Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفاته صلى الله عليه وسلم

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 82, entry [77]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 82, entry [77]Open original source
وفاته ﷺ: ولما أكمل في "المدينة" عشر سنين سوا تُوفي، وقد بلغ ثلاثًا وستين سنة، وقيل: غير ذلك، وفيما تقدم من التواريخ خلاف، وكانت وفاته يوم الاثنين، حين اشتدّ الضُّحي، لثنتي عشرة ليلة خلتْ من ربيع الأول، ومرض أربعة عشر يومًا، ودفن ليلة الأربعاء. ولما حضره الموت كان عنده قدح فيه ماء، فجعل يدخل يده فيه، ويمسح وجهه، ويقول: "اللهم أعني على سكرات الموت"، وَسجي ببرد حبرة، وقيل: إن الملائكة سجته. وكذَّب بعض أصحابه بموته دَهشة، يُحكى ذلك عن عمر رضي الله تعالى عنه، وأُحرِسَ عُثمان رضي الله تعالى عنه، وأقعِدَ علي رضي الله تعالى عنه، ولم يكن فيهم أثبت من العبَّاس، وأبي بكر رضي الله تعالى عنهما. ثم إن الناس سمعوا من باب الحجرة: لا تغسلوه، فإنه طاهر مُطهر، ثم سمعوا بعد ذلك: اغسلوه؛ فإن هذا إبليس، وأنا الخضر، وعزاهم، فقال: إن في الله عزاء من كل مصيبة، وخلفًا من كل هالك، ودَركًا من كل فائت، فبالله فثقوا، فإن المصاب من حُرم الثواب. واختلفوا في غسله، هل يكون في ثيابه أو يجرّد عنها؟ فوضع الله عليهم النوم، فقال قائل، لا يدري من هو: اغسلوه في ثيابه، فانتبهوا، وفعلوا ذلك. والذين ولوا غسله عليٌّ والعباس، ووالده الفضل، وقُثَم، وأسامة وشُقْران مَولياه، وحضرهم أوس بن خولَى من الأنصار، ونفضه عليّ، فلم يخرج منه شيء، فقال: صلى الله عليك وسلم، طِبت حيًا وميتًا. وكفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة، بل لفائف من غير خياطة. وصلى المسلمون عليه أفذاذة، ولم يأمُّهم أحد. وفرش تحته في القبر قطيفة حمراء، كان يتغطى بها، ونزل شقران، وحفر له، وألحد، وأطبق عليه تسعُ لِبنات. واختلفوا: أيُلحد، أم يُضرح؟. وكان بـ "المدينة" حَفَّارَان، أحدهما يلحد، وهو أبو طلحة، والآخر يضرح، وهو أبو عبيدة، فاتفقوا أن من جاء منهما أولًا عمل عليه، فجاء الذي يلحد، فلحد له. ونُحي فراشه، وحُفر له مكانه في بيت عائشة، رضي الله تعالى عنها. وقال الحافظ عبد الغني: حول فراشه. وكان ابتداء وجعه في بيت عائشة، واشتدَّ أمره في بيت ميمونة، فطلب من نسائه أن يُمرض في بيت عائشة رضي الله تعالى عنها، فأذن له في ذلك، وكان ما ابتدأ به من الوجع صُداع، وتمادى به، وكان ينفث في علته شيئًا يشبه أكل الزبيب، ومات بعد أن خيره الله تعالى بين البقاء في الدنيا ولقاء ربه، فاختار لقاء الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1092030
Book record
shamela-819
Source record
1107069
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
وفاته صلى الله عليه وسلم — shamela-819 · Hadith Research Library