page 362, entry [160]Open original source
١٢٨ - قتادة بن دعامة السدوسي قال البخاري: روى همام عن قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد ﵁: أمرنا نبينا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر. ولم يذكر قتادة سماعًا من أبي نضرة في هذا (¬١). وقال البخاري أيضًا: ولم يذكر سليمان في هذه الزيادة (أي فإذا قرأ فأنصتوا) سماعأ من قتادة، ولا قتادة من يونس بن جبير (¬٢). قال الترمذي: قال محمد: ما أعرف لمالك بن أنس رجلًا يروى عنه يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني. قلت: ما شأنه؟ قال: عامة أحاديثه مقلوبة. ثم ذكر البخاري أحاديث استنكرها عليه منها أنه روى عن سعيد بن المسيب قال: إذا قام أربعًا صلى أربعًا، وقال: روى داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب خلاف هذا. قال الترمذي: قلت له: فإن قتادة روى عن سعيد بن المسيب قال: إذا قام أربعًا صلى أربعًا مثل ما روى عطاء، قال اببخاري: أرى قتادة أخذه عن عطاء (¬٣). قال ابن رجب: حديث هشام الدستوائي: ثنا قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: "يخرج في النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير، ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير". خرجه البخاري عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام به. ثم قال: وقال أبان: ثنا قتادة، ثنا أنس، عن النبي ﷺ: "من إيمان"، مكان: "من خير". ففى هذه الرواية التي ذكرها تعليقًا التصريح بتفاوت الإيمان الذي في القلوب، وأيضًا فيها التصريح بسماع قتادة له من أنس، فزال ما كان يُتوهم من تدليس قتادة (¬١). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي قلت: قتادة عن معاذة أحب إليك أو أيوب عن معاذة؟ فقال: قتادة إذا ذكر الخبر (¬٢). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: سمعت أبي يقول وقلت له: أبو قلابة عن معاذة أحب إليك أو قتادة عن معاذة؟ فقال: جميعًا ثقتان، وأبو قلابة لا يعرف له تدليس (¬٣). قال ابن حبان: قتادة بن دعامة السدوسي كان مدلسًا (¬١). قال الدارقطني: وأخرج مسلم حديث قتادة عن الشعبي عن سويد بن غفلة عن عمر عن النبي ﷺ: نهى عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين من حديث هشام وشعبة وسعيد عنه، ولم يرفعه عن الشعبي غير قتادة، وقتادة مدلس لعله بلغه عنه (¬٢). وقال الدارقطني أيضًا: وأخرج مسلم حديث قتادة عن سالم عن معدان عن عمر موقوفًا "في الثوم والبصل" من حديث شعبة وهشام، وقد خالف قتادة في إسناده ثلاثة ثقات رووه عن سالم بن أبي الجعد عن عمر مرسلًا، لم يذكروا فيه معدان، وهم منصور بن المعتمر وحصين بن عبد الرحمن وعمرو بن مرة، ورواه عن منصور جرير بن عبد الحميد، ورواه عن حصين جماعة منهم أبو الأحوص وجرير وابن فضيل وابن عيينة، ورواه عن عمرو بن مرة عمران البرجمي، وقتادة وإن كان ثقة وزيادة الثقة مقبولة عندنا فإنه يدلس، ولم يذكروا فيه سماعه من سالم، فاشتبه أن يكون بلغه عنه فرواه عنه (¬٣). قال الحاكم: قال سليمان الشاذكوني: من أراد التدين بالحديث فلا يأخذ عن الأعمش ولا عن قتادة إلا ما قالا سمعناه (¬١). وقال الحاكم أيضًا: القسم الثاني من الصحيح المختلف في صحته: روايات المدلسين إذا لم يذكروا سماعهم في الرواية، فإنها صحيحة عند جماعة من ذكرناهم من أئمة أهل الكوفة، غير صحيحة عند جماعة من قدمنا ذكرهم من أئمة أهل المدينة. ومعنى التدليس أن يقول سفيان بن عيينة وهو إمام من أئمة أهل مكة: قال الزهري: حدثني سعيد بن المسيب، أو يقول: قال عمرو بن دينار: سمعت جابرًا. وسفيان بن عيينة مشهور سماعه منهما جميعًا، إلا أنه لم يذكر السماع في هذه الرواية، وقد عرف بأنه يدلس فيما يفوته سماعه. وكذلك قتادة بن دعامة إمام أهل البصرة، إذا قال: قال أنس، أو قال الحسن، وهو مشهور بالتدليس عنهما. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزي قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت شعبة يقول: كنت أنظر إلى فم قتادة فإذا قال حدثنا كتبت، وإذا لم يقل لم أكتبه (¬٢). وقال الحاكم أيضًا: التدليس عندنا على ستة أجناس: فمن المدلسين من دلس عن الثقات الذين هم في الثقة مثل المحدث أو فوقه أو دونه إلا أنهم لم يخرجوا من عداد الذين يقبل أخبارهم، فمنهم من التابعين أبو سفيان طلحة بن نافع وقتادة ابن دعامة وغيرهما. أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري، قال: ثنا محمد بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن البراء، قال: ثنا علي بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان شعبة يرى أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري، قال: قلت لعبد الرحمن: سمعته من شعبة؟ قال: أو بلغني عنه (¬١). (¬٢). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قال ابن عبد البر: وأما حديث عبيد بن عمير عن عائشة أن النبي صلى صلاة الكسوف ثلاث ركعات وسجدتين في كل ركعة، فإنما يرويه قتادة عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة. وسماع قتادة عندهم من عطاء غير صحيح (¬١)، وقتادة إذا لم يقل سمعت وخولف في نقله فلا تقوم به حجة لأنه يدلس كثيرًا عمن من لم يسمع منه، وربما كان بينهما غير ثقة، وليس مثل هذه الأسانيد يعارض بها حديث عروة وعمرة، عن عائشة، ولا حديث عطاء بن يسار عن ابن عباس، لأنها من الآثار التى لا مطعن لأحد فيها، وقد كان أبو داود الطيالسي يرى حديث قتادة هذا عن هشام، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة موقوفًا لا يرفعه (¬٢). وقال ابن عبد البر أيضًا: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار في هذا الحديث إنما فيها ضربة واحدة للوجه واليدين، وكل ما يروى في هذا الباب عن عمار مضطرب مختلف فيه، وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أن أصح حديث روى عن مالك عن عمار حديث قتادة عن عزرة، وقال بعض من يقول بالتيمم إلى المرفقين: قتادة إذا لم يقل سمعت أو حدثنا فلا حجة في نقله، وهذا تعسفب والله أعلم (¬٣). وقال ابن عبد البر أيضًا: وقتادة حافظ مدلس يروي عمن لم يسمع منه ويرسل عنه ما سمعه من ثقة وغير ثقة (¬٤). قال البيهقي: وروينا عن شعبة أنه قال: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش وأبي إسحاق وقتادة (¬١). قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد، نا علي قال: سمعت يحيى يقول: كل شيء يحدث به شعبة عن رجل فلا تحتاج أن تقول عن ذاك الرجل أنه سمع فلانًا، قد كفاك أمره. نا صالح بن أحمد، نا علي بن المديني قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت شعبة أو حدثني رجل عن شعبة أنه قال: كل شيء حدثتكم به فذلك الرجل حدثني به أنه سمعه من فلان إلا شيئًا أبينه لكم. قال أبو محمد: فذكرته لأبي فقال: يعني أنه كان لا يدلس (¬٢). وقال ابن أبي حاتم أيضًا: نا صالح بن أحمد، نا علي بن المديني، قال: سمعت بهز بن أسد قال: سمعت همامًا قال: كان شعبة يوقف قتادة، قال: فحدث شعبة ذات يوم بحديث، فقال قتادة: من حدثك؟ أو من ذكر ذلك؟ فقال: نسألك فتغضب وتسألنا (¬٣). قال يعقوب بن سفيان: حدثني أحمد بن الخليل، حدثنا إسحاق، ثنا سعيد بن عامر، أخبرنا همام بن يحيى قال: جاء شعبة إلى قتادة فحدث قتادة بحديث، فقال شعبة: ممن سمعت هذا؟ قال قتادة: والله إن كنا لنجلهم أن نسألهم ممن سمعت، فذكر الحسن وسعيدًا، فلم يبرح حتى حدث شعبة بحديث، فقال له قتادة: ممن سمعت هذا؟ فقال شعبة: أسألك فلا تجيبني وتسألني! (¬٤). قال الخطيب البغدادي: ويجب أن يكون ضابطاَ لما سمعه وقت سماعه، متحفظًا على شيخه في روايته من أن يدلسه له إن كان ممن يُعرف بالتدليس، فإن شعبة كان يتحفظ على قتادة في مثل ذلك. أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، قال: أنا عثمان بن أحمد الدقاق قال: ثنا سهل بن أحمد الواسطي، قال: ثنا عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى القطان يقول: سمعت شعبة يقول: كنت أجلس إلى قتادة، فإذا سمعته يقول: سمعت فلانًا وحدثنا فلان كتبت، فإذا قال: قال فلان وحدث فلان لم أكتب (¬١). قال ابن أبي حاتم: نا صالح بن أحمد بن حنبل، نا علي بن المديني، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول وذكر شعبة قال: سمعته يقول: كنت أتفقد فم قتادة فإذا قال: سمعت أو حدثنا حفظت، وإذا قال حدث فلان تركته (¬٢). قال ابن سعد: قال أبو داود الطيالسي عن شعبة: كنت أعرف حديث قتادة ما سمع مما لم يسمع، فإذا جاء ما سمع قال: حدثنا أنس بن مالك، وحدثنا الحسن، وحدثنا سعيد، وحدثنا مطرف، وإذا جاء مالم يسمع كان يقول: قال سعيد بن جبير، وقال أبو قلابة (¬٣). قال حرب بن إسماعيل الكرماني: حدثنا أبو جعفر الدارمي (¬٤)، قال: قال أبو داود: قال شعبة: ما حرك قتادة شفتيه إلا عرفت ما سمع مما لم يسمع (¬٥). قال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أحمد بن حنبل يُسأل عن قتادة، سمع من أبي قلابة؟ فقال: هو يحدث عنه، ولا أعلم أنه قال: يعني حدثنا- وذكر عن سليمان بن داود عن شعبة قال: كنت أعرف ما سمع قتادة مما لم يسمع، كان يقول: حدثنا أنس، وحدثنا سعيد بن المسيب، وحدثنا الحسن، وحدثنا مطرف وإذا جاء مالم يسمع يقول: قال أبو قلابة، وقال سعيد بن جبير (¬١). (¬٢). قال عثمان الدارمي: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: سمعت شعبة يقول: كنت أتفطن إلى فم قتادة فإذا قال: حدثنا كتبت، وإذا قال: حدث لم أكتب (¬٣). قال ابن أبي حاتم: نا أحمد بن سنان الواسطي، قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمعت شعبة يقول: كنت أنظر إلى فم قتادة فإذا قال للحديث حدثنا عنيت به فوقفته عليه، وإذا لم يقل حدثنا لم أعن به، وأنه حدثنا عن أنس ابن مالك عن النبي-ﷺ قال: سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوت من تمام الصلاة (¬٤)، فكرهت أن أوقفه عليه فيفسده علي، فلم أوقفه عليه. نا صالح، نا علي، قال: سمعت يحيى يقول: كل شيء حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس فهو على السماع من أنس إلا حديث إقامة الصف. قال: قلت ليحيى: شعبة أجمل هذا لك؟ قال: نعم (¬٥). قال ابن أبي حاتم: نا أبي، حدثني مقاتل بن محمد الناقد الرازي، نا ابن إدريس قال: قال لي شعبة: نصصت على قتادة سبعين حديثًا كلها يقول سمعت من أنس إلا أربعة (¬١). قال يعقوب بن سفيان: حدثنا سلمة عن أحمد قال: حدثنا أبو قطن قال: سمعت شعبة يقول: تحررت عن قتادة بأربعة، فظننت أنه يعني في الحديث، فقال لي عبد الله: هذه أحدها - يعني: "سووا صفوفكم" (¬٢). قال أحمد بن حنبل: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، والحجاج، قال: حدثني شعبة، قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك. وحدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثنا قتادة، عن أنس- والمعنى واحد-: أن أصحاب النبي ﷺ قالوا للنبي ﷺ: إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ فقال: قولوا: وعليكم. وقال حجاج: قال شعبة: لم أسأل قتادة عن هذا الحديث، هل سمعته من أنس (¬٣). قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ قال: "من مات يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله موقنًا من قلبه دخل الجنة". قال شعبة: لم أسأل قتادة سمعته من أنس؟ (¬٤) قال أبو داود: سمعت أحمد يقول: أحاديث قتادة عن سعيد ما أدري كيف هي؟ قد أدخل بينه وبين سعيد نحوًا من عشرة رجال لا يعرفون (¬١). قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: هؤلاء الرجال ما أدخل قتادة بينه وبين سعيد بن المسيب منهم: داود بن أبي هند، ويزيد الرشك، ومحمد بن سعيد بن المسيب، وداود بن أبي عاصم، وإسماعيل بن عمران العنزى روى عنه عامر الأحول، وسعيد بن يزيد وليس بأبي مسلمة، وعاصم بن سعيد الهزلي، وخالد البجلي، ورجل يقال له القاسم (¬٢). قال حرب بن إسماعيل الكرماني: قال أحمد: قد عددت عشرة رجال بين قتادة وبين سعيد بن المسيب، يروي عنهم قتادة عن سعيد أحاديث (¬٣). قال أبو داود: سمعت أحمد سأله رجل عن حديث لسعيد، فقال: يحيى عن سعيد أصح من قتادة عن سعيد، أى شيء يصنع بقتادة (¬٤). قال ابن حجر: قال إسماعيل القاضي في "أحكام القرآن": سمعت علي بن المديني يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا، وقال: أحسب أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال، وكان ابن مهدي يقول: مالك عن ابن المسيب أحب إلي من قتادة عن ابن المسيب (¬٥). قال ابن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: نا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: كل حديث حدثكموه -يعني قتادة- فلا يوافقه عليه غيره لا تقبلوه منه (¬٦). وذكره العلائي وابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين، وزاد ابن حجر: صاحب أنس بن مالك -رضى الله عنه-، كان حافظ عصره، وهو مشهور بالتدليس، وصفه به النسائي وغيره (¬١). قلت: قتادة بن دعامة السدوسي قد أرسل عن كثير من الرواة ولم يسمع منهم (¬٢). فينبغي قبل إعلال الحديث بعنعنة قتادة التأكد هل سمع قتادة من الشيخ الذى يروي عنه أم لا. وسُئل شيخنا محمد عمرو بن عبد اللطيف حفظه الله ونفع المسلمين بعلمه عن عنعنة قتادة: هل ترد مطلقًا أم فيها تفصيل؟ فقال: التعامل مع عنعنة قتادة له فقه ومقصدي من التعبير بكلمة فقه أن أصل به إلى أن في عنعنته تفصيلًا، فكثير من الموصوفين بالتدليس في عنعنتهم تفصيل، فقتادة فيه كلام كثير جدًا، لا أعني في عدالته وضبطه، ولكن أعني في روايته عن مشايخه، فهناك بضع وثلاثون رجلًا لم يسمع منهم وهم منصوص عليهم في "التهذيب" وغيره. فهؤلاء الرواة نرد عنعنته عنهم بإطلاق، وفى هذه الحالة لن يقول قتادة حدثنا. فشيوخ قتادة على ضربين: ضرب لم يسمع منهم مع وجود المعاصرة، وضرب لا يدرى هل سمع منه أم لا، كقول البخاري ﵀: قتادة لا يعرف له سماع من ابن بريدة (¬٣). أما الذين سمع منهم في الجملة كأنس رضى الله عنه، فعنعنته عنه الأصل فيها القبول، لأن حديثه عنه محتج به في الصحيحين، وتلقته الأمة بالقبول، فالأصل أن تقبل عنعنته عن أنس ولا تُرد إلا بقرائن واعتبارات يعرفها أهل هذا الشأن (¬١). أما عنعنته عن الحسن فمن الخطأ أن بعض الذين لم يتحصرموا بعد يقولون: قتادة مدلس وقد عنعن، مع أن الأئمة المتقدمون جعلوه من الأثبات في الحسن، ولم يشترطوا تصريحه بالسماع، إلا أن يصرح بأنه لم يسمع هذا الحديث بعينه من الحسن (¬٢). أما عنعنته عن سعيد بن المسيب فتفترق عن تصريحه بالسماع منه، لأنه سمع من سعيد بن المسيب في الجملة ويعتبر ثبتًا فيه، ولكن كما قال الإمام أحمد: إن قتادة يُدخَل بينه وبين سعيد نحوًا من عشرة رجال لا يعرفون.