page 993, entry [4049]Open original source
٣٩٥٢ - محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام بن محمد: الشمس، وربما لقب المحب، أبو عبد الله وأبو الفتح بن العزيز، العز الكازروني، المدني، الشافعي، ولد في جمادي الأولى سنة خمس وتسعين وسبعمائة، وحفظ العمدة والتنبيه والحاوي (كلاهما في الفقه)، والمنهاج الأصلي وألفية ابن مالك والشاطبية والتيسير والرابية، وعرض على جماعة منهم: الزين خلف بن أبي بكر المالكي (نزيل المدينة)، والزين أبي بكر المراغي، وسمع عليه في سنة خمس عشرة وقبلها أشياء، ومم سمعه عليه جزء من حديث نصر المزجي، وقبل ذلك في رمضان سنة اثنتين وثمانمائة بعض تاريخه للمدينة، وحضر مجلسه في الفقه وانتفع به، ووصفه ولده أبو الفرج المراغي: بالعالم العلامة، مفيد الطالبين، وكذا عرض على عبد الرحمن بن محمد بن صالح القاضي وأبي حامد المطري، وسمع عليهما صحيح البخاري، وعرض أيضا على أبي عبد الله محمد بن أحمد الوانوعي، وبحث عليه في الألفية منها، وفي الجمل للزجاج والتقريب في النحو أيضا، وفي التنقيح للأصول للقرافي وحضر دروسه أيضا في التفسير، وأخذ أيضا عن ابن عم أبيه الجمال الكازروني الفقه وأصوله وغيرهما من العلوم: كالتفسير، بحيث كان جل انتفاعه به، وقرأ عليه من كتب الحديث أشياء، ووصفه: بالفقيه، العلامة، العالم، صدر المدرسين، وكذا أخذ بقراءته النحو والصرف والمعاني والبيان وإعراب القرآن عن النور علي بن محمد بن علي الزرندي الحنفي، وحضر في الفقه والحديث بمكة في سنة سبع عشرة على الجمال بن ظهيرة، وبالمدينة عند الزين عبد الرحمن القطان في الفقه والحديث، مع عرضه على كل من هؤلاء الأربعة أيضا، وبحث الحاوي والبيضاوي الأصلي مع مرحه وألفية ابن مالك والتلخيص على النجم السكاكيني كل ذلك بالمسجد النبوي، وأذن له في الإقراء والتدريس والإفتاء، وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين، ووصفه العلامة شمس الدين بن العلامة عز الدين بن الإمام عز الدين، وسمع بالمدينة على النور المحلي (سبط الزبير، والشمس محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن المحب، سمع عليه حين جاور عندهم بالمدينة) البخاري ومسلما، والشرف عبد الرحيم الشيرازي الجرهي وقرأ عليه الموطأ، والولي ابن العراقي حين قدم للحج في سنة اثنتين وعشرين، وعلى المسلسل، وعدة الحصن الحصين والتقريب والطيبة (ثلاثتها له)، والشاطبية والسنن لأبي داود، وتلى على الزين ابن عياش لأبي عمرو ثم لعاصم ثم لورش، وأكمل الثالثة عند وجه النبي ﷺ، وكلها في سنة تسع وعشرين، ثم لابن كثير ولقالون عن نافع وهما في سنة ثلاث وثلاثين، ثم لابن عامر والكسائي ولحمزة وأكملها عند وجه النبي ﷺ فكمل له بها ست ختمات، ثم جمع بالسبع إلى «والوالدات يرضعن»، وأذن له، وسمع عليه قصيدته غاية المطلوب في قراءة أبي جعفر وخلف ويعقوب، ودخل الشام في سنة ثمان عشرة، فأخذ عن التاج عبد الوهاب بن أحمد بن صالح الزهري والشهاب أحمد بن عبد الله بن بدر الغزي والجمال بن نشوان، والشمس محمد بن أحمد الكفيري والبرهان خطيب عذراء والنجم عمر بن حجي وأبي بكر بن موسى اللوبياني، والشمس محمد بن أحمد بن إسماعيل الحسباني، والتقي أبي بكر بن علي الحريري وإبراهيم بن الخطيب الشافعيين، وعرض عليهم، وبالقدس عن الشمس الهروي، وقرأ عليه بعض صحيح مسلم، وساق له إسناده، فكان بينه وبين مسلم سبعة كلهم نيسابوريون، حسبما كتبته في ترجمة الهروي والله أعلم، والزين القبابي، وسمع عليه أيضا بعض مسلم، وأجاز له في سنة إحدى وثمانمائة: البلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والحلاوي والسويداوي والمجد إسماعيل الحنفي والنجم محمد بن علي البالسي وغيرهم، ودرس وحدث، أجاز للتقي بن فهد وولديه وغيرهم، ومات بالمدينة في المحرم سنة تسع وأربعين، وصلّي عليه في الروضة، ودفن بالبقيع.