page 1037, entry [4181]Open original source
٤٠٨٤ - محمد بن قلاون: المالك، الناصر، أبو المنصور صاحب الديار المصرية والشامية والحجازية، وغيرها من البلاد الشامية، بويع بالسلطنة بعد قتل أخيه الأشرف خليل في المحرم سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وهو ابن تسع سنين، ولم يلبث أن خلع في المحرم التي تليها، بنائب السلطنة العادل كتبغا المنصوري مملوك أبيه، وبعث بالناصر إلى الكرك ليتعلم به القرآن والخط، فدام حتى قتل المنصور حسام الدين لاجين المنصوري، المنتزع المملكة من كتبغا، فبويع للناصر، وخطب له بالديار المصرية مع كونه بالكرك في ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين، ثم أحضر واستمر حتى أظهر التخلي عن الملك أنفا، من كثرة حجر نائبه سلار واستاداره بيبرس الجاشنكير بحيث منع من خروف مشوي اشتهاه، وذلك في آخر سنة ثمان وسبعين، بعد أن صار بالكرك، وذلك بعد أن ظهر الخروج من مصر للحج، ثم توجه إليه، ولما علم الأمر بذلك تسلطن بيبرس ولقب بالمظفر وصار سلار نائبه، واستمر الناصر بالكرك إلى أثناء سنة تسع فتوجه إلى دمشق رجاء العود، وتقوى بمن وافقه من النواب وغيرهم حتى وصل إلى مصر وجلس على سرير الملك في يوم عيد الفطر منها، وخزل المظفر وأرسل في الأمان فأجابه ثم قتله وجماعة من أعدائه، وتمهد له الأمر حتى مات في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة بقلعة الجبل عن ثمان وخمسين، وحمل محفة، فدفن عند أبيه بالمنصورية بعد أن حج في سنة اثنتي عشرة، ثم سنة تسع عشرة، ثم سنة اثنتين وثلاثين، من مآثره الجامع الجديد بشاطئ مصر، والمدرسة الناصرية بين القصرين وخانقاة الصوفية بسرياقوس، وبمكة المآثر الكثيرة، وكذا بالمدينة الشريفة، كإنشاء منارة رابعة وزيادة رواقين من جهة القبلة على هيئة الأروقة القديمة، متصلين بمؤخر المسجد، فاتسع السقف بهما وعم نفعهما، سيما منع وصول المطر غالبا لمن يكون بالمسقف القديم ثم تجديد الرواقين اللذين عن يمين صحن المسجد وشماله قبل ذلك، وترجمته محتملة للبسط … وقد ذكره المجد وبيض.