page 848, entry [3552]Open original source
٣٤٥٨ - القاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود بن أبي أحمد القاسم بن أبي عبد الله بن أبي القاسم طاهر بن يحيى النسابة بن الحسين بن جعفر بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو فليتة الحسيني المدني: أميرها جد شيحة، والد جماز الماضي، كل منهما مع نسبه، كان أمير المدينة في أيام الخليفة المستضيء بأمر الله بن المستنجد بالله العباسي، وكان السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، كما قال أبو شامة في الروضتين صحبا فيه يستصحبه معه في غزواته وفتوحاته حتى حضر معه أكثر فتوحاته، ويجلسه على يمينه، ويستوحش له إذا غاب، ويستأنس بشيبته، ويعتقد بركة نسبه الطاهر، ويكرمه ويتحفه بأجل الكرامات، قال: وما حضر معه حصار بلد أو حصن إلا فتحه الله على المسلمين، فعظم اعتقاده فيه، وانفرد بولاية المدينة بدون مشارك ولا منازع خمسا وعشرين سنة وبخط بعض الكتبة: أنه قدم في مكة في موسم سنة إحدى وسبعين وخمسمائة مع الحاج فسلمها له أميرها ثلاثة أيام، ثم سلمت بعد ذلك لداود بن عيسى بن فلتية، ولما توفي صاحب الترجمة استقر عوضه جماز أكبر أولاده-وهو جد الجمامزة، إلى أن مات، وله ذكر في حادثة كانت سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، سلفت في عمر بن الحسين النبوي، وقال المجد: كان جميل النقيبة، وسيم المحيا، قيم الوجه، أسمح، أبلج ....... ، بهيا وضاحا، غسانيا، ذا رأي سديد وشأو بعيد، قال العماد الأصفهاني ﵀ في فصل يذكر السلطان الملك العادل صلاح الدين يوسف بن أيوب قال: كان أمير المدينة النبوية صلوات الله على ساكنها في موكبه، فكأن رسول الله ﷺ يسير الفقير إلى نصرته به من يثربه، وهذا الأمير عز الدين أبو فلتية قد وفد في تلك السنة أوان عود الحاج، وهو ذو شيبة، تقد كالسراج، وما برح مع السلطان مأثور المآثر، مذكور المفاخر، ميمون الصحبة، مأمون المحبة، مبارك الطلعة، مشاركا في الوقعة، فما تم فتح في تلك السنين إلا بحضوره، ولا أشرف مطلع من النصر إلا بنوره، فرأيته ذلك اليوم للسلطان مسايرا، ورأيت السلطان له مشاورا محاورا، وأنا أسير معهما وقد دنوت منهما، ليسمعاني وأسمعهما، وقال أبو شامة: كان السلطان صلاح الدين محبا في الأمير قاسم بن مهنا، يستصحبه في غزواته ويستنصر ببركاته في فتوحاته، حضر معه أكثر الفتوحات في تلك السنين، وكان السلطان يجلسه منه على اليمين، ويستوحش بغيبته ويستأنس بشيبته، وما حضر مع السلطان حصار بلد أو حصن إلا فتحه الله على المسلمين، وكان السلطان يعتقد نسبه الطاهر، ويتحفه ويكرمه بالمكارم البواهر، ولي إمارة المدينة في أيام أمير المؤمنين المستضيء بالله بن المستنجد بالله، قال شيخنا في منصور بن جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم: هذا من دون، كما سيأتي أن صاحب الترجمة أول من عرف من أمراء هذا البيت للمدينة.