Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٦٣٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 906, entry [3734]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 906, entry [3734]Open original source
٣٦٣٧ - محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق: الشمس أبو عبد الله بن أبي العباس العجيسي التلمساني، المالكي، ويعرف بابن مرزوق، قال فيه ابن فرحون: الفقيه، العلامة، الخطيب، المشهور، اليوم في بلاد المغرب بالعلوم والفوائد والتصانيف والرئاسة وصحبة الملوك، وصحبة الرعية له، لما اشتمل عليه من المحاسن والعلوم، ثم سلط عليه أعداء حساد، فامتحن بهم، ثم نجاه الله من كيدهم، وحصلت له أسوة بالخيار من السلف الصالح، كان قدم المدينة قبل أن يبلغ مع أبيه في سنة خمس وعشرين وسبعمائة فاشتغل بالعلم، ثم رجعا إلى بلادهما، ثم عاد إليها، فأقام الأب ورجع هذا، قال: وقد انتفعنا بأبي عبد الله من بعد أبيه حفظه الله ورده إلى ما كان أبوه عليه من الانقطاع عن الناس والعزلة عن الخلق، فهو وإن كان على خير فحال أبيه أكمل وأقرب إلى السلامة في الدنيا والآخرة … انتهى، وقد ذكره شيخنا في درره فقال: ولد بتلمسان سنة إحدى عشرة وسبعمائة، وسمع بها من أبي بدر بن أبي عبد الله ابن الإمام، وأخيه أبي موسم، وحج في سنة ست وثلاثين فلقي بالمدينة جماعة حمل عنهم كالزبير الأسواني وعبد الله بن محمد بن فرحون، وخطيبهما الحسن بن علي بن إسماعيل الواسطي، والجمال محمد بن أحمد بن خلف المطري وأحمد بن محمد الصنعاني (نائب الحكم)، والشرف محمد بن محمد الأميوطي (الحاكم بها)، ومثقال المعيثي وموسى بن سلامة الشافعي المصري الخطيب وأبي البركات أيمن التونسي الشاعر، وأبي فارس عبد الوارث بن عبد الواحد بن أبي زكنون التونسي وغيرهم، وأخذ بمكة عن عيسى بن عبد الله الحجي، والزبير أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الطبري، والفخر عثمان التوزري، والنجم محمد بن الجمال عبد الله بن المحب الطبري، والجلال محمد أحمد بن الأقشهري وغيرهم، وبمصر من يونس الديوسي وصالح الأسنوي والقطب الحلبي والبدر الفارقي والجلال القزويني والشهاب أحمد بن منصور الجوهري ويحيى بن المصري وأحمد بن محمد الحلبي وابن سيد الناس وأبي حيان والتقي الأكفاني وأحمد بن أبي بكر بن طي الزبيري ومحمد بن كشتغدي ومحمد بن غالي وأحمد بن عبيد الأسعردي والوادياشي والتاج التبريزي وعبد القادر بن الملوك وغيرهم، وبالقدس من علي بن أيوب بن منصور القبسي، وبالخليل من إبراهيم بن عمر الجعبري، وبدمشق من الشمس بن السلم قاضي الحنابلة والبرهان الرازي، وبإسكندرية من أحمد بن محمد المرادي العساب، وعن القضاة ابن المنير، وبطرابلس المغرب من الخطيب الرندي وأبي عبد الرفيع، وبتونس من ابن عبد السلام والإمام بجامع الزيتونة هارون بن التلمساني والحافظ يحيى بن محمد بن يحيى بن عصفور، ويبجايه والزاب وبلاد الجريد وتلمسان، وقد جمع أسماء شيوخه في تصنيف سماه عجالة المستوفي، وكانت رحلته مع أبيه، وقال ابن الخطيب (بعد أن وصفه: باللطف والنزاهة والوقار مع الدعابة والقصب لأصحابه وإخوانه، ومعرفة الصحبة للملوك والهدى إلى أخلاقهم واستجلاب مودتهم): إنه شارك في فنون كثيرة من أصول وفروع متسع الرواية كثير السداد .... فارس المنير، ولما عاد إلى المغرب اشتمل على السلطان أبي الحسن، فخلطه بنفسه وترسل له في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، فلما نكب أبو الحسن انتقل ابن مرزوق، فأقام بالأندلس بعد أن كان مقيما بتلمسان، وسجن بالمطبق مدة فأكرمه سلطانها وذلك في سنة اثنتي وخمسين، وقلده الخطبة وأقعده للإقراء بالمدرسة، ثم توجه في سنة أربع وخمسين إلى فاس فاستقر بباب أبي عنان وأنشد له من شعره يخاطب بعض الملوك: انظر إلى النوار في أغصانه … يحكي النجوم إذا بيت في الحلك حيا أمير المسلمين وقال قد عمت … بصره بغيرك مثلك يا يوسفا جزت الجمال بأسره … فمحاسن الآنام توتى هيبت لك أنت الذي صعدت به أوصافه … فيقال فيه إذا مليك أو ملك قال: ولم يزل عند أبي عنان إلى أن نكب ثانيا، ثم خلص فتوجه إلى الشرق وذلك سنة خمس وستين، فوصل فيها إلى تونس، فقرأت بخط ابن مزوق في هامش تاريخ غرناطة أنه وصل إلى تونس في سنة خمس وستين، فقرر في الخطابة والتدريس ومجالسة .... إلى ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين، قال: ثم توجهت في البحر إلى القاهرة فحللت بها ولقيت من ملكها الأشرف شعبان بن حسين الذي لم أر من الملوك مثله حلما وفضلا وجودا وتلطفا ورحمة، وأجرى عليّ وعلى ولدي ما قام به الحال، وقلدني دروسا ومدارس، وأهلني بقول بحضرته، وكتب ذلك سنة خمس وسبعين، يعني فاستمر على حاله إلى أن مات في سنة إحدى وثمانين وسبعمائة عن سبعين سنة، وقد أجاز لمن أدرك حياته، قال شيخنا: ووقع لي شرحه للشفا بخطه، فلما قدم علينا حفيده محمد بن أحمد بن أبي عبد الله القاهرة للحج سنة تسع عشرة أتحفته به، فسر به سرورا كثيرا، رحمهما الله وإيانا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087871
Book record
shamela-7434
Source record
1103527
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain