page 750, entry [3130]Open original source
٣٠٣٩ - علي بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن علي بن عيسى بن محمد بن عيسى بن أبي عبد الله محمد بن شرف الدين بن الروح عيسى بن أبي عبد الله محمد بن الروح عيسى بن جلال الدين بن العلاء بن أبي الفضل جعفر بن علي بن محمد بن حسن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى بن الحسن الأكبر بن علي بن أبي طالب: النور أبو الحسن بن الجمال الحسني السمهودي، القاهري الشافعي، نزيل الحرمين وعالم طيبة، ويعرف بالشريف السمهودي، ولد سنة أربع وأربعين وثماني مائة بسمهود، ونشأ بها، فحفظ القرآن والمنهاج ولازم والده حتى قرأه عليه بحثا مع شرحه للمحلي وشرح البهجة، لكن النصف الثاني منه سماعا، وجمع الجوامع وغالب ألفية ابن مالك، بل سمع عليه جل البخاري، ومختصر مسلم للمنذري وغير ذلك، وقدم القاهرة معه وبمفرده غير مرة، أولها سنة ثمان وخمسين، ولازم أولا الشمس الجوجري في الفقه وأصوله والعربية، فكان مما قرأ عليه جميع التوضيح لابن هشام والخزرجية مع الحواش الأبشطية وشرحه ..... ، والربع الأول من شرح البهجة للولي وشرح شيخه المحلي قراءة لأكثره، وسماعا لسائره، مع سماع غالب شرح شيخه أيضا لجمع الجوامع بل قرأ بعضهما على مؤلفهما، مع سماع دروس من الروضة عليه بالمؤيدية، وأكثر من ملازمة المناوي، وكان مما أخذه عنه تقسيم المنهاج مرتين بفوت مجلس أو مجلسين في كل منهما لكنه تلفق له منهما معا، والتنبيه والحاوي والبهجة بفوت يسير في كل منهما، وجانبا من شرح البهجة ومن شرح جمع الجوامع، كلاهما لشيخه وقطعة من حاشيته على أولهما، ومما كتبه على مختصر المزني في درس الشافعي وعلى المنهاج في درس الصالحية، ومما قرأه عليه بحث قطعة من شرح ألفية العراق ومن بستان العارفين للنووي، وبجامع عمرو جميع الرسالة للقشيري، وسمع عليه المسلسل بشرطه والبخاري مرارا بأفوات وقطعة من مسلم ومن مختصر جامع الأصول للبارزي، ومن آخر تفسير البيضاوي وألبسه خرقة التصوف، وقرأ على النجم بن قاضي عجلون بعض تصحيح المنهاج وعلى الشمس البامي قطعة من شرح البهجة مع حضور تقاسيمه في المنهاج، وعلى الزين زكريا شرح المنهاج الأصلي للأسنائي وشرحه على منظومة ابن الهائم في الفرائض، وعلى الشمس الشرواني شرح عقائد النسفي للتفتازاني، بل سمعه عليه ثانية، وغالب شرح الطوالع للأصفهاني وسمع عليه الآلهيات بحثا بمكة، وقطعة من الكشاف، وغالب مختصر سعد الدين على التخليص وشيئا من المطول، ومن العضد شرح ابن الحاجب ومن شرح المنهاج الأصلي للسيد العبري، وغير ذلك، وحضر عند العلمي البلقيني من دروسه في قطعة الأسنائي، وعند الكمال (إمام الكاملية) درسا وألبسه الخرقة ولقنه الذكر، وقرأ في سنة إحدى وستين عمدة الأحكام بحثا على السعد بن الديري، وأذن له في التدريس هو والبامي والجوجري، وفيه وفي الإفتاء الشهاب الشارساحي، بعد امتحانه له في مسائل ومذاكرته معه، وفيهما أيضا زكريا وكذا المحلي والمناوي، وعظم اختصاصه بهما وتزايد مع ثانيهما بحيث خطبه لتزويج سبطته الشريفة ابنة أحمد المصري الصبار، وقرره معيدا في الحديث بجامع ابن طولون، وفي الفقه بالصالحية وفي غيرهما من الوظائف والمرتبات وأسكنه قاعة القضاء بها، وعرض عليه النيابة فأبى، ثم فوض إليه عند ربوعه مرة إلى بلده مع القضاء جل النظر في أمر النواب بالصعيد وصرف غير المتأهل منهم، فما عمل بجميعه، وأخذ عن العز عبد العزيز الوفائي في الميقات وغيره، وكان يجيء إليه للخلوة التي ينزل فيها بالمؤيدية للقراءة، ثم إنه استوطن القاهرة مع توجهه لزيارة أهله أحيانا، ووقع في خاطره الإعراض عن تلك الجهات التي تقرر فيها بشيء قام في نفسه، وأنه لا يلجئه إليه إلا الزوجة فيفارقها، هذا مع كونه كان قد تكدر من شيخه بنفسه والشمس الجوجري عرض تزوجه بها وآخر الإجابة لاستيدان به وقدر أنه سافر إليه وكلمه فيه، فلم … ولا صرح بالمنع، وسافر على ذلك فما وصل حتى جاءه العلم بوفاته، فرجع فضم ما حصل له من ميراثه، وهو مائة وخمسون دينارا سوى الكتب وغيرها، فلما عاد أخذ الجوجري في التكلم معه وهو يبالغ في الاعتذار والعجز إلى أن ذعن ودفع له ثلث الميراث، وقام القاضي بالرلهمة فكان مصروفها زيادة على مائة، ودخل بها ولم ير إلا خيرا، بل كان القاضي يحضه على عدم الاتساع، هذا مع أنه كان يريد ما تأخر من الميراث فيربح فيه ما يوازي كلفة فأكثر من غير قطع بذلك عن التوجه للعلم، وله في ذلك عناية ربانية، ولما حضر لشيخه بعد ما وقع في خاطره، قال له يوما: يا فلان الشخص إذا أقبل على الله يقبل الناس عليه أولا ثم ينحرفون ويأذونه، لأن سنة الله في عباده قد جرت بابتلائهم واختبارهم تطهيرا لهم من السكون إلى القلق وتخليصا لهم من الالتجاء بغير الحق، قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ﴾ ثم حكى أن شيخه السيد الطباطبي كان بخلوته في جامع عمرو، فتسلط عليه قرقماش الشعباني (الناظر له) وأخرجه منها، فلما أصبح السيد جاءه شخص وقال له: رأيتك الليلة في المنام جالسا بين يدي النبي ﷺ وهو ينشدك: يا بني الزهر أو النور الذي … ظن موسى أنهار قبس لا أوالي الدهر من عاداكم … إنه آخر شطر من عبس يشير إلى أن أولئك هم الكفرة الفجرة، ثم أخذ النبي ﷺ عذبة بسوط في يده فعقدها ثلاث عقدات، قال القاضي: وكان من تقدير الله أن ضرب رأس قرقماس، فلم تزل إلا بثلاث ضربات بحيث كان ذلك الصوت من قبيل ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ،﴾ ثم قال القاضي: يا فلان إذا قام الفقير بخلوة فاخرج منها، فجلس في موضع نبض الله له عمارته، ولو كان مزبلة، قال السيد: فعلمت أن شيخنا يعنيني بجملة كلامه الأول، ولم أعلم أنه يعنيني بالجملة الأخيرة ولا حكمة عطفها على ما قبلها إلا بعد مضي نحو سبعة عشرة سنة فإني فارقته عقب ذكره لذلك سنة سبعين وسافرت (وقد تركت الزوجة والوظائف)، مع والدتي إلى الحجاز للحج بحرا في ذي القعدة وكدت أدرك الحج فلم يمكن، وتألمت لذلك شديدا وحصل لي كسر عظيم فنظرت شرح الأسماء للقشيري وأنه حكى عن بعضهم ممن حج سبعين حجة وأنه رأى في منصرفه من آخرها شخصا باكيا لفوات إدراكه الوقوف فقال له: هب على انكسارك وأهب لك جميع حجاتي، قال: فسرى عني وجاورت بمكة .... سنتين، وفي أثناء الأولى منهما جاءني العلم بوفاة شيخنا الشمس الشرواني في رجوعه للقاهرة، فتكلم لي في خلوة مع كوثر (أحد الخدام) وأعلمه بحالي، فأرسل إلى شيخهم بعد انفصال الموسم بمفتاح خلوة، دخل مؤخر المسجد بجانب المنارة الغربية الشمالية ولا سقف لها، وكان قد اتفق أن البرهاني ابن ظهيرة (قاضي مكة) كتب لقاضي المدينة الركوي بما ينفعه عند الله، فصار يتردد إليّ بحيث توسل بي عنده بعض المعتبرين في بعض مآربه، بل أحضر صالح سقف الخلوة وغيره، ولم يلبث أن سافر إلى الروم فصار أخوه الصلاحي يقرأ عليّ، فاتفقت المرافعة فيه من الصلاح وغيره، فألقى الشيطان في مخيلته كون ذلك بتحريكي، فبادر إلى تحريك أحد شيوخ الخدام بحيث رأيت ما وصف شيخنا من إقبال الناس، ثم ما أشار إليه من الانحراف مما أعظم أسبابه إجابة المستفتين عن المسائل العلمية، فأغرى المستقر حينئذ في مشيخة الحرم، وكان يعرفني وذلك قبل وصوله لمحل ولايته، واستكتبه كتابا يتضمن الأمر بإخلاء الخلوة التي كنت بها ويوضح زيت المسجد بها، فرأيت ليلة مجيء كتابه والدي بالمقام جالسا بالمصلى النبوي من الروضة الشريفة وأنا خلفه بها وهو في غاية الحزن والكآبة، فسألته عن سبب ذلك فقال: ألبسس في مؤخر الحرم خربشوني، فقلت له: يا سيدي خربشة البسس من الأمور السهلة، فاستبشر فأشرق وجهه وزال ذلك الحزن، والعجيب أنني كنت أصلي خلف المصلى النبوي بالمحل الذي رأيت أني مع والدي به يوم مجيء الكتاب، فجاءني من أعلمني بمضمونه فشق عليّ، ثم تذكرت الرؤيا فقلت هذا ما أخبر به الوالد من خربشة البسس، واستسهالي لها فسرى عني، وما كان بأسرع من مجيء الشيخ محمد بن الزين المراغي إليّ؛ واستخبرني عن المقتضي للرغبة في الخلوة، فقلت له: للقرب والاعتكاف ونحو ذلك، فأشار عليّ بمكان بجانب المسجد يحصل به القرب ونحوه، فتحولت لدار بباب الرحمة مشهورة بدار تميم الداري فاكتريتها، ونقلت كتبي إليها، وكانت متشعثة خرابا فأقمت بها مدة ولم يخطر ببالي قط أن أملكها ولا أن أعمر دارا ولا أضع لبنة على لبنة، ولا أن أملك بالمدينة أبدا دارا، ثم بعد أن تحولت قدم شيخ الحرم (المشار إليه) وعلم بالمقاصد السيئة التي لم تنه إليه على وجهها في أمر الخلوة، أمر برد مفتاحها إليّ بحيث كان ذلك سببا لإنشاء قصيدة في المديح النبوي تزيد على ستين بيتا، توسلت فيها به في دفع كيد الأعداء وبغيهم، ورأيت عقبها في منامي ما يؤذن بالنصر مما شاهدته يقظة، وسافرت قبل الحريق الكائن في سنة ست وثمانين لمكة، وورد علينا ونحن بها أمره، فسافرت بعد الحج لزيارة الوالدة وكنت قد أرسلتها السنة الثانية من إقامتي بالمدينة لأجل الإخوة، فأدركت من حياتها عشرة أيام، ثم ماتت ببلدنا سمهود غروب شمس العاشر، ثم رجعت لمصر فأنعم الله بإلهام الأشرف بدفع مال عند سفري آخر التي تليها، فاشتريت الدار المشار إليها، ثم أنعم الله بأسباب عمارتها ولازمت سكناها، وحينئذ حضرت ما لوح به شيخنا على وجهه الكشف، انتهى، وقد صحبته من سنة بضع وستين، ثم كثرت خلطتي به في سنة إحدى وسبعين بمكة، وكتب بخطه مصنفي «الابتهاج» وسمعه مني وكذا سمع مني غيره من تصانيفي، وكان على خير عبادة وسكون وفتوم، وفارقته بمكة بعد أن حججنا، ثم توجه منها إلى طيبة (كما تقدم) فقطنها، ولزم وهو فيها الشهاب الأبشيطي وحضر دروسه في المنهاج وغيره، وسمع عليه جانبا من تفسير البيضاوي ومن شرح البهجة للولي، وبحث عليه توضيح ابن هشام بل قرأ عليه من تصانيفه شرحه لخطبة المنهاج وحاشيته على خزرجية، وأذن له في التدريس، وأكثر من السماع هناك على أبي الفرج المراغي، بل قرأ بعد الثمانين على العفيف عبد الله بن القاضي ناصر الدين بن صالح أشياء بالأجايز، وألبسه خرقة التصوف بلباسه لها من عمر الأعرابي، وكذا كان سمع بمكة على كمالية ابنة محمد بن أبي بكر المرجاني، وشقيقها الكمال أبي الفضل محمد، وزينب السويكية والنجم عمر بن فهد في آخرين وبالقاهرة على سوى من تقدم، ختم البخاري مع ثلاثياته بقراءة الديمي على من اجتمع من الشيوخ بالكاملية، بل قرأ على النجم بن عبد الوارث في سنة خمس وستين بمنية بن خصبب شيئا من الموطأ ومن الشفا، وأجاز له جماعة ولم يكثر من ذلك، وصاهر في المدينة النبوية بيت الزرندي، فتزوج أخت الشمس محمد بن عمر بن المحب ولها محرمية بالنجم بن يعقوب المالكي ابن أخي زوجها، ثم فارقها وتزوج أخت الشيخ محمد المراغي ابنة شيخه أبي الفرج، وفارقها بعد مدة بعد موت أخيها، وكذا تزوج بغيرها سرا وجهرا، ثم اقتصر على التسري ومع هذا كله عقيم، وجلس في غضون ذلك للإقراء، وأخذ عنه جماعة من الطلبة في الحرمين، ومن أجل من أخذ عنه من الشافعية الشمس المسكين والد الجماعة والزين عبد الرحمن بن أبي الهدى والشمس محمد بن زين الدين القطان، ومن الحنفية الشمس بن جلال، ومن المالكية النجم المشار إليه، ومسعود المغربي، وصنف في مسألة قريش البسط المنفوشة، رد به على من نازعه، قل أن لا يأخذ عنه أحد من أهلها، وهم مع هذا يحسدونه، وطال ما كان الفاضل الشمس بن الخطيب الريس يتظلم مما كان يذكر، أن سببه تقرير الأمير خيري بك له مدرسة الشافعية بالمدينة بمدرسته، وكان بينهما ما بالغ ذاك فيه بحيث عوجل وكذا لعدم إخفائه عما يقع من الفضلاء الواردين على المدينة وشدة منازعته لهم وقوة نفسه في الرد، وكان أكثرهم في حمق منه، وأما الخواجا ابن الرسن فبارزه في أشياء منها المحمود وغيره، ثم كان بينه وبين الخطيب الوزيري (وأنا هناك) ما شرحته في محل آخر، ورد عليه السيد في مؤلف متين قرصه له الشافعي وابن أبي شريف وأخوه وغيرهم (وهو عندي)، ولزم من هذه المنازعات ترك السيد الصلاة في الروضة، مكتفيا لشيخه الأبشيطي في الجملة بل وترك الإقراء في المسجد، بل حدث نفسه بالانتقال لمكة، ولمته في هذا كله، فأبدى لي ما لم أنهض لمخالفته فيه، ولكنه على كل خير مانع وحفة الجنة بالمكاره، وبالجملة فهو جمال لأهل المدينة، عالم مفنن متميز في الفقه والأصلين مع نظم ونثر، متوجه للعبادة وإرخاء العذبة، مديم للمطالعة والاستفادة والكتابة بحيث ارتقى عما كان يعهد منه وأمره في ازدياد، وتآليفه كثيرة التعداد، وللمباحثة والمناظرة قوي الجلادة على ذلك طلق العبارة فيه مغرم به، مع قوة نفس وتكلف فيما يظهر له، ولا زالت كتبه ترد عليه بالسلام وطيب الكلام، بل يشافه بما هو أعلى كما كان يسمعه من شيخيه المحلي والمناوي، ويستمد مما لعله يقف عليه من تصانيفي، كالقول البديع وارتقاء الغرف ومناقب العباس والمقاصد الحسنة، وشرح الألفية، ولكن الحق أولى بالاتباع، وإنه لو أعرض عن كثير من المعارضات لشيخنا كان أوفق، وقد استقر به الأشرف مضافا لما عمله له في الذخيرة بعناية البدري أبي البقاء بن الجيعان في النظر على المجمع بمدرسته ومائة من الكتب التي وقفها فيه، ولما قدم بن قرنيبة المحلي على عمارة المدرسة الزينية المزهرية، كان من المعينين له بتدريبه والإحسان إليه لتقريره عنده إنه هو المختار ولمشيختها، وغير ذلك من أمورها، فما كان أسرع من موت الواقف، ولم يزد على أن صار هو المتكلم في مصارفها، وكذا كان الأمير داود بن عيسى بن عمر شيخ هوارة ممن يعلم جلالتهم في ناحيتهم، واتفق حجته فتلقاه السيد بالإكرام بحيث كان معينا له في انقياده معه في صدقاته لأهل المدينة وغيرها حين حج، ووقف كتبا كفتح الباري وجعل مردها إليه، إلى غير هذا من انقياد ابن جبر وغيره له في أشياء لذلك، اعتمادا منهم على علمه وديانته، فترقى بهذا كله سيما وقد صار يوسع على كثير من أهل الحرمين ومجاوريهما بما يصل إليه من ذلك، وقد اجتهد في أن يعرف له من الصدقات الرومية كالقضاة (وهو مائة دينار غالبا) وداخل من بكوك شيخ الحرم، سيما الأمير شاهين الجمالي، ولان معه حتى بلغني وصف الأمير له بخبرة دنياه وعلمه أو كما قال: ولكنه لم يسلم من بسبسته ودندنته، سيما مع مشاركة كثيرين له حسدا والمعطي الله، ولم يكن جميع هذا .... عن التكسب بنفسه ومندوبه، وربما عامل الشريف أمير المدينة، مع قلة مصرفه وكونه ليس عنده غالبا سوى سراري مقتصرا عليهن، وعلى كل حال فهو شيخ أهل المدينة علما ونسبا وعبادة ولينا، وعليه انطبق ما كان شيخه المناوي يقوله مما لا يحتاج إليه لبرهان: أصحابنا يقوم بكل واحد منهم قرية لعدم انفراد واحد منهم بتوله في بلد، وكان بارك الله تعالى في حياته وصرف عنه ما يعاديه، وسائر أسباب تكدراته، وقد وقفت له على عدة تصانيف منها: جواهر العقدين في فضل الشرفين، شرف العلم والنسب حكى فيه من كرامات شيوخه المناوي والأبشيطي ومكاشفا منهما الكثير ..