page 923, entry [3781]Open original source
٣٦٨٤ - محمد بن أبي بكر بن الحسين بن عمر بن محمد بن يونس بن أبي الفخر عبد الرحمن بن نجم بن طولون: وقيل: بينهما عبد الوهاب بن محمد، ومنهم من جعل بعد عمر بدل محمد بن يونس عبد الرحمن بن أبي العز بن نجم بن طولون الشمس والقدر والنسبة والجمال، وهو .... أبو اليمن بن الزين القرشي العثماني المراغي الأصل المدني، الشافعي، الآتي أبوه وأخويه، ويعرف كل منهم بابن المراغي، ولد في سنة أربع وستين وسبعمائة أو التي تليها بالمدينة، ونشأ بها فحفظ العمدة والمنهاجين (الفرعي والأصلي) وألفية ابن مالك، وعرض في سنة خمس وسبعين فما بعدها على شيوخ بلده والقادمين عليها وكذا على أهل مكة .. كأحمد بن محمد بن عبد المعطي المالكي، بل سافر إلى الديار المصرية في سنة ثمان وسبعين فعرض على جماعة هناك، وممن أجازه من مجموعهم: محمد بن أبي البقاء السبكي سنة سبع وسبعين بالمدينة، ومحمد بن أحمد بن عبد الرحمن الدمشقي الشافعي (نزيلها)، وأحمد بن محمد بن محمد الحنفي (المدعو بجلال الخجندي) وعلي بن أحمد الفوي المدني، والمجد اللغوي وأحمد بن محمد بن أحمد القرشي العقيلي النويري المكي الشافعي، والبرهان الأنباسي، والسراج البلقيني، وابن الملقن، والكمال الدميري … أربعتهم بالقاهرة، وممن لم يجز القاضيان: الصدر المناوي والبدر بن جماعة (وكلاهما في سنة ثمان وسبعين، والقاضي ناصر الدين بن الميلق) وقد تزوج المترجم ابنته وهي أم أولاده، (والعز عبد السلام بن محمد الكازروني المدني الشافعي)، وقال إنه كان بالمسجد النبوي تجاه رأسه الشريف ﷺ في آخر ذي الحجة من التي قبلها، ومحمد بن صالح الشهير بالصقلي، وتفقه بوالده، وقرأ على البدر الداركسي تصنيفه أحكام .... الأحكام في سنة ثمان وثمانين، وأجاز له روايته وسائر ما يجوز له، وعنه روايته ووصفه: بالشيخ، الإمام، الفاضل، العالم بسليل الأكابر … ، المفاخر، وقال قراءة وتحريرا، وتصنيفه زهر العرش في تحريم الحشيش، وسمع على العز أبي اليمن بن كويك بعض الموطأ رواية يحيى في سنة تسع وثمانين … بل سمعه بكماله بقراءة أخيه أبي الفتح (الآتي قريبا) على البرهان بن فرحون، وقرأ على الزين طاهر بن الحسن بن عمر بن حبيب كتابه وشي البردة وأجازه به وبغيره من تأليفه، وعلى الزين العراقي شرحه لمنظومة الألفية بالمدينة في سنة تسعين، وأذن له في روايته وإفادته، ووصفه بالشيخ، الفقيه، المشتغل، المحصل، الأصيل، الأثيلي، جمال الدين، ووالده بالشيخ، الإمام، العلامة، مفتي المسلمين، صدر المدرسين، نفع الله به وبسلفه، وقراءته: بأنها قراءة تدبر وتأمل فأجاد وأحسن، وأنها بالمسجد النبوي، وأخذ بالقاهرة أيضا عن شيخنا، وامتدحه بما أثبته في ترجمته وأوردته في معجمه باختصار، وقال: إنه تفقه بأبيه ومهر في الأدب ونظم الشعر المبتول، وطاف البلاد واجتمع به كثيرا، وسمعت من فوائده، ومدحني بأبيات لما وليت مشيخة البدرسية، وتبعه في ذكره المقريزي في عقوده، وناب في الخطابة والإمامة والقضاء بالمدينة عن أبيه، وسمع عليه تاريخه للمدينة بقراءة السكري، وكان إماما، عالما، كثير التواد، ظريف المحاضرة والمحادثة، بارعا في الأدب، ذا شعر حسن، فمنه في آبار المدينة مما نقلته من خطه وسمعهما منه والده وأخواه أبو الفتح وأبو الفرج. إذا رمت آبار النبي بطيبة … فعدتها سبع مقالا بلا وهن أريس وغرس رومة وبضاعة … كذا بصدقل بئر جامع العهن وقد درس وأفاد وقرأ عليه أخوه أبو الفرج المنهاج الفرعي، وأسند والده وصيته إليه، ولكنه لم يعش بعده إلا يسيرا، فإنه سافر إلى الشام فقتله بعض اللصوص وهو متوجه في اللجون في سنة تسع عشرة وثمانمائة، وقتل معه ابناه أبو الرضى محمد وأبو عبد الله الحسين (رحمهما الله).