page 901, entry [3726]Open original source
٣٦٢٩ - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن القاسم بن عبد الرحمن: الشهيد الناطق بن القاسم بن عبد الله، قاضي مكة وخطيبها، العز أبو المفاخر ابن قاضي الحرمين وخطيبهما الغيث أبي البركات ابن قاضي مكة، وخطيبها الكمال أبي الفضل القرشي، الهاشمي العقيلي، النويري، المكي، الشافعي، ولد في سحر ليلة الاثنين حادي عشر رمضان سنة خمس وسبعين وسبعمائة بالمدينة النبوية، وأمه قنديل الحبشية فتاة أبيه ونشأ بها في كنف أبيه، وهو حينئذ قاضيها، وسمع بها الحديث فيما أظن من أم الحسن ابنة أحمد بن قاسم الحراري ثم انتقل معه إلى مكة قضاءها، وسمع البخاري على ابن صديق، وأجاز له في سنة ست وسبعين من دمشق ابن أميلة والصالح بن أبي عمر والبدر بن الهبل وغيرهم، وحفظ الشبيبة وأكثر الحاوي، وكان يذاكر به، وتفقه مدة طويلة بالجمال بن ظهيرة، وقليلا بالأنباسي، قرأ عليه في سنة إحدى وثمانمائة في الحاوي، وأجازه بالإفتاء والتدريس، وناب عن والده في الخطابة والقضاء والتدريس بدرس عسير، ثم انتقل بها مع باقي وظائف أبيه بعده، إلى أن صرف عند سفر الحاج من القاهرة سنة ثلاث وثمانمائة، ولم يلبث أن أعيد، ودام إلى أوائل ذي الحجة سنة ست، فصرف بالجمال بن ظهيرة، وتوجه صحبة الركب إلى المدينة النبوية، ثم أعيد في موسم سنة سبع، ثم عزل في ربيع الثاني سنة ثمان بالمذكور، أعيد في شعبان سنة عشر، واستمر إلى آخر رجب سنة اثنتي عشرة، ثم عزل بالمذكور، أعيد في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة، ولم يلبث أن صرف في ذي الحجة منها ست عشرة، ثم صرف عن الخطابة في موسمها، ثم صرف عن النظر والحسبة، وأعيد الثلاثة وصرف، وكذا درس بالأفضلية بمكة، وكان صارما في الأحكام وله بها معرفة، لا يكاد يستكثر شيئا، كثير الاحتمال للأذى، كبير المروءة، جيد الحفظ للقرآن، سريع التلاوة، مديما لها غالبا ليلا ونهارا، حتى في مرض موته، روى لنا عنه التقي بن فهد وغيره، ومات بمكة (بعد أن أصيب بالفالج وبأمور ترجى له كثرة الثواب بسببها) في ربيع الأول سنة عشرين وثمانمائة، ودفن بالمعلاة على جده القاضي أبي الفضل، وطول الفاسي ترجمته، ﵀.