page 902, entry [3727]Open original source
٣٦٣٠ - محمد بن أحمد بن محمد بن المحب أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن إبراهيم: الزين أبو الخير بن القاضي الزين أبي الطاهر بن قاضي القضاة الجمال أبي المفاخر بن الحافظ المحب أبي جعفر، الطبري الأصل، المكي، الشافعي، ولد في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبعمائة بالمدينة النبوية، وسمع بها تاريخها للجمال المطري، من ولده العفيف، وكذا سمع بمكة ابن السراج الدمنهوري والفخر عثمان النويري الموطأ (رواية يحيى بن بكير) في سنة أربع وأربعين، ومن التاج بن بنت أبي سعد والشهاب الهكاري والنور الهمداني والعز بن جماعة، جانبا كبيرا من جامع الترمذي، ومن ابن جماعة والفخر النويري، غالب النسائي، ومن ابن جماعة فقط الكبير من الكتب والأجزاء، ومن الشيخ خليل المالكي غالب الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، ومن الصلاح العلائي في سنة خمس وخمسين الأول من مسلسلته وغيره من تأليفه، ومن الكمال بن حبيب قطعة من ابن جماعة، ومن محمد بن سالم الحضرمي وموسى بن علي الدهراني، ومحمد بن محمد بن أبي الكرم والأنصاري وغيرهم من شيوخ مكة والقادمين إليها، وأجاز له الشهاب بن كسنعدي والبدر الفارقي ومحمد بن غالي وأبو نعيم الأسعردي والشهاب أحمد بن علي المشتولي، والأئمة المزي والتقي والسبكي والذهبي وأبو حيان ومحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم وأحمد بن علي الجزري وآخرون، وتلى بالسبع على المقري ناصر الدين العقبي وأبي عبد الله محمد بن سليمان الحكري، وأذنا له في الإقراء بذلك، وحفظ كتبا في فنون، وحضر مجالس العلم عند صهره القاضي أبي فضل النويري ولازمه، وكان يقرأ عليه صحيح البخاري في غالب السنين، وعظمت مكانته عنده، حتى جعله أمينا على أموال الأيتام، ونائبا له في عقود الأنكحة، وفي سدير الجراحات، بل ولي بعد ذلك عن ابن أخيه القاضي المحب بن القاضي أبي الفضل النويري، وحكم في بعض القضايا نيابة عن ولده العز، وأعاد ببعض المدارس الرسولية بمكة، وكانت له نباهة في العلم ومروءة طائلة، وورث أناسا من أقاربه من أولاد القاضي شهاب الدين الطبري ومواليه، وأنفد ذلك كله حتى احتاج بآخره، وأملق، وناله من ذلك هو وعياله مشقة زائدة، ومع ذلك فلم يترك المروءة، ويحكى عنه أنه لما مات أبوه وكان ابن سنتين وثمانية أشهر وأربعة أيام حضر عند .... إليه من الرجال، فقيل له: ما اسمك، فقال: زين الدين، فلقب بذلك واستحسن ذلك منه، وحدث في آخر عمره بجملة من الكتب والأجزاء، سمع منه الأئمة، وروى لنا عنه ابن فهد وغيره، وبالحضور ولده النجم عمر، ومات بمكة في رمضان سنة خمس عشرة وثمانمائة، ودفن بالمعلاة ﵀.