page 791, entry [3266]Open original source
٣١٧٥ - عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب: أبو أمية الأموي القرشي، أخو عنبسة، والمعروف بالأشدق، وأمه أم البنين ابنة الحكم أخت مروان، ولي المدينة لمعاوية وليزيد بن معاوية بعد عزل الوليد بن عتبة، مقدمها في رمضان، فدخل عليه أهل المدينة، وكان عظيم الكبر، واستعمل على شرطته عمرو بن الزبير لما كان بينه وبين أخيه عبد الله من البغضاء-كما في ترجمة عمرو بن الزبير، ثم سكن دمشق، وكان أحد الأشراف من بني أمية، وقد رام الخلافة وغلب على دمشق وادعى: أن مروان جعله ولي العهد بعد عبد الملك، حدث عن عمر وعثمان وعائشة وغيرهم، وعنه بنوه موسى وأمية وسيد وخثيم بن مروان، وهو ممن خرج له مسلم، وذكر في التهذيب ورابع الإصابة، وترجمته طويلة وله ذكر في أبي رافع من الكنى، وأرسل عن النبي ﷺ، قتل في سنة تسع وستين، قتله عبد الملك بن مروان، وكان قد رأى رجلا عند موته في المنام قائلا يقول: ألا يا لقومي للسفاهة والوهن … والعاجز الموهون والرأي ذي الأفن ولابن سعيد بينما هو قائم … على قدميه خر للوجه والبطن رأى الحصن منجات من الموت فالتجى … إليه فزارته المنية في الحصن فقص رؤياه على عبد الملك، فأمر بكتمها حتى كان من قبله ما كان، ومن أخباره المحمودة ما رواه عبد الملك بن عبيد عن أبيه، قال: لما حضرت سعيد بن العاص (يعني والده) الوفاة، جمع بينه وقال: بكم يكفل ديني؟، (فسكتوا، فقال ابنه عمرو الأشدق: وكان عظيم الشدق): كم دينك يا أبه؟، قال: ثلاثون ألف دينار، قال: فيما استدنتها؟ قال: في كريم سددت فاقته، وفي لئيم فديت عرض منه، قال: هي علي يا أبه، قال: بناتي لا تزوجهن إلا من الأكفاء، ولو تعلق الخبز بالشعير، قال: وأفعل يا أبه، فقال: إخواني إن فقدوا وجهي فلا يفقدوا معروفي، فقال: أفعل أيضا، قال سعيد: أما والله لئن قلت لقد عرفت ذلك في حماليق وجهك وأنت في مهدك، ومن أخباره المذمومة ما حكاه السهيلي بعد قوله: لا إنه الذي كان يسمى لطم الشيطان، وكان جبارا شديد البأس حتى خافه عبد الملك على ملكه، وقتله بحبلة ما نصه، وهو الذي خطب على منبر رسول الله ﷺ، فرعف حتى سال الدم إلى أسفله فعرف بذلك معنى قوله ﷺ: كأني بجبار من بني أمية يرعف على منبري هذا، حتى يسيل الدم إلى أسفله، وكما قال ﷺ: فكان الخبر منطبقا عليه.