رسول الله ﷺ سبعين سورة، ولقد علم أصحاب محمد أني أعلمهم بكتاب الله، ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني لرحلت إليه. قال شقيق فجلست في حلق من أصحاب محمد ﷺ فما سمعت أحدا منهم يعيب عليه شيئا مما قال، ولا يرد عليه. شعبة: عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله: أنهم ذكروا قراءته، فكأنهم عابوه، فقال: لقد علم أصحاب رسول الله أني أقرؤهم لكتاب الله. ثم كأنه ندم، فقال: ولست بخيرهم. سويد بن سعيد: حدثنا علي بن مسهر، عن الأعمش، عن أبي وائل، قال: لما أمر عثمان بتشقيق المصاحف، قام عبد الله خطيبا، فقال: لقد علم أصحاب محمد ﷺ أني أعلمهم بكتاب الله. ثم قال: وما أنا بخيرهم. زائدة وأبو بكر بن عيَّاش: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله أن رسول الله ﷺ مرَّ بين أبي بكر وعمر، وعبد الله قائم يصلي، فافتتح سورة النساء يسجلها، فقال ﷺ: "من أحبَّ أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد" [فأخذ] عبد الله في الدعاء. فجعل رسول الله ﷺ يقول: "سل تعط". [فكان] فيما سأل: اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفَدُ، ومرافقة نبيك محمد ﷺ في أعلى جنان الخلد. فأتى عمر عبد الله يبشره، فوجد أبا بكر خارجا قد سبقه، فقال: إنك لسبّاق بالخير. رواه يزيد بن هارون، عن عبيدة، عن أبي وائل، عن عبد الله. أبو معاوية وغيره: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: جاء رجل إلى عمر وهو بـ "عرفة" (ح) والأعمش عن خيثمة، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر، فقال: جئتُ يا أمير المومنين من "الكوفة"، وتركتُ بها رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلب، فغضب عمر، وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل، فقال: ومن هو ويحك؟ فقال ابن مسعود. فما زال يطفئ غضبه، ويتسرى عنه، حتى عاد إلى حاله، ثم قال: ويحك! والله ما أعلم بقى من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدّثك: كان رسول الله ﷺ لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك في الأمر من أمر المسلمين، وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله ﷺ، وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلّى في المسجد، فقام رسول الله يسمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه، قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد". قال: ثم جلس يدعو، فجعل رسول الله ﷺ يقول له: "سل تعطه". فقلت: والله لأغدونَّ إليه فلأبشره، قال: فغدوتُ فوجدتُ أبا بكر قد سبقني. رواه أحمد في "مسنده" (¬١) عن أبي معاوية، وروى نحوه يحيى بن سعيد الأموى، عن مالك بن مغول، عن حبيب بن أبي ثابت، عن خيثمة فذكر القصة. محمد بن جعفر بن أبي كثير: عن إسماعيل بن صخر الأيلي، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمَّار، عن أبيه، عن جدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ بابن مسعود وهو يقرأ حرفا حرفا، فقال: "من سرَّه أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليسمعْه من ابن مسعود" (¬١). أحمد بن حنبل في "المسند": حدثنا وكيع، عن عيسى بن دينار، عن أبيه، عن عمرو بن الحارث المصطلقي عن الني ﷺ بنحو ما قبله (¬٢)، وروى جرير بن أيوب البجلي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه. زهير بن معاوية: عن منصور، عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي، قال رسول الله ﷺ: "لو كنت مؤمرا أحدا عن غير مشورة لأمرتُ عليهم ابن أمّ عبد" (¬٣). رواه وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، ورواه أبو سعيد مولى بني هاشم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، وقد رواه القاسم بن معن، عن منصور، فقال: عاصم بن ضمرة بدل الحارث. ولفظ وكيع: لو كنت مستخلفا من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد. ابن فضيل: حدثنا مغيرة عن أم موسى: سمعتُ عليا يقول: أمر رسول الله ﷺ ابن مسعود، فصعد شجرة يأتيه منها بشيء، فنظر أصحابه إلى ساق عبد الله، فضحكوا من حموشة ساقيه، فقال رسول الله ﷺ: "ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد" (¬٤). ورواه جرير، عن مغيرة، وروى حماد بن سلمة عن عاصم، عن زر، عن عبد الله نحوه، ورواه أبو عتاب الدلال عن شعبة، عن معاوية بن قرة بن إياس المزني، عن أبيه، عن النبي ﷺ نحوه. الثوري: عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن ربعي، عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمَّار، وتمسَّكوا بعهد ابن أم عبد" (¬١). رواه جماعة هكذا عنه. ورواه أسباط، عن الثوري فأسقط منه مولى ربعي، ورواه مسعر عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي. ورواه سالم المرادي عن عمرو بن هرم (¬٢) عن ربعى، عن حذيفة وقال: وكيع عن سالم المرادي، فقال عن عمرو بن مرة، والأول (¬٣) أشبه. ورواه يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الزعراء، عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال، فذكره. وقال يحيى بن يعلى: حدثنا زائدة، عن منصور، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "رضيتُ لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد" (¬٤). رواه الثوري وإسرائيل، عن منصور، فقال عن القاسم بن عبد الرحمن مرسلا. وكذا قال ابن عيينة، عن أبي العميس، عن القاسم مرسلا (¬١). وقال أبو أحمد محمد بن عبد الوهَّاب الفرَّاء: حدثنا جعفر بن عون، عن المسعودي، عن جعفر بن عمرو بن حريث: عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "قد رضيتُ لكم ما رضي لكم ابن أم عبد (¬٢) ". أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن أحمد الفقيه، حدثنا هبة الله بن الحسن الدقاق، حدثنا أبو الفضل عبد الله بن علي، سنة أربع وثمانين وأربعمائة، أنبأنا أبو الحُسين بن بشران، أنبأنا محمد بن عمرو، حدثنا عباس بن محمد، حدثنا أبو عتاب سهل بن حماد، حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، عن أبيه قال: صعد ابن مسعود شجرة، فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه، فقال النبي، ﷺ: "لهما في الميزان أثقل من أحد". حاتم بن الليث: حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى بن يعقوب، عن ابن أبي حرملة، حدثتني سارة بنت عبد الله بن مسعود أن رسول الله ﷺ، قال: "والذي نفسي بيده إن عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد". علي بن مسهر: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله، قال: قال لي رسول الله ﷺ: "اقرأ علي القرآن. قلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: إني أشتهي أن أسمعه من غيري. فقرأت عليه سورة النساء حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] فغمزني برجله، فإذا عيناه تذرفان". رواه أبو الأحوص، عن الأعمش، فقال: علقمة بدل عبيدة. ورواه شعبة والثوري عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله منقطعا. البزار صاحب "المسند": حدثنا أحمد بن مالك، حدثنا مفضل بن محمد الكوفي، حدثنا الأعمش، ومغيرة، وابن مهاجر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: استقرأني النبي ﷺ وهو قائم على المنبر سورة النساء، فقرأتُ حتى بلغتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ فاغرورقت عينا النبي ﷺ وقال: "من سرَّه أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد" (¬١). مفضل تركه أبو حاتم، ومشاه (¬٢) غيره. الحميدي في "مسنده" حدثنا سفيان (¬٣)، حدثنا المسعودي، عن القاسم، قال النبي ﷺ لا بن مسعود: "اقرأ" فقال: أقرأ وعليك أنزل؟. الحديث (¬١) أخبرنا سُنْقُر القضائي، حدثنا عبد اللطيف بن يوسف، وعبد اللطيف بن محمد القبيطي، وجماعة، قالوا: حدثنا محمد بن عبد الباقي حدثنا مالك بن أحمد، حدثنا أحمد بن محمد بن الصَّلْت، حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد، حدثنا عبيد بن أسباط، حدثني أبي، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة قال: قال رسول الله، ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمَّار، وتمسَّكوا بعهد ابن أم عبد". عفَّان: حدثنا الأسود بن شيبان، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب، قال: قال عمرو بن العاص في مرضه، وقد جزع، فقيل له: قد كان رسول الله ﷺ يدنيك ويستعملك، قال: والله ما أدري ما كان ذاك منه، أحب أو كان يتألفني، ولكن أشهد على رجلين أنه مات وهو يحبّهما: ابن أم عبد وابن سمية. أبو نعيم: حدثنا فطر بن خليفة، عن كثير النواء، سمعتُ عبد الله بن مليل (¬٢)، سمعتُ عليا يقول: قال رسول الله ﷺ: "إنه لم يكن نبي إلا وقد أعطي سبعة نجباء رفقاء وزراء، وإني أعطيتُ أربعة عشر: حمزة، وأبو بكر، وعمر، وعلي، وجعفر، وحسن، وحسين، وابن مسعود، وأبو ذر، والمقداد وحذيفة، وعمَّار، وسلمان". رواه علي بن هاشم بن البريد عن كثير، فوقفه على علي ﵁ وهو أشبه. أنبئت عن الخشوعي وغيره أن مرشد بن يحيى أنبأهم، قال: أنبأنا أبو الحسن الطفال، أنبأنا أبو الطاهر الذهلي، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبدوس، حدثنا عبد الله بن عمر، حدثنا وكيع، عن أبيه وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: قال عبد الله: انتهيتُ إلى أبي جهل، وهو صريع، وهو يذب الناس بسيفه، فقلت: الحمد لله الذي أخزاك يا عدوَّ الله! قال: هل هو إلا رجل قتله قومه، فجعلت أتناوله بسيف لي، فأصبت يده، فندر سيفه، فأخذته، فضربتُه به، حتى برد، ثم خرجتُ حتى أتيتُ النبي، ﷺ، وكأنما أقل من الأرض، فأخبرتُه، فقال: "الله الذي لا إله إلا هو"، قال: فقام معي حتى خرج يمشي معي حتى قام عليه، فقال: "الحمد لله الذي أخزاك يا عدوَّ الله، هذا كان فرعون هذه الأمة". قال وكيع: وزاد فيه أبي عن أبي عبيدة: قال عبد الله، فنفَّلني رسول الله، ﷺ، سيفه. أحمد بن يونس: حدثنا أبو شهاب الحنَّاط، عن محتسب البصري، عن محمد بن واسع، عن ابن خثيم، عن أبي الدرداء قال: خطبَ رسول الله، ﷺ، خطبة خفيفة، فلما فرغ من خطبته قال: يا أبا بكر! قم فاخطب، فقام أبو بكر، فخطب، فقصر دون النبي، ﷺ، ثم قال: يا عمر "قم فاخطبْ، فقام عمر، فقصر دون أبي بكر، ثم قال: يا فلان! قم فاخطبْ، فشقَّق القول، فقال له رسول الله، ﷺ: اسكتْ أو اجلسْ، فإن التشقيق من الشيطان، وإن البيان من السحر. وقال: يا ابن أمّ عبد! قم فاخطبْ، فقام، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن الله ﷿ ربنا، وإن الإسلام دينا، وإن القرآن إمامنا، وإن البيت قبلتنا، وإن هذا نبينا - وأومأ إلى النبي، ﷺ، - رضينا ما رضي الله لنا ورسوله، وكرهنا ما كره الله لنا ورسوله، والسَّلام عليكم. فقال رسول الله ﷺ: "أصاب ابن أم عبد وصدق، رضيتُ بما رضي الله لأمتي وابن أم عبد، وكرهتُ ما كره الله لأمتي وابن أم عبد". إسناده منقطع، رواه الطبراني في "معجمه". … الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه النبي، ﷺ، في هديه ودلّه وسمته، وكان علقمة يشبه بعبد الله. الثوري: عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أهل "الكوفة": إنني قد بعثتُ إليكم عمَّارا أميرا، وابن مسعود معلّما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب محمد ﷺ، من أهل بدر، فاسمعوا لهما، واقتدوا بهما، وقد آثرتُكم بعبد الله على نفسي. الأعمش: عن خيثمة قال: كنتُ جالسا عند عبد الله بن عمرو، فذكر ابن مسعود، فقال: لا أزال أحبّه بعد إذ سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: "استقرؤوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، فبدأ به، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة". أخرجه النسائي. … أخبرنا ابن علان وغيره كتابة أن حنبل بن عبد الله أخبرهم قال: أنبأنا ابن الحصين، حدثنا ابن المذهب، أنبأنا القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا الأسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن خمير بن مالك، قال: أمر بالمصاحف أن تغير، فقال ابن مسعود: من استطاع منكم أن يغلّ مصحفه فليغله فإنه من غلّ شيئًا جاء به يوم القيامة. ثم قال: لقد قرأتُ من فم رسول الله، ﷺ، سبعين سورة، أفأترك ما أخذث من في رسول الله، ﷺ؟! .. .. الأعمش عن زيد بن وهب قال: إني لجالس مع عمر بن الخطاب، إذ جاء ابن مسعود، فكاد الجلوس يوارونه من قصره، فضحك عمر حين رآه، فجعل عمر يكلّمه، ويتهلّل وجهه، ويضاحكه، وهو قائم عليه، ثم ولى، فأتبعه عمر بصره حتى توارى، فقال: كنيف ملئ علما (¬١). معن بن عيسى: حدثنا معاوية بن صالح، عن أسد بن وداعة أن عمر ذكر ابن مسعود فقال: كنيف ملئ علما، آثرتُ به أهل "القادسية". عفان: حدثنا وهيب (¬٢)، عن داود، عن عامر أن مهاجر عبد الله كان بـ"حمص". فجلاه (¬٣) عمر إلى "الكوفة"، وكتب إليهم: إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتُكم به على نفسي، فخذوا منه (¬٤). عبيد الله بن موسى: عن مسعر، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال: سافر عبد الله سفرا يذكرون أن العطش قتله وأصحابه، فذكر ذلك العمر، فقال: هو أن يفجر الله له عينا يسقيه منها وأصحابه أظن عندي من أن يقتله عطشا (¬٥). هشيم: حدثنا سيَّار، عن أبي وائل أن ابن مسعود رأى رجلًا قد أسبل. فقال: ارفع إزارك، فقال: وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك، قال: إن بساقي حموشة، وأنا أومّ الناس. فبلغ ذلك عمر، فجعل يضرب الرجل، ويقول: أترد على ابن مسعود؟. معمر: عن زيد بن رفيع، عن أبي عبيدة قال: أرسل عثمان إلى أبي عبد الله بن مسعود يسأله عن رجل طلَّق امرأته، ثم راجعَها حين دخلت في الحيضة الثالثة، فقال أبي: وكيف يفتي منافق؟ فقال عثمان: نعيذك بالله أن تكون هكذا، قال: هو أحقّ بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة. قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حبة بن جوين، قال: لما قدم علي "الكوفة"، أتاه نفر من أصحاب عبد الله، فسألهم عنه، حتى رأوا أنه يمتحنهم، فقال: وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا وأفضل، قرأ القرآن، وأحلّ حلاله، وحرم حرامه، فقيه في الدين، عالم بالسنَّة. وفي "مستدرك الحاكم" من رواية الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي وقيل له: أخبرنا عن عبد الله، فقال: علم الكتاب والسنة، ثم انتهى. وقال الأعمش عن أبي عمرو الشيباني: إن أبا موسى استفتي في شيء من الفرائض، فغلط، وخالفه ابن مسعود، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الخبر بين أظهركم. عبد الله بن إدريس: عن مالك بن مغول، قال: قال الشعبي: ما دخل "الكوفة" أحد من الصحابة أنفع علما ولا أفقه صاحبا من عبد الله. وبإسناد "مسند أحمد": حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثَّاب، عن مسروق قال: حدثنا عبد الله يومًا، فقال: قال رسول الله، ﷺ، فرعد حتى رعدت ثيابه، ثم قال نحو ذا أو شبيها بذا (¬١). رواه عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، فأبدل ابن وثَّاب بالشعبي. وروي نحوه مسلم البطين وغيره عن عمرو بن ميمون، فقال القعنبي: حدثنا سفيان، عن عمَّار الدهني، عن مسلم، عن عمرو بن ميمون، قال: صحبتُ عبد الله ثمانية عشر شهرا، فما سمعتُه يحدّث عن رسول الله، ﷺ، إلا حديثًا واحدا. فرأيتُه يفرق، ثم غشيه بهر، ثم قال نحوه أو شبهه (¬١). مسعر: عن معن بن عبد الرحمن، عن عون بن عبد الله، عن أخيه عبيد الله قال: كان عبد الله إذا هدأت العيون، قام فسمعتُ له دويا كدوي النحل (¬٢). العلاء بن خالد: عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: ارض بما قسم الله تكن من أغنى الناس، واجتنب المحارم تكن من أورع الناس، وأدّ ما افترض عليك تكن من أعبد الناس. علي بن الأقمر: عن عمرو بن جندب، عن ابن مسعود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم، فإن لم تستطيعوا، فبألسنتكم، فإن لم تستطيعوا إلا أن تكفهروا في وجوههم، فافعلوا. سيف بن عمر: عن عطية، عن أبي سيف أن ابن مسعود ترك عطاءه حين مات عمر. وفعل ذلك رجال من أهل "الكوفة" أغنياء، واتخذ لنفسه ضيعة براذان (¬١) فمات عن تسعين ألف مثقال، سوى رقيق وعروض وماشية ﵁. وكيع: عن أبي عميس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى ابن مسعود وكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوَّام، وإلى ابنه عبد الله بن الزبير، وإنهما في حل وبل (¬٢) مما قضيا في تركتي، وإنه لا تزوّج امرأة من نسائي إلا بإذنهما (¬٣). قلت: كان قد قدم على عثمان، وشهد في طريقه بـ "الربذة" (¬٤) أبا ذر، وصلى عليه. السري بن يحيى: عن أبي شجاع، عن أبي ظبية قال: مرض عبد الله، فعاده عثمان، وقال: ما تشتكي؟ قال: ذنوبي، قال: فما تشتهي؟ قال: رحمة ربي، قال: ألا آمر لك بطبيب؟ قال: الطبيب أمرضني، قال: ألا آمر لك بعطاء؟ قال: لا حاجة لي فيه. كذا رواه سعيد بن مريم وعمرو بن الربيع. ورواه ابن وهب، فقال: عن شجاع. ورواه عثمان بن يمان وحجَّاج بن نصير عن السري، عن شجاع، عن أبي فاطمة. الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: دخل الزبير على عثمان ﵁ بعد وفاة عبد الله فقال: أعطني عطاء عبد الله، فعيال عبد الله أحق به من بيت المال. فأعطاه خمسة عشر ألفا (¬١). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092093
Book record
shamela-819
Source record
1107132
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
الإمام الحبر، فقيه الأمة، الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار أبو عبد الرحمن الهذلي المكي المهاجري البدري، حليف بني زهرة — shamela-819 · Hadith Research Library