page 953, entry [3895]Open original source
٣٧٩٨ - محمد بن سليمان: الشمس أبو عبد الله الحكري المصري، المقرئ الشافعي، قال ابن فرحون: هو الشيخ، الإمام، العلامة، جامع أشتات الفضائل، ولي القضاء والخطابة والإمامة بعد التاج الكركي، وقدمها في ذي الحجة سنة ست وستين وسبعمائة، وكان إماما فاضلا في مذهبه، رحله في القراءات ومتعلقاتها من العربية والصرف وغيرها، ذا تآليف مفيدة عديدة، كشرحي الحاوي والألفية وغيرهما، وقائم بالخطبة والإمامة أحسن قيام، بل لم يل هذا المنصب ألين عريكة منه ولا أكثر تواضعا، ولا أصح سريرة ولا أصفى قلبا للمجاورين، غير أنه وجد عند الخدام بقايا ذلك الفساد الذي تأسس في أيام التاج قبله، فحاول إصلاحه بالقوة والشدة، فزادوا في مناصاته إلى الحد، وجرى بين الفريقين ما لا يليق بحيث كما قال الجد: كان ذلك سببا لانفصاله، وأنه لما انفصل رجع إلى مصر وترافقنا في طريقها، وولي بعد قليل بيت المقدس، ثم انتقل إلى قضاء بلد الخليل واستقر بها مدة وتولى تدريس المدرسة اليلبغاوية بالرملة ومات ببيت المقدس مبطونا شهيدا سنة إحدى وثمانين وسبعمائة، وصدر ترجمته بالثناء الزائد، ثم لخص كلام ابن فرحون، كل ذلك بسجع بديع، وذكره شيخنا في الدرر باختصار فقال: إنه تفقه ومهر وشرح الحاوي والألفية، وله تصانيف في القراءات، ثم ولي قضاء المدينة سنة ست وستين، ثم القدس، ثم ناب في عدة جهات من أعمال الديار المصرية، وذكره في الأنباء فقال: إبراهيم بن عبد الله برهان الدين الحكري المصري، ناب في الحكم بالخليل والقدس عن السراج البلقيني حين ولي قضاء الشام، وكذا أم عنه نيابة بجامع دمشق وولي قضاء المدينة، وكان عارفا بالعربية وشرح الألفية، ثم رجع فمات بالقدس في جمادي الآخرة سنة ثمانين … انتهى، وهو غلط، والصواب في اسمه ما تقدم، على أن شيخنا قال في سنة اثنتين وثمانين من الأنباء أيضا: محمد شمس الدين الحكري المقري، قرأ على البرهان الحكري وناب في الحكم بجامع الصالح وولي قضاء القدس وغيره، مات في ذي الحجة وكان البرهان بن رفاعة يذكر لي: أنه قرأ عليه القراءات وأنه أذن له في الإقراء، قلت: وبالجملة فالثلاثة واحد والميل لما تقدم.