page 377, entry [164]Open original source
١٣٠ - محمد بن إسحاق بن يسار قال ابن أبي حاتم: نا علي بن أبي طاهر فيما كتب إلى قال: نا الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في محمد بن إسحاق؟ قال: هو كثير التدليس جدًا فكان أحسن حديثه عندي ما قال أخبرني وسمعت (¬١). قال العقيلي: حدثني الخضر بن داود، حدثنا أحمد بن محمد، قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في محمد بن إسحاق؟ قال: هو كثير التدليس جدًا، قلت له: فإذا قال حدثني وأخبرني، فهو ثقة؟ قال: هو يقول أخبرني فيخالف (¬٢). قال يعقوب بن سفيان: قال علي: لم أجد لابن إسحاق إلا حديثين منكرين: نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ "إذا نعس أحدكم يوم الجمعة"، والزهري عن عروة عن زيد بن خالد "إذا مس أحدكم فرجه"، هذين لم يروهما عن أحد والباقين يقول: ذكر فلان، ولكن هذا فيه حدثنا (¬٣). قال ابن حبان: وإنما أتى محمد بن إسحاق ما أتى لأنه كان يدلس عن الضعفاء فوقع المناكير في روايته من قبل أولئك، فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته (¬٤). قال ابن رجب: وكان محمد بن إسحاق بن يسار يدلس عن غير الثقات، وربما دلس عن أهل الكتاب ما يأخذه عنهم من الأخبار. وقال أحمد: إذا قال ابن إسحاق: وذكر فلان فلم يسمعه منه (¬١). قال ابن هانئ: سمعت أحمد يقول: إبراهيم بن سعد من أحسن الناس حديثًا عن محمد بن إسحاق، فإذا جمع بين الرجلين يقول: حدثني فلان وفلان- لم يحكمه (¬٢). قال المروذي: قال أحمد: كان ابن إسحاق يدلس إلا أن كتاب إبراهيم بن سعد يبين إذا كان سماعًا قال: حدثني، وإذا لم يكن قال: قال. ثم قال: يقول: قال أبو الزناد، قال فلان، قال: وتنظر في كتاب يزيد بن هارون عن أبي الزناد كلها (¬٣). قال ابن محرز: سمعت عليًا يقول: ليس كتاب عن ابن إسحاق أصح من كتاب إبر اهيم بن سعد وهارون الشامي، وذلك أنه أملى على هارون الشامي من كتابه (¬٤). قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني رجل من أصحابي، عن مقسم وقد أدركه، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله ﷺ على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات ولم يؤت بقتيل إلا صلى عليه معه حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة. وهذا ضعيف، ومحمد بن إسحاق بن يسار إذا لم يذكر اسم من حدث عنه لم يفرح به، ورواه الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى على قتلى أحد، والحسن بن عمارة ضعيف لا يحتج بروايته (¬٥). قال العلائي: محمد بن إسحاق بن يسار الإمام المشهور، ممن أكثر منه وخصوصًا عن الضعفاء (¬١). وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين، وزاد ابن حجر: صاحب المغازي، صدوق، لكنه مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما (¬٢).