Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٩٩ - إبراهيم بن عبد الله

ابن سعد - الطبقات الكبرى - متمم التابعين · page 360, entry [333]

الطبقات الكبرى - متمم التابعين — ابن سعد

page 360, entry [333]Open original source
٢٩٩ - إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وأمه هند بنت أبي عُبيدة بن عبد الله بن زَمْعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزَّى بن قُصَيّ. فولد إبراهيم بن عبد الله حسناً. وأمه أُمامة بنت عِصْمَة بن عبد الله بن حنظلة بن الطُفَيل بن مالك بن جعفر بن كِلاب من بني عامر بن صَعْصَعَة. وعليَّاً بن إبراهيم لأم ولد. وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن (لما ظهر وغلب على المدينة ومكة، وسُلّم عليه بالخلافة، وجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى البصرة (¬١)، فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة (¬٢)، فغلب عليها وبيَّض بها وبيض أهل البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس (¬٣) ومُعاذ بن معاذ (¬٤) وعبَّاد بن العوَّام (¬٥) وإسحق بن يوسف الأزرق (¬٦) ومعاوية بن هُشَيم بن بشير (¬٧)، وجماعة كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال، فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة" (¬٨)، فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك ويأمره أن يقبل إليه (¬١)، فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه وقد أحرم بعمرة فرفضها وأقبل إلى أبي جعفر، فوجهه في القواد والجند والسلاح إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأقبل إبراهيم بن عبد الله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى، فالتقوا بياجُمَيْزي -وهي على ستة عشر فرسخاً من الكوفة- فاقتتلوا قتالاً شديداً وانهزم حُمَيد بن قحطبة وكان على مقدمة عيسى بن موسى وانهزم الناس معه، فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة، فلا يلوون عليه، ويمرون منهزمين. فأقبل حُميد منهزماً فقال له عيسى: يا حميد الله الله في الطاعة، فقال: "لا طاعة في الهزيمة ومر، ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى بن موسى وعسكر إبراهيم، وثبت عيسى في مكانه الذي كان به، لا يزول وهو في مائة رجل من خاصته وحشمه" (¬٢) فقيل له: "أصلح الله الأمير لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس فتَكر بهم. فقال: لا أزول من مكاني هذا أبداً حتى أُقتل أو يفتح الله عليّ، ولا يقال إنه انهزم" (¬٣). وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنو ويدنوا غبار عسكره حتى يراه عيسى بن موسى ومن معه، فبيناهم على ذلك إذا فارس قد أقبل، قد كر راجعاً يجري نحو إبراهيم لا يُعرَّج على شيء، فإذا هو حُميد بن قحطبة قد غير لأمته (¬٤) وعصب رأسه بعصابة صفراء، وكرَّ الناس يتبعونه حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم إلا رجع كارَّاً حتى خالطوا القوم، فقاتلوا قتالاً شديداً حتى قتل الفريقان بعضهم بعضاً وجعل حُميد بن قحطبة يرسل بالرؤوس إلى عيسى بن موسى، إلى أن أُتى برأس ومعه جماعة كثيرة، وصياح وضجَّة"، فقالوا: "رأس إبراهيم بن عبد الله فدعا عيسى بن موسى أبن أبي الكرام الجعفري، فأراه إياه"، فقال: "ليس به". وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك إلى أن جاء سهم عَاِئر (¬١) لا يُدرى من رمى به، فوقع في حلق إبراهيم بن عبد الله فنحره فتنحَّى عن موقفه، وقال: أنزلوني. فأنزل عن مركبه وهو يقول: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَرَاً مَقْدُوراً﴾ (¬٢) أردنا أمرا وأراد الله غيره. فأنزل إلى الأرض وهو مثخن، واجتمع عليه أصحابه وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه، فرأى حُميد اجتماعهم فأنكره، فقال لأصحابه: شدوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلموا ما اجتمعوا عليه، فشدوا عليهم فقاتلوهم أشد القتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم، وخلصوا إليه فحزوا رأسه، وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابن أبي الكرام الجعفري، فقال: نعم هذا رأسه فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر وكان قتله يوم الاثنين لخمس ليالٍ بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وكان يوم قُتِلَ ابن ثمان وأربعين سنة، ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلاّ خمسة أيام (¬٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
1088571
Book record
shamela-7666
Source record
1103998
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain