page 452, entry [525]Open original source
[٥٠٣] محَمَّد بن المظفر بن موسى بن عيسى بن محَمَّد بن عبد الله، أبو الحسين -وقيل: أبو بكر البزَّاز، البَغْدَادي، الباز الأبيض حدَّث عن: بنان بن أحْمَد الدقاق، وكان أول من سمع منه الحديث سَنَة ثلاثمائة، ومحَمَّد بن جرير الطّبريّ، وأبي بكر الباغندي، وأبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وابن صاعد، وغيرهم من البَغْدَادين، وسمع بحران أبا عروبة الحسن بن محَمَّد، وبدمشق أبا الحسن بن جَوْصَاء، وغيره، وبمصر أبا جعفر الطحاوي، ومحَمَّد بن خريم، وكان سماعه منه سَنَة أربع عشر وثلاثمائة، وغيرهما، وبالكوفة عبد الله بن زيدان، وبالموصل عبد الله بن زياد الشعراني، وخلق من طبقتهم. وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "سننه" وأكثر عنه، وابن شاهين، وابن عقدة -وهو شَيْخه- وأبو بكر بن المُقْرِئ في "مُعْجَمه"، والبرقاني، وأبو عبد السلمي، والحاكم في "مستدركه"، ووصفه بالحافظ وأبو نعيم الأصبهاني، وابن أبي الفوارس، وأبو الحسن العتيقي، وأبو محَمَّد الخلال، وأبو القاسم التَنُوخي، وأبو القاسم الأزهري، وخلق. قال السلمي: وسألت الدَّارقُطْنِي عن ابن المظَفَّر، فقال: ثقة مأمون، فقلت: يقال إنّه يميل إلى التشيع، فقال: قليلًا، مقدار ما لا يضر إن شاء الله. وقال أبو بكر البرقاني: كتب الدَّارقُطْنِي عن ابن المظَفَّر ألف حديث، وألف حديث، وألف حديث، عدد ذلك مرات. وقال محَمَّد بن عمر بن إسماعيل القاضي: رأيت أبا الحسن الدَّارقُطْنِي يعظم ابن المظَفَّر ويجله، ولا يستند بحضرته، وقد روى عنه في جموعه أشياء كثيرة. وقال محَمَّد بن عمر: رأيت من أصوله في الورَّاقين شيئًا كثيرًا، فسألت الورَّاق عنها، فقال: باعني ابن المظَفَّر من هذه الأصول ثمانين رطلًا. قال محَمَّد بن عمر: وكانت كلها عن يحيى بن صاعد قد كتبها ابن المظَفَر بخطه الدقيق، فجئت إليه وسألته عنها، فقال: أنا بعتها، وهل أؤمل أنّ يكتب عني حديث ابن صاعد؟ قال الحافظ: يعني لكثرة ما كان عنده من العوالي. وقال ابن أبي الفوارس: كان ثقة أمينًا مأمونًا، حسن الحفظ، انتهى إليه الحديث، وحفظه وعلمه، وكان قديمًا ينتقي على الشيوخ، وكان مقدمًا عندهم. وقال أبو الحسن العتيقي: كان ثقة مأمونًا، حسن الحفظ. وقال أبو عبد الله الحاكم: ابن المظَفَّر عندنا حافظ ثقة مأمون. وقال أبو نعيم الأصبهاني: كان حافظًا ثقة مأمونًا. ونقل ابن أبي الفوارس عن ابن المظَفَّر أنّه قال: عندي عن الباغندي مائة ألف حديث، وقال ابن أبي الفوارس: حملت إليه جزءًا من بعض الشيوخ ليعلم لي، فلما نظر فيه، قال: أنا كتبت عن شَيْخ هذا، وليس عندي هذه الأحاديث، وإني أخاف إنَّ قرأته أنّ يعلق بحفظي هذه الأحاديث، فاعفني عن النظر فيه، ولم يفعل. وقال أبو الوليد الباجي: أبو الحسن بن المظَفَّر حافظ حسن الحديث، كان فيه تشيع ظاهر. وقال الحافظ: وكأن الباجي أشار إلى الجزء الّذي جمعه ابن المظَفَّر في فضائل العباس، فكان ماذا، أو من قول أبي عبد الرّحمن السلمي في "سؤالاته" للدارقطني، وهذا لا يساعد الباجي ... وما كان ينبغي للذَّهبي أنّ يذكره بهذا القدح البارد، وما أدري لما يقلِّد الباجي في قوم لم يحط الباجي بأحوالهم علمًا - كما ينبغي-. اهـ. قال ابن عساكر في "تَارِيخه": قرأت على أبي محَمَّد بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحْمَد، حدثني عبد الغفار بن عبد الواحد قال سمعت ابن جنيقا قال: كان ابن المظَفَّر خرَّج أوراقًا في مثالب أصحاب الحديث، ويهديه لبعض أصحاب السلطان المعروفين بالرفض، فوقع في يدي ذلك الجزء، فدخلت أنا وابن أخي ميمي، وأبو الحسن بن الفرات عليه، فلما رأى الجزء معنا تغير، وأخذ يعتذر، فلم نزل نلاطفه، وقلنا: نحن أولاد فلان، فلاطفناه، حتّى قرأ علينا الجزء. قال مقيده - عفا الله عنه -: إسناد هذه الحكاية صحيح. أبو محَمَّد بن حمزة هو عبد الكريم بن حمزة بن الخضر. ترجمه ابن عساكر في "تَارِيخه" (٣٦/ ٤٣٥) وقال: كان ثقة مستورًا. وعبد العزيز بن أحْمَد هو الكتَّاني مترجم في "تَارِيخ دمشق" أيضًا (٣٦/ ٢٦٢) قال أبو محمَّد بن الأكفاني وغير: ثقة أمين حافظ. وعبد الغفار بن عبد الواحد هو أبو النجيب الأرموي، مترجم في "تاريخ دمشق" (٢٦/ ٣٨٩)، والنُّبَلاء (١٧/ ٤٤٧)، قال الذَّهَبِي: الحافظ الإمام الجوال. وابن جنيقا هو أبو القاسم عبد الله بن عثمان الدَّقَّاق مترجم في "الأَنْسَاب" (٢/ ١٢٩) قال السمعاني: كان صحيح الكتاب، كثير السماع، ثبت الرِّواية" ثقة مأمونًا، صدوقًا فَاضِلًا، حسن الخلق. وقال الخَطِيب: محَمَّد بن المظَفَر كان حافظًا فهمًا، صادقًا مكثرًا. وقال الرَّشيد العطار: من مشاهير الحفاظ وثقاتهم، وأعيان الرواة وساداتهم، انتقى على الشيوخ، وفي شيوخه كثرة. وقال ابن عبد الهادي: الإمام الحافظ، ذكره ابن الدبَّاغ في الحفَاظ في الطبقة السابعة. وقال الذَّهَبِي: الشَّيْخ الحافظ المجوِّد، محدِّث العراق، تقدّم في معرفة الرِّجال، وجمع وصنف، وعمِّر دهرًا، وبعُد صيته، وأكثر الحفاظ عنه، مع الصدق والإتقان، وله شهرة ظاهرة، وإن كان ليس في حفظ الدَّارقُطْنِي. وقال أيضًا: الإمام الحافظ الثقة، جمع وألَّف، وعن مضايق هذا الفن لم يتخلف. وقال ابن ناصر الدِّين الدمشقي: كان محدِّث العراق، حافظًا ثقةً نبيلًا مكثرًا متقنًا، يميل إلى التشيع قليلًا. ولد في المحرم سَنَة ست وثمانين ومائتين، وأول سماعه للحديث كان في المحرم أيضًا سَنَة ثلاثمائة، ومات في آخر نهار الجمعة، ودفن يوم السبت لثلاث خلون من جمادى الأولى سَنَة تسع وسبعين وثلاثمائة. قلت: [ثقة حافظ شهير، يميل إلى التشيع قليلًا] والدارقطني أعلم به من الباجي. المستدرك (١/ ١٥٢/ ٢٩٥)، أسئلة السُّلمي (٣٦٠)، تَارِيخ بَغْدَاد (٣/ ٢٦٢)، تَارِيخ دمشق (٥٦/ ٣)، مختصره (٢٣/ ٢٤٨)، المنتَظِم (١٤/ ٣٤٢)، التقييد (١٢٨)، نزهة الناظر (٧٠)، طبقات علماء الحديث (٣/ ١٧٢)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٨٠)، النُّبَلاء (١٦/ ٤١٨)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٦/ ٦٥٢)، العِبَر (٢/ ١٥٥)، الإعلام (١/ ٢٥٨)، الإشارة (١٨٩)، الميزان (٤/ ٤٣)، المغني (٢/ ٢٦٧)، الوَافِي بالوفيات (٥/ ٣٤)، النُّجُوم الزَّاهرة (٤/ ١٥٥)، البداية (١٥/ ٤٣٥)، بديعة البيان (١٦٩)، اللِّسَان (٧/ ٥٠٩)، طبقات الحفاظ (٨٨٤)، الشَّذَرات (٤/ ٤٢٠).