page 446, entry [194]Open original source
١٦٠ - موسي بن عقبة قال برهان الدين ابن العجمي: في البخاري رواية موسى بن عقبة عن الزهري، وفى بعضها عنه: قال الزهري. قال الإمام أبو بكر الإسماعيلي: يقال إنه لم يسمع من الزهري شيئًا. قال العلائي: قلت: وذلك بعيد لأن البخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء، قال: ولم أر من ذكر موسى بن عقبة بالتدليس غيره. انتهى (¬١). وقد نظم فيها الإمام أبو محمود فقال: ثم ابن عقبة عن الزهري روى … بعن وقال في البخاري سوى وقيل لم يسمعه منه فأعلم … والحمد لله به فلنختم انتهى (¬٢) وأنا أستبعد أن يكون ابن عقبة لم يسمع من الزهري، وكلاهما مدني، وقد رأى ابن عقبة جماعة من الصحابة، وسمع من أم خالد أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص الصحابية. وقد توفى الزهري بأطراف الشام بقرية يقال لها - شغب وبدا سنة أربع وعشرين ومائة، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وابن عقبة توفي سنة إحدى وأربعين ومائة، وكذا أرخه غير واحد، وقيل سنة اثنتين، وفى ثقات ابن حبان القول الأول، وقد قيل سنة خمس وثلاثين ومائة - انتهى. لكننى رأيت في "الاستيعاب" ما قد يشهد لقول الإسماعيلي، وذلك لأنه ذكر أبو عمر في استيعابه في ترجمة رقية بنت رسول الله ﷺ رضى الله عنها - ما لفظه: "فلم يُقم موسى المعنى، وجاء فيه بالمقاربة، وليس موسى بن عقبة في ابن شهاب بحجة إذا خالفه غيره. انتهى. ومما يرد ما قيل في موسى بن عقبة ما رويناه في كتاب "المحدث الفاصل" لأبي محمد خلاد الرامهرمزي في الجزء الأول منه - تجزئة سبعة أجزاء - قبل أوصاف الطالب وآدابه ما لفظه - حدثنا محمد بن مكرم، حدثنا أحمد بن محمد المقدمي، حدثنا الفروي، قال: سمعت مالكأ يقول: دخلت أنا وموسى بن عقبة ومشيخة كثيرة على ابن شهاب، فسألنا شاب منهم عن حديث فقال: تركتم العلم حتى إذا كنتم كالشن وقد وهى طلبتموه، لا جئتم والله بخير أبدًا. انتهى (¬١) وذكر العلائي وابن حجر موسى بن عقبة في المرتبة الأولى من المدلسين، وزاد ابن حجر: تابعي صغير ثقة، وصفه الدارقطني بالتدليس، أشار إلى ذلك الإسماعيلي (¬١). وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": موسى بن عقبة ثقة فقيه إمام في المغازي، لم يصح أن ابن معين لينه. قال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٢/ ٦٧٦): قال الإمام أحمد: موسى بن عقبة ما أراه سمع من ابن شهاب، إنما هو كتاب نظر فيه. قلت: أخرج البخاري لموسى بن عقبة عن الزهري سبعة أحاديث لم يصرح في حديث منها بسماعه من الزهري. وهذه الأحاديث هى (٢٥٣٧، ٣٠٤٨، ٤٠١٨، ٤٠٢٦، ٥١٤٥، ٧١٧٧، ٧١٩٨). وقد اعتمدت في حصر هذه الروايات على كتاب" روايات المدلسين في صحيح البخاري" للدكتور عواد الخلف حفظه الله. قلت: قد قال أحمد والإسماعيلي أن موسى بن محقبة لم يسمع من الزهري، زاد أحمد: إنما هو كتاب نظر فيه. وصحح ابن معين رواية موسى بن عقبة عن الزهري، وقال: إن كتابه عن الزهري من أصح الكتب، وروى البخاري سبعة أحاديث لموسى عن الزهري، فلعل موسى بن عقبة لم يسمع من الزهري، ولكن الكتاب الذى كان عنده عن الزهري كان صحيحًا. والتدليس الذى وصف به موسى بن عقبة خاص بروايته عن الزهري، فلا ينبغي التوقف في عنعنته عن غير الزهري، ولا ينبغي أيضًا التوقف في عنعنته عن الزهري لأن روايته عن الزهري صحيحة قاله ابن معين والله أعلم.