page 437, entry [190]Open original source
١٥٦ - مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي ذكر الحافظ ابن حجر مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي في المرتبة الثالثة من المدلسين وقال: أصله من خراسان، روى عن أبي خيثمة الجعفي وابن المبارك وغيرهما، وعنه الحسن بن سفيان وأبو حاتم الرازي وجماعة. قال ابن عدي: كان يصحف. وقال ابن حبان في "الثقات": كان يدلس، وكف في آخر عمره (¬١). قال ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٧٥): مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي، يروي عن موسى بن أعين وعبيد الله بن عمر، ربما أخطأ، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات، وبين السماع في خبره لأنه كان مدلسًا، وقد كف في آخر عمره. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤/ ١١٩): مصعب بن سعيد أبو خيثمة المصيصي صاحب حديث، سمع زهير بن معاوية وابن المبارك وعيسى بن يونس وعنه أبو حاتم وأبو الدرداء بن منيب والحسن بن سفيان وخلق. قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالمناكير ويصحف. ثم أورد له ثلاثة أحاديث ذكرها ابن عدي في ترجمته ثم قال: ما هذه إلا مناكير وبلايا. وقال ابن حجر في "لسان الميزان" (٧/ ١٠٤): قال صالح جزرة: شيخ ضرير، لا يعقل ما يقول. اهـ وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٣٠٩): سُئل أبي عن مصعب بن سعيد فقطب وجهه وقال: عبد الله بن جعفر الرقي أحب إلي منه، وكان صدوقًا. وانظر للأهمية ترجمة "يعقوب بن عطاء بن أبي رباح" من هذا الكتاب. وقال الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني: روى ابن عدي لمصعب بن سعيد المصيصي حديثًا أسقط منه أحد الرواة، وصحف في حديث آخر، قال: حدثنا عمر بن الحسن بن نصر، ثنا مصعب بن سعيد، ثنا عيسى بن يونس، عن عبيد الله العمري، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: "أتى جبريل النبي ﷺ بسرقة حرير فيها صورة عائشة، فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة". قال الشيخ: وهذا الحديث صحف فيه مصعب هذا بعض أسامي إسناده، فرواه عن عيسى، عن عبيد الله العمري، عن ابن أبي مليكة، وليس هذا من حديث عبيد الله، ورواه غيره عن عيسى، وعن غير عيسى بن يونس، عن عبد الله بن عمرو بن علقمة، عن ابن أبي حسين المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة بهذا. وتراه أسقط ابن أبي حسين المكي، وصحف اسم عبيد الله بن عمرو بن علقمة إلى عبيد الله العمري، فإن كان ذلك كذلك فهذا تدليس تسوية، وهو من أشد أنواع التدليس قبحًا كما هو معروف والله أعلم. ولقول ابن حبان المتقدم ذكره الحلبي في "التبيين"، والحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وأراه من أهل الطبقة الخامسة لا الثالثة، وذلك لضعفه وروايته المنكرة والله أعلم (¬١). قلت: مصعب بن سعيد المصيصي كان شيخًا مغفلًا، والضعف على حديثه بين، فإسقاطه ابن أبي حسين من الإسناد لم يكن عن قصد، إنما كان سببه هو سوء حفظ مصعب، فحدث به على الخطأ، فصحف في اسم عبد الله بن عمرو ابن علقمة، وأسقط ابن أبي حسين من الإسناد. فإسقاطه ابن أبي حسين من الإسناد ليس من تدليس التسوية في شيء، لأن شرط التدليس هو الإيهام، ومصعب لم يسقط ابن أبي حسين من الإسناد لعلمه بضعفه، وحتى لا يطعن الناس في الحدث بسببه، وإنما أسقطه عن غير قصد، بسبب سوء حفظه، فلا يصح وصف مصعب بن سعيد بتدليس التسوية. والله أعلم.