page 951, entry [3888]Open original source
٣٧٩١ - محمد بن سليمان بن داود بن بشر بن عمران بن أبي بكر: الجمال الجزولي، المغربي، المالكي، نزيل مكة، ولد سنة ست وثمانمائة أو التي بعدها بجزولة من المغرب، ومات أبوه وله ثمان سنين أو نحوها، فسافر مع أخيه عيسى إلى مراكش فأكمل بها حفظ القرآن وأقام بها سنة ستة عشر عاما، واشتغل فيها بالفقه والعربية والحساب على أبي العباس الجلقاني، وأخيه عبد العزيز قاضيها، وأحمد القصري خطيبها ومدرسها وموسى الصنهاجي في آخرين، ثم سافر منها سنة خمس وثلاثن مع أخيه أيضا إلى فارس فدام بها أشهرا، اجتمع فيها بأبي عبد الله العبدوسي وغيره، ولقي بغيرها أبا العباس الخطيب ومحمد الماقري، وعاد لمراكش وفارس ثم توجه إلى تلمسان صحبة أخيه أيضا في أول سنة أربعين، ولقي بها ابن مرزوق وأبا القاسم العقباني وأبا الفضل بن الإمام، وجماعة، وتوجه في أثنائها إلى تونس فاجتمع فيها بعمر القلشاني وأبي القاسم البرزلي، ثم دخل طرابلس ولقي بعض علمائها، ثم في أواخرها وصل القاهرة، فاجتمع بها بالبساطي وسعد الدين بن الديري، ثم دخل مكة صحبة الحاج السنة التي تليها، ثم سافر منها إلى المدينة النبوية ودام بها إلى أثناء التي تليها، وعرض عليه بها في سنة خمس وأربعين عبد السلام الأول بن أبي الفرج الكازروني، ثم عاد لمكة فقطنها وتزوج فيها بابنة أحمد بن أحمد بن إبراهيم المرشدي، ورزق منها أولادا، واشترى بها دارا، وتصدى للتدريس والإفتاء، فأخذ عنه الأماثل، وكان دينا، خيرا، كريما، ذا مال يعامل فيه، مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وثمانمائة بمكة، ودفن بالمعلاة.