page 320, entry [136]Open original source
١٠٦ - عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي قال برهان الدين ابن العجمي: عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي المؤدب، قال ابن حبان: يدلس عن الثقات أشياء يرونها عن قوم ضعاف، ونوقش ابن حبان في ذلك، ذكر ذلك الذهبي في "ميزانه" (¬١). وذكر ابن حجر في المرتبة الخامسة من المدلسين وقال: قال ابن حبان: روى عن أقوام ضعاف أشياء فدلسها عنهم (¬٢). وقال ابن حجر في "تقريب التهذيب": عثمان بن عبد الرحمن بن مسلم الحراني المعروف بالطرائفي، صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين. قال ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٩٦): عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي القرشي كنيته أبو عبد الرحمن، من أهل حران، وكان معلمًا، يروي عن أقوام ضعاف أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها، فلما كثر ذلك في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات، وحمل عليه الناس في الجرح، فلا يجوز عندى الاحتجاج برواياته كلها على حالة من الأحوال لما غلب عليها من المناكير عن المشاهير والموضوعات عن الثقات. وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٤٥): عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي المؤدب أحد علماء الحديث بحران. قال ابن معين: صدوق. وقال أبو عروبة: متعبد لا بأس به، يأتي عن قوم مجهولين بالمناكير. وقال ابن عدي: عنده عجائب عن المجاهيل، فهو في الجزريين كبقية في الشاميين. وقال ابن أبي حاتم: أنكر أبي على البخاري إدخاله عثمان في كتاب "الضعفاء" وقال: هو صدوق. قلت: ما قال فيه البخاري أكثر من هذا، كان يحدث عن قومٍ ضعاف، وهذا حديثه عن علي بن عروة، عن المقبري، عن أبي هريرة -مرفوعًا: أربع من خصال آل قارون: لباس الخفاف المقلوبة- يعني البيض، ولباس الأرجوان، وجر نعال السيوف، وكان أحدهم لا ينظر إلى وجه خادمه تكبرًا. قلت: شيخه متروك هالك، فعليه عهدة هذا الحديث. وذكره العقيلي وابن عدي، وهو لا بأس به في نفسه. وأما ابن حبان فإنه يقعقع كعادته، ثم ذكر الذهبي كلام ابن حبان السابق ثم قال: قلت: لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئًا، ولو كان عنده له شيء موضوع لأسرع بإحضاره، وما علمت أن أحدًا قال في عثمان بن عبد الرحمن هذا: إنه يدلس عن الهلكى، إنما قالوا: يأتي عنهم بالمناكير، والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع، وكذا أسرف فيه محمد بن عبد الله بن نمير، فقال: كذاب. اهـ وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب": قال ابن معين: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: صدوق، وأنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء، يشبه بقية في روايته عن الضعفاء. وقال أبو أحمد الحاكم: إنما لقب بالطرائفي لأنه كان يتتبع طرائف الحديث، يروي عن قوم ضعاف، حديثه ليس بالقائم. وقال ابن عدي: سمعت أبا عروبة ينسبه إلى الصدق، وقال: لا بأس به متعبد، ويحدث عن قوم مجهولين بالمناكير، وعنده عجائب، وهو في الجزريين كبقية في الشاميين. قال أبو أحمد: صوبه عثمان أنه لا بأس به، وتلك العجائب من جهة المجهولين، وما يقع في حديثه من الإنكار فإنما يقع من جهة من يروي عنه. وقال أبو عروبة: قال لي محمد بن يحيى: لين. وقال ابن أبي عاصم: صدوق اللسان. وقال الساجي: عنده مناكير. وقال الأزدي: متروك. ووثقه ابن شاهين". اهـ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سُئل أبي عن عثمان بن عبد الرحمن، فقال: لم أسمع منه، وما أخبره. "العلل ومعرفة الرجال" رواية عبد الله (٣/ ٥١). قلت: عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي صدوق، وإنما بلاؤه أنه يحدث عن ضعفاء ومجهولين، فيقع في حديثه المنكرات إذا حدث عنهم، أما إذا حدث عن الثقات فحديثه مستقيم، هذا هو حكم الأئمة المتقدمين عليه، ولم يوافق أحد منهم ابن حبان على وصفه بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين الذين يحدث عنهم. فالذى يظهر لي أن عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ليس بمدلس، فلا ينبغي التوقف في عنعنته: