Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٦٠٤ - محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن يوسف ..... بن علي بن عثمان

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية · page 883, entry [3701]

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية — السخاوي

page 883, entry [3701]Open original source
٣٦٠٤ - محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن يوسف ..... بن علي بن عثمان: الحافظ الجمال أبو عبد الله الأنصاري الخزرجي العبادي الساعدي المدني الشافعي، المؤذن بالحرم النبوي، ووالد الحافظ العفيف عبد الله، ويعرف بالمطري، كان جده خلف من الطور فانتقل منها إلى المطرية، فولد له أحمد، وانتقل إلى المدينة ثالث ثلاثة لخلوها حينئذ من عارف بالميقات، فعرف بالمطري، وولد له صاحب الترجمة بها، سنة ثلاث وسبعين وستمائة، كما جزم به ابن فرحون، (وفي سنة إحدى وسبعين وستمائة)، كما جزم به جماعة منهم: البدر بن فرحون، ثم شيخنا في درره غير مقتصر عليه، بل ذكر في آخر الترجمة: أنه سنة ست وسبعين، وهو الصواب، لوجوده كذلك بخط ولده، ووصفهم له في طبقة تاريخها سنة ثمان وسبعين بالحضور، وأحضر بها على أبي اليمن بن عساكر مصنف إتحاف الزائر، ثم سمع منه ومن غيره كخلف بن عبد العزيز القتيوري، سمع عليه الشفا، بل قدم مصر مرارا وسمع بها من الدمياطي ولازمه كثيرا، والشهاب الأبرقوهي في آخرين، وحدث وسمع عليه إتحاف الزائر محمد بن محمد بن يحيى الخشبي وعبد الله وعلى أبناء محمد بن أبي القاسم بن فرحون، وخلف والده في رئاسة المؤذنين بالمسجد النبوي، وكان من أحسن الناس صوتا، وناب في الحكم والخطابة هناك، وكان إماما عالما مشاركا في العلوم، عارفا بأنساب العرب، له يد في ذلك مع زهد وعبادة، وشعر رائق وفضائل جمة، وصنف للمدينة تاريخا مفيدا، وممن لقيه بالمدينة وسمى جده خلفا بالتكبير أبو عبد الله بن مرزوق، وقال: قرأت عليه الكثير، ووصفه شيخنا الإمام جمال الدين قال: وكان أحسن رجال الكمالات في وقته وإنه سمع بقراءة العلم البرزالي عليه وعلى محمد بن إبراهيم المؤذن، والطواشي المعيثي تحفة الزائر، وعلى الأولين فقط بقراءة الإمام نور الدين علي بن محمد بن فرحون الصحيحين، مات في سابع عشرى ربيع الثاني سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، وممن ترجمه القطب الحلبي، ثم شيخنا، وابن صالح، وقال: كان يطرب بصوته في المئذنة، وفي الأسحار قديم الهجرة، سمع وروى وسافر ورحل ورأى علماء ومشايخ وأخيارا، ودرس الحديث بمدرسة ابن القلانسي، أخذها بعد الشهاب الصنعاني، وكذا ابن فرحون وقال: الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة شيخنا، كان إماما من أئمة الحديث والتاريخ والفقه والمشاركة في العلوم، ولي نيابة الحكم والخطابة والإمام عن القاضي الشرف الأميوطي، وكان ﵀ جمالا للمنصب، متخلقا بأخلاق كل من ذكرته من الصالحين، ليس منهم شيخ ولا كبير قد إلا وهو معه في حوائجه ويساعده في قليله وكثيره لم نجد بعد والدنا مثله في الإحسان إلينا والشفقة علينا، ولي تربيتنا وتعليمنا والسعي في مصالحنا كأبينا، وكان لكل قادم إلى المدينة كالأهل في الإسكان والكسوة والتعريف وبرسه عند الشيخ والخدام، حسن المحاضرة إذا جلست إليه لم تحب مفارقته، لم يأت بعده مثله ولا علمت فيمن كان بعصرنا من له فضل، كان جامعا للمحاسن والفضائل، صدرا من صدور الأفاضل، وقد تخلل ذكرنا مع من ذكرنا من الشيوخ العاملين والأولياء الصالحين، لم نسمع أحسن من صوته في المنارة، كان يفضل على صاحبه محمد بن إبراهيم، إلا أنه كان لا يبذل عمله كما كان ذاك، فكان في عزة نفسه والمحافظة على مروءته في أعلا المقامات وأسنى التنزهات، وقد عرضت لي حكاية عنه فيها تسليك لمن ذاته علية وتغرية لمن نفسه خسيسة رديئة، لا يخرج إلى زيارة ولا يجتمعون في منتزه إلا أخذوه معهم، وكان قد شركه في المئذنة والرئاسة بها الشيخ عز الدين المؤذن، لأن المدينة لما لم يكن فيها من يوثق به في معرفة الأوقات وتحريرها، بعثوا لها من مصر ثلاثة رؤساء، أحدهم: والد صاحب الترجمة، والثاني إبراهيم والد محمد، والثالث عز الدين، فتوفي من عدا الثالث، وكانا النهاية في حزقة الوقت وحسن الصوت، وبقي عز الدين فطالت مدته حتى أسن وعجز، وكان حسن الهيئة، ذا لحية طويلة ورئاسة مليحة، واتفق أن خرج صاحب الترجمة يوما مع أصحابه، فباتوا في مسجد قباء، وقال لعز الدين: قم عني في نوبتي، فأخلفه عز الدين فلم يقم، وبقيت المئذنة شاغرة من الرئيس، فلما جاء صاحب الترجمة تكلم عليه الشيخ عزيز الدولة وأغلظ، فقال له: ما غبت حتى استنبت، ولكن غرني عز الدين، فلم يقبل عذره وكثر عليه الكلام فقال له الجمال: الكل عندي غير هذه المئذنة الطلاق الثلاث، يلزمني أن أذنت فيها حتى يموت عز الدين وعزيز الدولة، فتركه الشيخ وترك الكلام معه، وصار إذا كان الوقت يؤذن على باب جبريل في الأوقات كلها، وأصحابه يقسمون عليه الجامكية وهي يومئذ قليلة، فلما طال عمر عز الدين قال له الناس: اعمل ما عمله غيرك نزل الزوجة بطلقة مخالفة ثم ارجع إلى مئذنتك، ثم راجع زوجتك، فقال: لا أفعل هذا ولا يسمع عني ذلك، ولو كان في المئذنة ما عسى أن يكون، ثم إن عزيز الدولة مات فقيل: إنما غضبك من كلامه وقد مات فافعل ما يفعله الناس، فامتنع وصبر، فلما بنيت المئذنة الجديدة قيل له: إن هذه لم تكن موجودة حين يمينك، فاستقل بها فلم يفعل، واستمر كذلك حتى أراد الله تعالى فجاء عز الدين ليلة وقد مضى من الليل نصفه، فدق باب الحرم ودخل وقد لحقه اختلال فطلع المئذنة الجديدة تكلم على عادته، فأنكر الناس قيامه، ثم سكت ولم ينزل، فطلعوا إليه فوجدوه ميتا، وذلك في سنة عشر وسبعمائة ﵀، وفيها توفي عز الدين أيضا، فانحلت اليمين وطلع المئذنة في أيام الحريري، وكان من أكبر أحبابه، فانظر إلى هذه النفس الأبية والهمة العالية، وقال ابن فرحون أيضا في مقدمة تاريخه … حكى لي الشيخ الإمام العلامة أقضى القضاة جمال الدين (هذا): أنه كان بالمدينة رجل صالح عظيم القدر من أرباب القلوب يقال له: الزجاج، وهو من جملة شيوخه وشيوخ محمد بن إبراهيم المؤذن، وكان بعد موت والديهما مؤذنين متواخيين في رئاسة الآذان، يتعاقبون في الوقت، قال الجمال: فكنا نجيء لباب المسجد في السحر للدخول لأجل الآذان، فنجد الشيخ الزجاج قاعدا على الباب للذكر ويقرأ، قال: فأدق الباب فيقول لي صاحب النوبة: من هذا فأقول له: محمد فيفتح لي ثم يجيء صاحبي فيفعل معه كذلك، ثم كذلك لثلاثتنا، وكان اسمه عبد الرحمن خال محمد بن صالح نائب الإمامة والخطابة، قال: فخلا الشيخ بي وقال لي: يا محمد أنت تتصور ما أنا وأنت فيه في كل ليلة، فقلت له: لا علم لي صدقت لو علمت لظهر عليك أثره، ثم قال: أحضر عقلك وانظر إليّ كيف أبقى بعدك محجوبا عن الدخول وأنت مأذون لك فيه دوني، فتدخل وتجتمع بمحبوبك، وذكر حكاية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1087856
Book record
shamela-7434
Source record
1103512
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٣٦٠٤ - محمد بن أحمد بن خلف بن عيسى بن عساس بن يوسف ..... بن علي بن عثمان — shamela-7434 · Hadith Research Library