Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٨٨٨ - محمد بن عبد الله السبتي

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 975, entry [3985]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 975, entry [3985]Open original source
٣٨٨٨ - محمد بن عبد الله السبتي: المغربي، ثم المدني، المالكي، قال ابن فرحون: إنه كان من قدماء المجاورين المقدمين في العلم والتعليم، بل محدثين بلا شك، وكانت له على أولاد المجاورين بل وأهل المدينة يد طويلة ومنة عظيمة في تعليم القراءات، وإن قلت: إنه لم ينجب أحد من أبناء زمانه على يد غيره من المعلمين صدقت، وكان في كتابه فوق مائة متعلم، ما بين صبي يفاع وصغير يراع، قد رتب كتاب فجعل العرفاء فوق من دونهم وقدم على كل طائفة واحدا منهم، وانتظم له سلك التعليم، أكثره بالتخويف والتهديد، وكانت له فراسة عظيمة في الولد قل أن تخطئ، حتى أنه ليقول للواحد منهم: أنت كنت في مكان كذا وكذا، وفعلت كذا وكذا، فيكون كذلك، ولذا كان يهاب في غيبته أكثر من حضوره، ومما جرى لنا يوما معه أن الطواشي شفيع الكرموني جاء إليه يوما فقال له: إن عمال الحرم قد فقدوا مربعة خشب مدهونة يكون قدرها زراعا فى زراع وما أظن أخذها إلا بعض الأولاد، فقال له: اذهب فستأتيك إن شاء الله، ثم قال لنا: اقرءوا وارفعوا أصواتكم ففعلنا ثم قال لنا: اسكتوا فسكتنا، فقال: قم يا حسين فائت بالمربعة، فقال: ما أخذتها وجعل يبكي، فقال له: اقرأ على حالك: ثم دعى بعض الأولاد وقال له: امض إلى بيته وقل لأهله: حسين يقول لكم ابعثوا إليّ بالمربعة التي أتيتكم بها البارحة، فما كان إلا قليلا إذ جاء بها وهو ينظر، فبهت فضربه ثم أمر جميع الصبيان فضربوه، وكان يقول للصبيان: يا فلان أنت وزير المدينة وأنت تكون تاجرا وأنت تكون فلاحا وأنت تكون ظالما، وأنت تكون فقيها، فما تعدى أحد منهم فيما علمت ما توسم فيه، وكان يعزم على الجان ويستحضرهم، واشتهر حجابه بالنفع، فيأخذ ورقة على طول المصروع فيكتبها له ويعلقها عليه فيبرأ من حينه، ولم يزل كذلك حتى فلجوا ابنة له وكانت تزحف، ثم انطلق نصفها الأيمن وبقيت كذلك حتى توفيت، ولم يرجع عن حاله معهم فرأيته بعد العزم والقوة يمشي في الأسواق زحفا وقد نفر عنه من كان يعرفه، وصار من الحاجة والقلة بحيث إنه يسأل ويطلب فلا ينظر إليه، ابتلاء من الله، وبقي على ذلك سنين متعددة حتى مات في حدود عشرين وسبعمائة، فنسأل الله العفو، وتبعه المجد في ذلك بالمعنى، وأنه مات في عام عشرين تقريبا وهو المسمى لأبيه، ذكره ابن صالح فقال: الشيخ، المؤدب من طلبة أبي عبد الله القصري، ختم عليه القرآن جم غفير من أكثر أولاد المجاورين، وقرأ عليه يعقوب بن جمال وأخوه يوسف والبدر بن فرحون وإخوته وأولاد الشكيلي الكبار، وقرأت عليه ثلاثة أرباعه، ثم عمي وبطل شقه مع فقره.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087957
Book record
shamela-7434
Source record
1103613
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٨٨٨ - محمد بن عبد الله السبتي — shamela-7434 · Hadith Research Library