Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٦٤٣ - محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العيد

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 909, entry [3740]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 909, entry [3740]Open original source
٣٦٤٣ - محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العيد: الشمس أبو عبد الله السخاوي، ثم القاهري، ثم المدني المالكي، قاضي طيبة ونزيلها، وسبط الشهاب أبي العباس أحمد بن أبي مؤيد بن نصر البكري السخاوي المالكي، والد خير الدين محمد الآتي، ويعرف بابن القصبي بفتح القاف والمهملة ثم موحدة، وقديما بابن أبي العيد، وربما قيل له السخاوي، ولد في سنة تسع عشرة وثمانمائة بسخا، ونشأ بها، فحفظ القرآن والشاطبية ومختصر خليل، وتنقيح القرافي وألفية ابن مالك، وغيرها، وقدم القاهرة في سنة إحدى وثلاثين .... أو جلها، وأقام بها أزيد من سبع سنين، وسمع بها من شيخنا وغيره: كالرشيد والبرهان الصالحي والتقي بن فهد وابن يفتح الله، وأخذ عن الشاطبي والزين عبادة وأبي القاسم النويري وقاضي حماة أبي عبد الله الأندلسي وأبي عبد الله الراعي وآخرين، ممن تفاوت أخذه عنهم، وتردد لغير أرباب مذهبه أيضا في العربية والأصلين وغيرها: كالأمين الأقصراي وابن قديد والسمني وابن الهمام وابن .... ، ثم عاد إلى بلده وحج في سنة أربعين ورجع إلى بلده واستمر بها إلى أثناء سنة تسع وخمسين، فقدم القاهرة فقطنها مترددا إلى المشايخ في طول مدده بمفرده ثم بولده، فكان ممن لقيه من قضاة مذهبه .... سوى من تقدم البدر بن التنسي والولوي السنباطي وابن جرير والنجم بن عبد الوارث وولده، ومن الشافعية القاياتي والونائي والعلم البلقيني وقريبه الولوي والجمال الباعوني والشهاب بن المحمرة والشرف المناوي والشرف التاج عبد الوهاب الحسيني الدمشقي والتلواني والشرف السبكي والعلاء القلقشندي والجلال المحلي والولوي بن قطب المحلي والشهاب بن العجمي والشمس الغمري والمحب المطري والبدر بن الجلال والشهاب الأبشيطي وأبو الفرج المراغي وعبد الوهاب بن صالح، ومن الحنفية الزين التفهني والعيني والقاسم بن الديري وابن الشحنة وحميد الدين والعز عبد السلام البغدادي والأمين الأقصرائي، ومن الحنابلة: المحب والبدر البغذاذيان والعز الكناني، وكذا لقي مرارا بالإسكندرية المالقي وابن محسن في آخرين، ممن دب ودرح ولم ينحاس عن لقاء أحد من المذكورين بالعلم أو الصلاح والدنيا، وكان ممن لقيه من السادات الشمس محمد العمري والشمس محمد الشاذلي وصاحبه أبو العباس المديني، وهو في غضون إقامته ببلده ونواحيها فتكسّب بالشهادة، بل ناب في العقود وغيرها، وتعانى نظم الشعر وامتدح به الأكابر وارتفق به في معيشته، وراح أمره فيه حتى كان جلة ما يذكر به، واستقر في قضاء المدينة النبوية في سنة ستين عقب وفاة التاج عبد الوهاب بن محمد بن يعقوب المدني الماضي بعناية الجمالي ناظر الخاص، حيث تكرر مدحه له وتربية يشبك الفقيه له عنده، فإنه كان ملازما له مع … الأمير الأقصرائي والولوي البلقيمي وغيرهما، وسافر لمحل ولايته فباشره من ثاني عشرى ذي الحجة على طريقة حميدة من السياسة والتواضع والبشاشة والعفة ولين الجانب ونصر كلمة الشرع، بحيث اغتبط به أهلها، وتزوج ابنة المحب المطري وأكثر حينئذ، بل وقبل ذلك من القصائد النبوية، ورسخت قدمه فيها مع انفصاله قليلا في أثناء المدة مرة بعد أخرى، ورسى كثيرا من القادمين بسيماء الضعفاء بالأطعام ونحوه، وكانت له اليد البيضاء في الحريق الكائن بها، وفي قتل بعض الرافضة وفي غير ذلك مما جبن غيره عنه، واتسعت دائرته بها، وكنت ممن صحبه قديما بمجلس شيخنا وبعده سمع مني بالقاهرة جل القول البديع ثم جميعه بالروضة النبوية، وامتد حتى يوم ختمه بقصيدة قيلت بحضرتنا، وكذا أخذ عني غير ذلك، وكتبت عنه من نظمه أشياء منها عدة قصائد في نحو كراسة، سمعتها منه بمنى، وكتب إليّ بعد ذلك في أثناء كلام وقد أحسنتم الأوقات بالمدينة النبوية وكأنها كانت منامات وتحصر العبد بل غالب أهل المدينة فيما يليق لمحلكم، ولعل إن شاء الله تعالى من فضله أن يهيئ العودة مرة أخرى ويطول المقام بها بكل العيال على أحسن حال، وأسأل الله أن يحفظنا سيدنا شيخ الإسلام حافظ نسبه خير الأنام، اللهم احفظه في الإقامة والرحيل يا جليل يا جميل، احرسه بعينك التي لا تنام يا ذا الجلال والإكرام. واجعلنا وإياه في حماية سيد المرسلين. انتهى، وتيمنت بذا كله منه فنعم الرجل توددا وبشاشة وفتوة واستجلاء للخواطر أبا للوافدين وصفا ورغبة في إلقاء الصالحين وخضوعا معهم، ولما أسن وانقطع بالفالج ونحوه استقر ابنه خير الدين محمد. وهو أفضل منه وأمتن تدبيرا ورأيا في القضاء، فكانت كلمة اتفاق وإن كان ذاك في عدم الحرص وتقريب الفقراء شبه، واستمر هذا في تعلله حتى مات في ليلة خامس المحرم سنة خمس وتسعين بعد إخباره أنه رأى في منامه الشريف النسابة وامرأة جميلة وقع في خاطره أنها حورية، وقالت: إنها تحفة وسألها أن تأخذه معها فقالت: لا يكون في هذا الشهر ولا الذي يليه، ووثق بكلامها بحيث أنه لما فهم من ولده العزم على ترك الحج لاشتغاله به، قال له: اذهب … أما قلت لك أنني لست أموت في هذا الشهر ولا الذي يليه، فامتثل، وكان كذلك ﵀، وترك أولادا شقيقين المشار إليه أحمد ومحمد وغيرهما من ابنة المحب المطري وغيرها، وكنت في أواخر ذي الحجة من التي قبلها زرته في بيته من المدينة، وأضافني مع كونه مشتغلا بعلته، ودفن بالبقيع خلف ضريح إمام مذهبه مالك، ﵀ وإيانا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087874
Book record
shamela-7434
Source record
1103530
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٦٤٣ - محمد بن أحمد بن موسى بن أبي بكر بن أبي العيد — shamela-7434 · Hadith Research Library