page 931, entry [3789]Open original source
٣٦٩٢ - محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمداني: ثم الدمشقي السكاليني الشيعي، ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة بدمشق وطلب الحديث وتأدب، وسمع الحديث وهو شاب من إسماعيل بن العراقي مسند أنس للحسني عن السلف، ومن فوائد أبي الترسي بالسند عنه وغير ذلك منه، ومن الرشيد بن مسلمة ومكي بن علام في آخرين، وتلى بالسبع، روى عنه البرزالي والذهبي وآخرون، من آخرهم: أبو بكر بن المحب، وبالإجازة البرهان التنوخي، وأقعد في صناعة السكاكين عند شخص رافضي فأفسد عقيدته، بحيث أخذ عن جماعة من الإمامية، ولكن لم يحفظ عنه نسب في الصحابة، بل له نظم في فضائلهم، غير أنه كان يناظر على القدر وينكر الجبر، ورد على العفيف التلمساني في الاتحاد وقد أم بقرية حيرين مدة، وأقام بالمدينة النبوية عند أميرها المنصور بن جماز مدة طويلة … كل ذلك مع تعبد وسعة علم ونظم وفضائل، قال ابن تيمية، وهو ممن يتسنن به الشيعي، ويتشيع به السني، ونسب إليه العماد بن كثير الأبيات التي أولها: أيا معشر الإسلام دمي دينكم وقال الذهبي: كان حلو المجالسة، ذكيا، عالما، فيه اعتزال، وينطوي على دين وإسلام وتعبد، سمعنا منه وكان صديقا لأبي ويقال: إنه رجع في آخر عمره ونسخ صحيح البخاري، ومات في صفر سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، ووجد بعد موته بمدة في سنة خمسين وسبعمائة بخط يشبه خطه كتاب سمي «الطرائف في معرفة الطوائف»، يتضمن الطعن على دين الإسلام، ودارت فيه أحاديث مشكلة، وتكلم على متونها كلام عارف بما يقول، إلا أن وضع الكتاب يدل على زندقته، وقال في آخره كتبه عبد الحميد بن داود المصري … وهذا الاسم لا وجود له، وشهد جماعة من أهل دمشق: بأنه خطه، فأخذه التقي السبكي عنده وقطعه في الليل وغسله بالماء … ذكره شيخنا في درره.