page 970, entry [3968]Open original source
٣٨٧١ - محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن علي بن يوسف المجد بن الجمال بن فتح الدين أبو الفتح الأنصاري: الزرندي، المدني، الحنفي، أكبر إخوته وأفضلهم، ولد في آخر سنة ثمان وأربعين وثمانمائة بالمدينة، ونشأ بها، فحفظ المختار وألفية النحو وبعض المنار، وعرض على عمه سعيد وبه تفقه، وعلى الشهاب الأبشيطي وحضر عنده في العربية، وكذا أخذ في الفقه أيضا ببلده عن الفخر عثمان الطرابلسي، (وجل انتفاعه في الفقه به، وزوج ابنته بعد موته لولده)، وفي النحو أيضا والمنطق عن أحمد بن يونس المغربي، وفي القراءات عن عمر النجار وعبد الرحمن الششتري، وفي أصول الدين وكذا العربية وغيرها من السيد السمهودي، وارتحل إلى القاهرة في سنة أربع وسبعين، فأخذ في الفقه أيضا عن الأمين الأقصرائي، بل قرأ عليه سنن ابن ماجة، وسمع عليه غير ذلك، وكذا قرأ على المحب ابن الشحنة، وغيره، وسافر منها إلى الشام في التي تليها، فقرأ على الزين خطابه والخيضري في البخاري وغيره ودخل حلب، وزار بيت المقدس مرتين، ولما كنت مجاورا بالمدينة المرة الأولى سمع مني وعلي أشياء، وقدم بعد ذلك القاهرة أيضا في ذي الحجة سنة إحدى وتسعين فقرأ علي بعض البخاري، وسمع علي غير ذلك .... من النظام في الفقه وأصوله، وكذا عن الصلاح الطرابلسي وأبي الخير الرومي، ولقيني أيضا في سنة ثمان وتسعين بالمدينة، فتكرر اجتماعه بي، وهو ممن أشير إليه بالتقدم في مذهبه بحيث تصدر للإقراء بعد الإذن له فيه وفي الإفتاء، كل ذلك مع عقل وسكون ورغبة في الانجماع ونظم، وهو بعد موت الشمس بن الجلال أفضل حنفي هناك، وتكرر اجتماعه بي في سنة اثنتين وتسعمائة … وحمدته بورك فيه.