page 309, entry [363]Open original source
[٣٤١] عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السَّري، أبو حفص الورَّاق، الحافظ، البَصري . حدَّث عن: أبي خليفة الفضل بن الحُباب، وعبدان الأهوازي، وزكريا السَّاجي، وبكر بن عبد الوهّاب البَصْرِيين، ومحَمَّد بن محَمَّد الباغندي، ويحيى بن صاعد، وأبي القاسم البغوي، ومحَمَّد بن جرير، وخلق. وعنه: أبو الحسن الدَّارقُطْنِي في "الرؤية" ونسبه إلى جده الأعلى، والحاكم أبو عبد الله في "مستدركه" ووصفه بالمفيد، وأبو الحسن ابن رِزقَوَيه، وعلي بن أحْمَد الرزاز، وغيرهم. قال الخَطِيب: أخبرنا البرقاني قال: قال لي أبو بكر أحْمَد بن عمر البقال: ذكر لي أبو محَمَّد بن السبيعي قومًا يكذبون في الحديث، فقال: عمر البَصْرِي كذاب، فقلت له: كذاب؟ فقال: كذاب، كذاب، وحلف أنّه كذاب. قال مقيده - عفا الله عنه -: ثمّ ذكر الخَطِيب قصته في تكذيبه إياه من كونه ادعى سماع ما لم يسمع. وقال محَمَّد بن أبي الفوارس: حدث بشيء يسير، وكانت كتبه رديئة. وقال الحاكم: سمعت عمر بن جعفر يقول: بن عند ابن عقدة فأخذ يذاكرني بشيء لا أهتدي إليه، فقلت: إيش عند أيوب عن الحسن؟ فذكر حديثين؛ فقلت: تحفظ عن أيوب عن الحسن عن أبي برزة أنّ رجلًا أغلظ لأبي بكر الحديث، فبقي وكبرت, فقال: اذكر لي سنده، فذكره. وقال الخَطِيب: كان النَّاس يكتبون بإفادته، ويسمعون بانتخابه على الشيوخ، وقد كان أبو الحسن الدَّارقُطْنِي يتتبع خطأه فيما انتقاه على أبي بكر الشّافعيّ خاصّة، وعمل فيه رسالة إلى طاهر بن محَمَّد الخاركي، ونظرت في الرسالة واعتبرتها؛ فرأيت جميع ما ذكره أبو الحسن من الأوهام يلزم عمر، غير موضعين أو ثلاثة. وجمع أبو بكر الجعابي أوهام عمر فيما حدَّث به، ونظرت في ذلك فرأيت أكثر ما قد حدث به عمر على الصواب، بخلاف ما حكى عنه ابن الجعابي، وسمعت أبا بكر البرقاني وذاكرته بخطأ عمر البَصْرِي، وتتبع الحفاظ فقال: لم أزل أسمع النَّاس يقولون: إنَّ عمر ممّن وفق بالانتخاب، وكان النَّاس يكتبون بانتخابه كثيرًا، وسمعته -أيضًا - يقول: كان عمر قد انتخب على ابن الصواف -أحسبه قال: نحوًا من عشرين جزءًا - فقال الدَّارقُطْنِي: ينتخب على ابن الصواف هذا القدر حسب، هو ذا انتخب عليه تمام المائة جزء، ولا يكون فيما انتخبه حديث واحد ممّا انتخبه عمر، ففعل ذلك. وسمعت غير البرقاتي يذكر أنّ هذه القصة كانت في الانتخاب على أبي بكر الشّافعيّ، لابن الصواف، وذاك أشبه، والله أعلم. اهـ. وقال الذَّهَبِي في "ميزانه": انتخب الكثير على البَغَاددة، وكان صدوقًا إنَّ شاء الله، وله أخطاء وأوهام، وقد كان الدَّارقُطْنِي يتتبع خطأه فيما انتقاه على أبي بكر الشّافعيّ خاصّة. ثمّ ذكر كلام السبيعي، وابن أبي الفوارس. وقال في "المغني": صدوق. قال السبيعي: كذاب. وقال غيره: يخطئ كثيرًا. وقال في "الديوان": ثقة، كذَّبه أبو محَمَّد السبيعي. وقال رشيد الدِّين العطار: أحد الحفاظ المشهورين سكن بغداد وانتخب على جماعة من الشيوخ وكتب النَّاس بإفادته عنهم وسمعوا عليه بنتخابه، وكان أكان أكبر سنًا من بن شاهين، وأقدم وفاة، إِلَّا أنّ أبا محمَّد السبيعي والدراقطني تكلما فيه. وقال في "النُّبَلاء": الإمام المحدِّث، مفيد بَغْدَاد، حمل النَّاس بانتخابه على الشيوخ كثيرًا، وكان الدَّارقُطْنِي يتتبع خطأه في انتخابه على الشّافعيّ، وعمل في ذلك رسالة في خمس كراريس، وبَيَّن أغاليطه في أشياء عديدة يخالف فيها أصول أبي بكر الشّافعيّ، فتأملتها، فرأيت فعله فعل تغفُّل، لا يعي ما ينتخب، فيصحِّف ويسقط من الإسناد، وبدون ذلك يُضَعَّف المحدِّث. وحكى الحاكم عن عمر قال: ذاكرت ابن عقدة، فأغربت عليه حديثًا. وقال في "العَبر": لم يكن بالمتقن. وقال ابن ناصر الدِّين الدمشقي: مُتَّهم. ولد سَنَة ثمانين ومائتين، ومات يوم الجمعة لليلتين خلتا من جمادى الأوّل سَنَة سبع وخمسن وثلاثمائة. قلت: [صدوق في نفسه، ومع سعة حفظه فهو صاحب غرائب وأوهام كثيرة، فكذبه بعضهم لذلك وليس بكذاب إِلَّا أنّه ضعيف]. الرؤية (٢٥١)، المستدرك (١/ ٣٢٦/ ٧٩٣)، تَارِيخ بَغْدَاد (١١/ ٢٤٤)، المنتَظِم (١٤/ ١٩١)، ضعفاء ابن الجوزي (٢/ ٢٠٦)، نزهة الناظر (٤٩) طبقات علماء الحديث (٣/ ١٢٧)، تذكرة الحفاظ (٣/ ٩٣٤)، النُّبَلاء (١٦/ ١٧٢)، تَارِيخ الإِسْلَام (٢٦/ ١٦٥)، العِبَر (٢/ ١٠١)، الميزان (٣/ ١٨٤)، المغني (٢/ ٣٦)، الديوان (٣٠٢٢)، الوَافِي بالوفيات (٢٢/ ٤٤٦)، مِرْآة الجَنَان (٢/ ٣٦٩)، البداية (١٥/ ٣١٥)، النُّجُوم الزَّاهرة (٤/ ٢٠)، بديعة البيان (١٦٢)، اللِّسَان (٦/ ٧٤)، طبقات الحفاظ (٨٥٥)، الشَّذَرات (٤/ ٣٠٢)، رجال الحاكم (٢/ ٨٤).