page 155, entry [180]Open original source
مرثية أبي بكر الصديق ﵁: قال أبو بكر الصديق يرثي رسول اللّه ﷺ: يا عين فابكي ولا تسأمي … وحق البكاء على السيد على خير خندف عند البلاء … أمسى يغيب في الملحد فصلى المليك ولي العباد … ورب البلاد على أحمد فكيف الحياة لفقد الحبيب … وزين المعاشر في المشهد فليت الممات لنا كلنا … وكنا جميعا مع المهتدي قال الواقدي: وقال أبو بكر الصديق أيضا: لما رأيت نبينا متجدلا … ضاقت على بعرضهن الدور وارتعت روعة مستهام واله … والعظم مني واهن مكسور أعتيق ويحك إن حبك قد ثوى … وبقيت منفردا وأنت حسير يا ليتني من قبل مهلك صاحبي … غيبت في جدث على صخور فلتحدثني بدائع من بعده … تعيا بهن جوانح وصدور قال الواقدي: وقال أبو بكر أيضا: باتت تأوّبني هموم … حشد … مثل الصخور فأمست هدت الجسدا يا ليتني حيث نبئت الغداة به … قالوا الرسول قد أمسى ميتا فقدا ليت القيامة قامت بعد مهلكه … ولا نرى بعده مالا ولا ولدا والله أثنى على شئ فجعت به … من البرية حتى أدخل اللحدا كم لي بعدك من هم ينصبني … إذا تذكرت أني لا أراك بدا كان المصفاء في الأخلاق قد علموا … وفي العفاف فلم نعدل به أحدا نفسي فداؤك من ميت ومن بدن … ما أطيب الذكر والأخلاق والجسدا