page 115, entry [129]Open original source
٤٩ - غزوة رسول الله ﷺ الحديبية: ثم غزوة رسول الله ﷺ "الحديبية" خرج للعمرة في ذي القعدة سنة ست من مهاجره، قالوا: استنفر رسول الله ﷺ أصحابَه إلى العمرة فأسرعوا، وتهيأوا، ودخلَ رسولُ الله ﷺ بيتَه، فاغتسلَ، ولبسَ ثوبين، وركبَ راحلتَه القصواءَ، وخرج، وذلك يومَ الاثنين لهلال ذي القعدة، واستخلفَ على "المدينة" عبد الله بن أم مكتوم، ولم يخرجْ معه بسلاح إلا السيوف في القرب، وساق بدنا، وساق أصحابه أيضا بدنا، فصلى الظهر بـ "ذي الحليفة"، ثم دعا بالبدن التي ساق، فجللت، ثم أشعرها في الشقّ الأيمن، وقلّدها، وأشعر أصحابه أيضا، وهن موجّهات إلى القبلة، وهي سبعون بدنة، فيها جمل أبي جهل، الذي غنمه يوم بدر وأحرم، ولبى، وقدم عباد بن بشر أمامه طليعة في عشرين فرسا من خيل المسلمين وفيهم رجال من المهاجرين والأنصار، وخرج معه من المسلمين ألف وستمائة، ويقال: ألف وأربعمائة، ويقال: ألف وخمسمائة وخمسة وعشرون رجلا. وأخرج معه زوجته أم سلمة رضى الله تعالى عنها، وبلغ المشركين خروجُه، فأجمعَ رأيُهم على صدّه عن المسجد الحرام.