page 115, entry [130]Open original source
٥٠ - غزوة رسول الله ﷺ خيبر: ثم غزوة رسول الله ﷺ خيبر في جمادى الأولى سنة سبع من مهاجره، وهي على ثمانية برد من "المدينة"، قالوا: أمر رسول الله ﷺ أصحابه بالتهيؤ لغزوة خيبر، ويجلب من حوله يغزون معه، فقال: لا يخرجن معنا إلا راغب في الجهاد، وشقَّ ذلك على من بقي بـ "المدينة" من اليهود، فخرج، واستخلف على "المدينة" سباع بن عرفطة الغفاري، وأخرج معه أم سلمة زوجته، فلما نزل بساحتهم لم يتحركوا تلك الليلة، ولم يصح لهم ديك، حتى طلعت الشمسُ، وأصبحوا، وأفئدتهم تخفق، وفتحوا حصونهم، وغدوا إلى أعمالهم، معهم المساحي والكرازين والمكاتل، فلما نظروا إلى رسول الله ﷺ قالوا: محمد والخميس، يعنون بالخميس الجيش، فولوا هاربين إلى حصونهم، وجعل رسول الله ﷺ يقول: الله أكبر، خربتْ خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، ووعظ رسول الله ﷺ الناسَ، وفرَّق بينهم الرايات، ولم يكن الرايات إلا يوم خيبر إنما كانت الألوية.