Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثناء أهل العلم على الصحابة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 174, entry [198]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 174, entry [198]Open original source
ثناء أهل العلم على الصحابة: وهذا الثناء للاستئناس، وليس للتدليل، إذ لا يصح القول مع الله ﷿ ورسوله ﷺ، حيث نص اللّه ورسوله على عدالتهم، فهل بعد تعديل الله ﷿ ورسوله صلى الله "عليه وسلم تعديل؟!! فأقول ولله الحمد والمنة: قال الإمام النووي: الصحابة كلهم عدول، من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به. قال إمام الحرمين: والسبب في عدم الفصل عن عدالتهم أنهم حَمَلَة الشريعة، فلو ثبت توقّف في روايتهم لانحصرت الشريعة على عصره ﷺ، ولما استرسلت سائر الأعصار. قال أبو زُرْعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول حق، والقرآن حق، وما جاء به حق، وإنما أدّى ذلك كلّه إلينا الصحابة، وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنّة، فالجرح بهم أولى. قال ابن الصلاح: ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم، فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتدّ بهم في الإجماع أحيانا للظن بهم، ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكان الله ﷾ أتاح الإجماع على ذلك، لكونهم نقلة الشريعة". قال الخطيب البغدادي في "الكفاية" مبوّبا على عدالتهم: ما جاء في تعديل الله ورسوله للصحابة، وأنه لا يحتاج إلى سؤال عنهم، وإنما يجب فيمن دونهم كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي ﷺ لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي، الذي رفعه إلى رسول الله ﷺ، لإن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن. والأخبار في هذا المعنى تتسع، كلها مطابقة لما ورد في نص القرآن، وجميع ذلك يقتضي طهارة الصحابة والقطع على تعديلهم ونزاهتهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092084
Book record
shamela-819
Source record
1107123
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain